الثوار يحاصرون سرت وهدوء بطرابلس
آخر تحديث: 2011/8/28 الساعة 15:18 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/28 الساعة 15:18 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/30 هـ

الثوار يحاصرون سرت وهدوء بطرابلس


واصل الثوار الليبيون زحفهم شرقا وغربا نحو مدينة سرت، آخر أهم معاقل أتباع العقيد الهارب معمر القذافي، بينما بدأ الهدوء يعود تدريجيا إلى العاصمة طرابلس التي أعلن المجلس العسكري فيها سيطرة الثوار عليها كاملة.

وقال مسؤول عسكري رفيع من الثوار إنهم وصلوا اليوم إلى مسافة 30 كيلومترا غربي مدينة سرت (450 كلم شرقي طرابلس)، وإنهم اقتربوا لمسافة 100 كيلومتر شرقا منها بعد سيطرتهم على بلدة بن جواد الواقعة على الطريق بين سرت وبنغازي، بعد أربعة أيام من القتال.

وقال قائد قوات الثوار في مصراتة محمد الفورتي لوكالة الصحافة الفرنسية: على الجبهة الشرقية "تمكنا من السيطرة على بن جواد اليوم"، وعلى الجبهة الغربية "ثوار مصراتة على مسافة 30 كيلومترا من سرت".

وسرت، التي تعد أحد أهم معاقل القذافي ومسقط رأسه، أصبحت بين فكي كماشة مقاتلي الثوار القادمين شرقا من بنغازي وغربا من مصراتة.

وذكر الثوار المنتشرون في بلدة بن جواد أنهم في انتظار أن تقصف طائرات حلف شمال الأطلسي (الناتو) منصات صواريخ سكود ومستودعات الأسلحة المحتملة في سرت.

 عبد الجليل: مفاوضات تجري لتمكين الثوار من دخول سرت دون قتال (الجزيرة)
مفاوضات
وتوازيا مع التقدم العسكري، أكدت مصادر عديدة خلال الأيام الماضية أن مفاوضات تجرى مع زعماء عشائر سرت بهدف الدخول سلميا إلى المدينة، وهو ما أكده رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل، الذي قال إن "مفاوضات تجري لتمكين الثوار من دخول المدينة دون قتال".

كما أكد الفورتي بدوره أن المفاوضات لا تشمل إلا زعماء القبائل، وأنه بحسب علمه لا يوجد أي اتصال مع القذافي أو المقربين منه، بعد تواتر أنباء عن لجوئه إلى سرت هاربا من طرابلس.

وفي السياق نفسه، قال العقيد سالم مفتاح الرفادي أحد قادة الثوار، إن المعارضة بحاجة إلى أكثر من عشرة أيام للسيطرة على سرت، في حال اللجوء إلى القتال وفشل الخيار السلمي.

وأضاف لرويترز من بنغازي أن "هدف الثوار هو التحرير وليس الدماء". وقال: "لا نريد مزيدا من الدماء، هناك أطفال وشيوخ ونساء".

من جانبه قال المسؤول الكبير بالمجلس الانتقالي، علي الطرهوني، إن المجلس لن يتفاوض مع القذافي حتى يستسلم، مضيفا أن مكان وجوده لم يعرف بعد.

وأضاف الطرهوني أنه ليست هناك مفاوضات مع القذافي، وأنه إذا أراد أن يستسلم فستتفاوض معه المعارضة، وستعتقله.

وكانت أسوشييتد برس ذكرت في وقت سابق أن المتحدث باسم القذافي، موسى إبراهيم، صرح بأن الأول عرض التفاوض مع المعارضة من أجل تشكيل حكومة انتقالية، مؤكدا أن القذافي ما زال في ليبيا.

هدوء حذر
وفي طرابلس التي أعلن الثوار بسط سيطرتهم الكاملة عليها، سمعت مساء أمس انفجارات متفرقة وإطلاق نار من أسلحة رشاشة في أحياء مختلفة، دون التمكن من التمييز إن كانت نيران ابتهاج أو مواجهات.

مقاتل من الثوار في طرابلس مصوبا رشاشه نحو متهم بالانتماء إلى مرتزقة القذافي (رويترز)

وقد اعتاد الثوار التعبير عن الابتهاج بانتصارهم بإطلاق النار من أسلحة رشاشة في الهواء، لكن بعض الانفجارات التي وقعت خلال الليل كانت شديدة القوة، وتفرقة، ولا تبدو تعبيرا عن الابتهاج، حسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وبالرغم من هذه الحوادث، فقد توقفت المواجهات العسكرية في العاصمة، وبدا الوضع هادئا صباح اليوم، بعد ثمانية أيام من بدء هجوم الثوار على طرابلس.

وأكد الثوار تأمين المطار والمنطقة المجاورة له السبت، وأن الوضع عاد إلى طبيعته في حي بوسليم المعروف بموالاته للقذافي، والذي شهد معارك عنيفة حتى مساء الخميس، ثم بدأت الحياة فيه ترجع إلى طبيعتها تدريجيا.

أما منطقة صلاح الدين، على بعد ثلاثين كيلومترا إلى جنوب وسط المدينة، التي شوهد فيها موالون للقذافي حتى مساء الجمعة، فقد أصبحت أيضا تحت سيطرة الثوار، حسب مراسلي الفرنسية.

وأضاف المراسلون أن قافلة من 60 إلى 80 عربة تابعة لكتائب القذافي شوهدت تتجه نحو بلدة بني وليد المعروفة بولائها للعقيد، والواقعة على بعد مائة كلم إلى جنوب شرق طرابلس.

يذكر أن الثوار عززوا من قبضتهم على أغلب المناطق الواقعة إلى الغرب من طرابلس، وذلك بدخولهم أمس السبت بلدة الجميل بعد أن لاذت كتائب القذافي بالفرار منها، إثر مواجهات دامت خمسة أيام.

تأمين العاصمة
في السياق نفسه، تحدث رئيس المجلس العسكري في طرابلس، عبد الحكيم بلحاج، عن إستراتجية لتأمين مدينة طرابلس، تشمل حماية كل المرافق العامة والبعثات الدبلوماسية الأجنبية، حتى عودة الحياة إلى طبيعتها
.

وأعلن أيضا أنه تقرر توحيد كل الفصائل المسلحة التي شاركت في تحرير طرابلس تحت لواء المجلس العسكري للمدينة، على أن تنضم إلى الجيش الوطني والأجهزة الأمنية حين يستتب الأمن.

من جهته قال رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل إن المجلس يعارض فكرة استقبال شرطة دولية لحفظ الأمن، لكنه قال إنه إذا استوجب الأمر فستتم دعوة قوات شرطة من دول عربية وإسلامية.

المصدر : وكالات

التعليقات