12 قتيلا بجمعة "الثبات" بسوريا
آخر تحديث: 2011/8/27 الساعة 05:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/27 الساعة 05:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/29 هـ

12 قتيلا بجمعة "الثبات" بسوريا


ارتفع عدد قتلى مظاهرات "جمعة الصبر والثبات" في سوريا إلى اثني عشر على الأقل وفقا لناشطين, في حين عرضت روسيا في مجلس الأمن مشروع قرار مضاد لمشروع غربي يشدد العقوبات على نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقالت لجان تنسيق سورية إن قوات الأمن قتلت مساء أمس مدنيا وجرحت عشرات في مدينة القصير بمحافظة حمص بوسط سوريا, بعد ساعات من مقتل مدني آخر برصاص قناص في حي باب سباع في حمص نفسها.

وقتل مدنيان آخران مساء أمس برصاص قوات الأمن أيضا في قرية كفر رومة بإدلب التي تقع في شمال البلاد قرب الحدود مع تركيا.

وبالتزامن مع ذلك اقتحم الأمن السوري مسجد عبد الكريم الرفاعي في حي كفر سوسة بدمشق وسط إطلاق نار كثيف أسفر عن قتيل وثلاثة جرحى وفق ما قاله ناشطون للجزيرة.

المحتجون يقولون إن قوات
الأمن تتعمد قنصهم (الجزيرة)
مظاهرات عارمة
وسقط هؤلاء القتلى حين تصدت قوات الأمن والمليشيات الموالية للنظام (الشبيحة) لمظاهرات عمت معظم أرجاء البلاد, وشارك فيها عشرات الآلاف.

وقالت منظمات حقوقية سورية وناشطون في لجان التنسيق إن قتيلين سقطا في دير الزور شرق سوريا حين أطلق مسلحون موالون للنظام النار على متظاهرين كانوا قد خرجوا لتوّهم من جامع علي بن أبي طالب. وفي المدينة ذاتها أصيب عدد من أفراد الأمن السوريين برصاص مسلحين قتلوا في اشتباك لاحق حسب وكالة الأنباء السورية.

ووفقا للمصادر ذاتها, فقد قتل بعد صلاة الجمعة أربعة مدنيين بينهم طفل عمره 16 عاما في منطقة دوما بمحافظتي ريف دمشق وإدلب.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن شخصين قتلا كذلك برصاص القوات السورية في بلدة نوى بمحافظة درعا في جنوب البلاد, وفي مدينة اللاذقية الساحلية.



وتوفي أمس رجل في السادسة والخمسين من العمر تحت التعذيب في أحد سجون معرة النعمان بإدلب وفق ما أكدته أسرته للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وكان عشرات الآلاف قد خرجوا بعد صلاة الجمعة في مظاهرات تطالب بإسقاط نظام الأسد, وكان أضخم تلك المظاهرات في حمص ودير الزور والقامشلي, وكذلك في أحياء بدمشق ومحيطها.

وقال رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي إن قوات الأمن فرقت بالقوة متظاهرين في حي الميدان في دمشق, مشيرا إلى مظاهرات في أرياف دمشق ودرعا وإدلب, وفي بعض مناطق بحلب في شمال البلاد.

وقال ناشطون إن قوات الأمن والشبيحة فتحوا النار على متظاهرين عقب خروجهم من المساجد, وفي الساحات والشوارع. وقد تجددت مساء أمس بعد صلاة التراويح المظاهرات المنددة بنظام الأسد في إدلب والبوكمال, وريف دمشق, وحمص حسب تسجيلات مصورة بثها ناشطون على الإنترنت.

وقال ناشطون لاحقا إنه جرى قطع الاتصالات عن حرستا ودوما بريف دمشق.

مجلس الأمن منقسم بشأن التعامل
مع الأزمة في سوريا (الفرنسية)
مشروع قرار روسي
وعلى الصعيد الدبلوماسي, تقدمت روسيا أمس بمشروع قرار خلا من أي إشارة إلى عقوبات ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

ويدعو المشروع الروسي الذي وزع في مجلس الأمن دمشق إلى وقف استخدام العنف, وتسريع وتيرة الإصلاح بما يستجيب لتطلعات الشعب السوري.

ورحب المندوبان البريطاني والألماني بتوجه روسيا إلى استصدار قرار من مجلس الأمن, لكنهما اعتبرا المشروع المقدم أضعف من البيان الرئاسي الذي صدر في وقت سابق من هذا الشهر, وانتقد لجوء دمشق إلى القوة.

ويأتي المشروع الروسي عقب عرض مشروع قرار غربي يدعو إلى تجميد أرصدة الرئيس السوري، ويفرض عقوبات على 23 شخصية سورية، وأربع شركات. وكانت روسيا والصين قد قاطعتا أول أمس محادثات في الأمم المتحدة بشأن فرض مزيد من العقوبات على النظام السوري.

في هذه الأثناء, انتقد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو مجددا العنف الذي تمارسه السلطات السورية ضد المتظاهرين, وأكد أن بلاده تقف في صف الشعب السوري.

المصدر : وكالات,الجزيرة