الأمن السوري يحاصر بلدة سقبا بريف دمشق (الجزيرة)

يحاصر الأمن السوري بلدة سقبا في ريف دمشق ويطوق متظاهرين في حرستا، كما أرسل تعزيزات إلى محيط الرستن بحمص، وكان أربعة أشخاص على الأقل قد قتلوا في دمشق وحمص واللاذقية وإدلب في مظاهرات جديدة للمطالبة بإسقاط النظام بعد اقتحام الأمن لعدد من المساجد، كما حاول متظاهرون الوصول إلى ساحات رئيسية بدمشق للتظاهر لكن الوجود الأمني الكثيف حال دون ذلك.

في المقابل انتقدت دمشق "حالة التجييش الإعلامي" التي قامت بها بعض المحطات الفضائية، ودعوتها إلى التظاهر والتوجه إلى الساحات العامة وسط دمشق.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان نقلا عن شهود إن مزيدا من المظاهرات خرجت في دمشق مساء الجمعة وصباح السبت وكانت أكبر مظاهرات منذ بدء الاحتجاجات على حكم الرئيس بشار الأسد في منتصف مارس/ آذار.

وقتل شخصان عندما أطلقت قوات الأسد ذخيرة حية لتفريق متظاهرين تدفقوا من مساجد في مدينة القصير وميناء اللاذقية بعد أداء صلاة التراويح ليلة السابع والعشرين من رمضان.

وأشار المرصد أيضا إلى أن مدنيا قتل وأصيب خمسة آخرون بجروح برصاص الأمن عندما حاول تفريق مظاهرة خرجت فجر السبت في بلدة كفرنبل في محافظة إدلب (شمال غرب).

وفي بلدة كفرومة بمحافظة إدلب أيضا، أكد المرصد أن 13 شخصا جرحوا بعضهم إصابته خطيرة عندما أطلقت قوات الأمن الرصاص بشكل كثيف على مشاركين في تشييع قتيل سقط الجمعة.

قتيل وجرحى سقطوا جراء اقتحام مسجد الرفاعي بدمشق (الجزيرة)
اقتحام مسجد
وأضاف المرصد أن مواطنا قتل وأصيب عشرة آخرون بعد مهاجمة الأمن و"الشبيحة" مصلين حاولوا التظاهر مع انتهاء صلاة التهجد قرب الفجر في مسجد الرفاعي بحي كفرسوسة في دمشق حيث يوجد المقر الرئيسي للشرطة السرية.

وذكر شيخ يعيش في المنطقة أن أفراد الأمن اعتلوا السطح وبدؤوا إطلاق النار من بنادق آلية لترهيب الحشد، مما أدى إلى إصابة نحو عشرة أشخاص بينهم اثنان أصيبا في الرقبة والصدر.

وقال اتحاد تنسيقيات الثورة إن قوات الأمن اقتحمت المسجد وأطلقت النار بشكل كثيف حول المسجد الذي تم الاعتداء على إمامه الشيخ أسامة الرفاعي بالضرب ونقل إثر ذلك إلى المستشفى.

وإثر ورود أنباء الاعتداء على المساجد بدمشق وخاصة مسجد الرفاعي، خرجت مظاهرات من عدة أحياء بالعاصمة ومدن بريف دمشق محاولة الوصول إلى ساحتي العباسيين والأمويين بدمشق. لكن الوجود الأمني المكثف حال دون وصول المتظاهرين إلى وجهتهم.

ونشر ناشطون على الإنترنت صورا قالوا إنها لتعزيزات عسكرية تهدف لمنع توجه أهالي زملكا بريف دمشق إلى ساحة العباسيين بوسط العاصمة للتظاهر ضد النظام، عقب اقتحام قوات الأمن مسجد الرفاعي.

مظاهرات عدة خرجت في دمشق للتضامن مع معتصمي مسجد الرفاعي (الجزيرة)
مظاهرات التضامن
وتضامنا مع معتصمي كفرسوسة، أفاد المرصد أن دمشق شهدت صباح السبت عددا كبيرا من المظاهرات انطلقت من معظم أحيائها كالصالحية والميدان وبرزة والمالكي والزاهرة والمجتهد، كما خرجت مظاهرات في ريف دمشق منها عربين وزملكا ودوما وكفر بطنا.

من جهته تحدث الاتحاد عن "خروج المئات في مظاهرة في حي ركن الدين بدمشق قام الأمن بقمعها كما خرجت مظاهرات في ريف دمشق كان أكبرها في الزبداني ومضايا.

في سياق متصل قال الناشط السياسي عبد الله الدوماني للجزيرة إن مظاهرة خرجت من بلدة دوما باتجاه دمشق لكن عشر حافلات من "الشبيحة" قامت بإطلاق نار عشوائي وكثيف على المتظاهرين، مما حال دون وصولهم إلى العاصمة.

في غضون ذلك دعا المنسق العام للقوى الوطنية السورية ثائر الناشف المجتمعيْن العربي والدولي إلى التدخل من أجل حماية الشعب السوري "الذي يذبح على يد النظام".

وأضاف الناشف للجزيرة أنه "إذا كان العرب لا يريدون التدخل، فإن الشعب السوري يطالب بمنطقة حظر جوي لأن النظام استعمل كافة أسلحته البرية والبحرية ولم يبق سوى الطيران الحربي وطالب بتأمين منطقة عازلة آمنة لحماية الشعب السوري "المشرد على حدود بلده".

دعوة حكومية

الداخلية السورية دعت إلى عدم الاستجابة لدعوات التظاهر (الجزيرة)

في المقابل دعت وزارة الداخلية السورية السبت المواطنين إلى عدم الاستجابة لدعوات أطلقتها مواقع التواصل الاجتماعي للمشاركة في مسيرات بالساحات العامة، وذلك حرصا على سلامتهم.

ودعت عدة صفحات على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك ومنها صفحة "الثورة السورية" وصفحة "اتحاد تنسيقيات الثورة السورية" و"شبكة شام" المحتجين إلى التظاهر السبت في "زلزال الشام"، كما دعت لجان التنسيق المحلية إلى مظاهرات وإضراب عام السبت بكل أنحاء سوريا.

في الجزائر نظمت التنسيقية الجزائرية لدعم الثورة في سوريا، وتضم ناشطين جزائريين وسوريين، وقفة تضامنية السبت أمام السفارة السورية بالعاصمة الجزائرية أطلقت عليها اسم وقفة الاستبشار بسقوط بشار.

وقال الناشط الحقوقي محمد ناجي عزو، عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان والمنظمة الوطنية السورية لحقوق الإنسان، "إننا نطالب بإسقاط النظام ومحاكمة الأسد وقادته العسكريين والأمنيين".

وأضاف "إننا ندعو لوقف حمام الدم وضرورة أن تؤازر الحكومة الجزائرية الشعب السوري لأن موقفها من الثورة غير واضح".

المصدر : الجزيرة + وكالات