الثوار يتجهون لسرت ومواجهات بسبها
آخر تحديث: 2011/8/29 الساعة 06:08 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/29 الساعة 06:08 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/1 هـ

الثوار يتجهون لسرت ومواجهات بسبها


يواصل ثوار ليبيا زحفهم من الشرق والغرب نحو مدينة سرت مسقط رأس العقيد المخلوع معمر القذافي، في الوقت الذي أعلن فيه حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن طائراته قصفت المدينة طيلة الأيام الثلاثة الماضية، فيما يخوض الثوار مواجهات عنيفة في مدينة سبها (جنوب غرب البلاد) التي يسيطرون على معظمها ضد كتائب القذافي
.

ويضع الثوار الليبيون الآن -بعد أن بسطوا سيطرتهم على أغلب مناطق البلاد- نصب أعينهم مدينة سرت (وسط الشريط الساحلي لليبيا) وبلدتين أخريين لا يزال يسيطر عليهما أنصار القذافي، وهما سبها والجفرة في الجنوب الشرقي.

وقال أحد القادة العسكريين للثوار إن قواته على مسافة مائة كيلومتر من سرت من الشرق، وإن قوات أخرى تتقدم وباتت على قرب 30 كيلومترا من المدينة من ناحية الغرب، فيما قال المتحدث العسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي في مدينة بنغازي العقيد أحمد باني إنهم سيواصلون المفاوضات ما دام ذلك ضروريا، لكن تحرير هذه المدن سيحدث عاجلا أم آجلا، وقال "إنها مسألة أيام".

وقال الثوار في مصراتة -التي تبعد نحو 250 كيلومترا غرب سرت- إنهم استولوا على نحو 150 دبابة جديدة تابعة للقذافي من قاعدة عسكرية غادرتها القوات الحكومية في زليتن (150 كيلومتر شرق طرابلس)، وإنهم يستعدون لنشرها إذا لم يستسلم أنصار القذافي في سرت.

وفي وقت سابق، قال رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل إن مفاوضات تجري بين الثوار ووجهاء مدينة سرت لدخولها دون قتال.

ثوار ليبيا يحاولون بسط سيطرتهم
على كامل الأراضي الليبية (الجزيرة)

مواجهات بسبها
وفي تطورات أخرى، أعلنت مصادر الثوار في ليبيا أن اشتباكات عنيفة جرت مع بقايا كتائب القذافي في سبها التي يسيطر الثوار على معظمها.

وأضافت المصادر أن الكتائب استخدمت راجمات الصواريخ في قصفها لمنطقة القـَرْضة، مما أدى لمقتل ثلاثة من الثوار وإصابة عشرة.

وأفاد متحدث باسم قوات الثوار بأنهم سيطروا على الطريق الواصل بين مدينتي سبها وطرابلس.



رائحة الموت
وفي طرابلس لا تزال رائحة الجثث المتعفنة والقمامة المحترقة منتشرة في المدينة التي اقتحمها الثوار الأسبوع الماضي. وقال مسؤول ليبي إنه تم العثور على 75 جثة في مستشفى أبو سليم كما عثر على 35 جثة في مستشفى اليرموك
.

من جانب آخر، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن لديها أدلة على أن القوات الموالية للعقيد القذافي أعدمت عشرات السجناء وقتلت مدنيين خلال زحف الثوار على العاصمة طرابلس، وأضافت المنظمة -في بيان لها- أن الأدلة التي تمكنت من جمعها تشير بقوة إلى أن قوات القذافي انطلقت في موجة قتل تعسفي أثناء تحرير طرابلس.

وأوضح البيان أنه عثر على نحو 18 جثة عليها آثار رصاص، اثنتان منها كانتا مقيدتيْ الأيدي في قاع نهر بالقرب من باب العزيزية. كما عثر على 29 جثة أخرى في مركز طبي مؤقت قرب المجمع وعليها آثار الإعدام. كما قالت المنظمة إنها أجرت مقابلات مع ثلاثة ناجين من عمليات الإعدام، منهم رجل قال إنه أطلق عليه الرصاص من قبل الكتائب.

وكانت منظمة العفو الدولية ذكرت أن الكتائب نفذت عمليات إعدام في معتقلين كانوا محتجزين في مخيمين عسكريين في طرابلس بين الـ23 والـ24 من الشهر الجاري.

الثوار يبسطون السيطرة على معبر رأس جدير عند الحدود مع تونس (الجزيرة) 
تجنب الانهيار
ويدرك المجلس الوطني الانتقالي والقوى الغربية -التي دعمته بحملة قصف جوي مستمرة منذ خمسة أشهر- الحاجة إلى منع انهيار ليبيا على غرار ما حدث في العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة 2003
.

ويحاول المجلس -الذي يعتزم قادته الانتقال إلى طرابلس من بنغازي (شرق) هذا الأسبوع- فرض الأمن واستعادة الخدمات الأساسية وإنعاش الاقتصاد القائم على النفط والغاز.

وفي بشائر جيدة على انتعاش الاقتصاد، أعلن مسؤولون أنه تم إصلاح خط أنابيب حيوي لتصدير الغاز إلى أوروبا، وأن أكبر مصفاة لتكرير النفط في ليبيا لم تتعرض لأي أضرار جراء القتال في ليبيا.

وفي أقصى الغرب أعادت السلطات التونسية فتح المعبر الرئيسي مع ليبيا، في استئناف لطريق إمدادات حيوي إلى طرابلس بعد طرد قوات القذافي يوم الجمعة، وسيساعد ذلك في التخفيف من حدة أزمة إنسانية وشيكة في المدينة التي يشح فيها الطعام ومياه الشرب والأدوية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات