عبد الجليل (وسط) أثناء افتتاح اجتماع قادة أركان الدول المشاركة في العمليات العسكرية بليبيا (الفرنسية)

أكد قادة جيوش الدول المشاركة في العمليات العسكرية بليبيا بقيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المجتمعون بالدوحة استمرار العمليات في ليبيا، فيما طالب رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل -الذي حضر الاجتماع- الحلف بمواصلة حماية الشعب الليبي من "الطاغية" معمر القذافي.

وأكد عبد الجليل -في افتتاح اجتماع بالعاصمة القطرية الدوحة لقادة أركان الدول المشاركة في العمليات العسكرية بليبيا، ومن ضمنها قطر والإمارات- أن القذافي لا يزال يشكل خطرا، ليس على ليبيا فقط لكن على العالم كله، وأنه لا يتورع عن فعل أي شيء حتى وهو في "لحظاته الأخيرة".

وحيا عبد الجليل الدول المشاركة في التحالف بقيادة الناتو لدورها في تطبيق القرار الدولي 1973 الذي وفر الحماية للشعب الليبي، ولولاه "لارتكبت قوات القذافي أكبر مجزرة تعرفها البشرية في تاريخها في العصر الحديث".

وقد أكد قادة جيوش دول الناتو المشاركون في اجتماع الدوحة أن الحرب في ليبيا لم تنته، مشيرين إلى ضرورة استمرار عمل قوات الحلف في ليبيا.

وجاء في بيان مقتضب صدر في ختام الاجتماع أن "رؤساء أركان دول التحالف قد أجمعوا على أن الحرب لم تنته بعد، وأن هناك حاجة لاستمرار العمل المشترك حتى يحقق الشعب الليبي أهدافه في التخلص من بقايا فلول القذافي وتطهير بلدهم".

كما جاء في البيان أنه "تم الاتفاق على العديد من المواضيع الهامة والنقاط الجوهرية التي تم طرحها ومناقشتها خلال الاجتماع والمتعلقة بآخر المستجدات في ليبيا".

وقال قائد قيادة عمليات الناتو الأميرال الأميركي صامويل لوكلير إنه يعتقد أن نظام القذافي على وشك الانهيار، وأشار إلى التزام الحلف بمواصلة العملية حتى نهايتها، وأكد أن جيوب كتائب القذافي تقل يوما بعد يوم، فلم يعد النظام قادرا على شن عملية حاسمة.

عبد الجليل أجرى مباحثات رسمية مع أمير دولة قطر (الجزيرة)

زيارة قطر
وفي وقت سابق، أجرى أمس الأحد رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي محادثات رسمية في قطر، في أول جولة خارجية رسمية له بعد سيطرة الثوار على العاصمة طرابلس ومعظم مدن ليبيا، وبعد شغل المجلس مقعد ليبيا في جامعة الدول العربية.

فقد عقدت جلسة مباحثات رسمية بين عبد الجليل -بصحبة عدد من أعضاء المجلس الانتقالي- وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وولي العهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني. وتم خلال الجلسة استعراض تطورات الأوضاع في الأراضي الليبية.

ولدى وصول وفد المجلس الانتقالي إلى الدوحة رفع علم الاستقلال، وعزف النشيد الوطني الجديد لدولة ليبيا في مطار الدوحة، وذلك للمرة الأولى بعد الإطاحة بنظام القذافي.

وكانت دولة قطر قد هنأت الشعب الليبي، وأكدت احترامها لإرادته وخياراته في تحقيق تطلعاته المشروعة في الإصلاح والحياة الكريمة. وذكر بيان صادر عن الديوان الأميري أن قطر على ثقة بأن الشعب الليبي قادر على القيام بمهام المرحلة الجديدة بكل وعي ومسؤولية.



اتصال مع الجزائر
وفي إطار التحركات الدبلوماسية أيضا، كشف الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي عن اجتماع وصفه بالمهم عُقد في القاهرة بين وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي، ورئيس المجلس التنفيذي للمجلس الانتقالي الليبي محمود جبريل. وجاء الاجتماع على هامش اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الجامعة.

ونقلت صحيفة الخبر الجزائرية الصادرة اليوم الاثنين عن بن حلي قوله إن "الاجتماع كان ثنائيا بين الطرفين، ولا يعرف فحوى ما دار فيه إلا المعنيون، إلا أنه من المؤكد أنه كان حول موقف الجزائر والاتهامات التي وجهت إليها، والصراع بين الجزائر والمجلس الانتقالي منذ بداية الأزمة" في ليبيا.

يذكر أن هذا اللقاء يعدّ الأول بين مسؤول في الحكومة الجزائرية وممثل عن المجلس الانتقالي الليبي.

إلى ذلك أشاد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الاثنين في برلين بالتدخل العسكري لحلف شمال الأطلسي في ليبيا، الذي رفضته ألمانيا.
 
وقال جوبيه -في كلمة أثناء افتتاح مؤتمر السفراء الألمان- إن "التدخل العسكري الذي نفذه المجتمع الدولي (في ليبيا) هو وحده ما سمح بتجنب حمام دم فعلي، وبحماية المدنيين".

وبخصوص "الربيع العربي" ذكر وزير الخارجية الفرنسي أن على الغربيين "تحمل مسؤولياتهم في حماية المدنيين من ضحايا وحشية وهمجية الأنظمة الدموية التي ترفض إجراء الإصلاحات".

المصدر : وكالات