محمود جبريل سيشارك بالاجتماع الطارئ الذي سيعاد خلاله شغل مقعد ليبيا بالجامعة (رويترز-أرشيف)

يشغل المجلس الوطني الإنتقالي مقعد ليبيا بالاجتماع الوزاري الطارئ للجامعة العربية اليوم، بعد رفض أفريقي للاعتراف بالمجلس، بينما تبحث الأمم المتحدة إرسال قوة لحفظ الأمن بطرابلس، وسط دعوات دولية إلى الثوار لاحترام حقوق الإنسان ونبذ "التطرف" والتواصل مع الخصوم لبناء الدولة.

جامعة الدول العربية تعقد اليوم اجتماعا غير عادي على مستوى وزراء الخارجية يتناول الوضع بليبيا، وينتظر أن يشغل المجلس الانتقالي المقعد الليبي في أول تكريس سياسي للوضع الجديد بعد انهيار نظام العقيد معمر القذافي.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة أحمد بن حلي إن أجندة الاجتماع اليوم ستتناول الوضع العربي العام خاصة التطورات المتلاحقة بالمشهد الليبي، ولفت إلى وصول مذكرة إلى الجامعة توصي باعتماد ممثل الانتقالي عبد المنعم الهوني بمقعد ليبيا وضرورة رفع علمها الجديد.

ومن المنتظر أن يقوم رئيس المكتب التنفيذي بالانتقالي محمود جبريل بحضور الاجتماع ممثلا لليبيا.

أشتون دعت المعارضة للتواصل مع الخصوم السابقين (الفرنسية-أرشيف)

دعوات أممية
في غضون ذلك دعت أوروبا الليبيين لاحترام حقوق الإنسان وتجنب الانتقام، وطلبت من الثوار التواصل مع العناصر التي كانت محسوبة على نظام القذافي.

وقالت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون مساء الجمعة إن الاتحاد والأمم المتحدة ومنظمات عربية وإسلامية تدعو أعضاء المعارضة إلى التواصل مع خصومهم السابقين، بينما تدعو العقيد معمر القذافي إلى التنحي عن السلطة "لتجنب المزيد من إراقة الدماء".

وأوضحت أنها قالت لرئيس الانتقالي مصطفى عبد الجليل في وقت سابق الأسبوع الماضي إن "التواصل الآن مع القوى السياسية في أنحاء البلاد ضروري للقيام بعملية انتقال ناجحة (للسلطة)".

وفي هذا الخصوص أعرب علي الترهوني نائب رئيس الانتقالي عن رغبته في دمج أنصار نظام القذافي في الدولة الجديدة التي تتشكل أركانها الآن في ليبيا.

وقال في لقاء مع صحيفتي "زود دويتشه تسايتونغ" و"تاجيس شبيغل" الألمانيتين الصادرتين السبت "سنحافظ على 90% من رجال الشرطة الموجودين الآن".

وذكر أن هناك مباحثات تدور الآن بهذا الشأن، مبينا أنه لن يتم عزل أحد من عمله "إلا الذين تلطخت أيديهم بالدماء" مبررا ذلك بأنه يأتي انطلاقا من الرغبة بعدم الوقوع في الأخطاء التي وقعت بالعراق بعد انتقال السلطة. 

الترهوني أعرب عن رغبته بدمج أنصار القذافي بالدولة الجديدة (رويترز-أرشيف)

ويبدو أن الأمم المتحدة تبحث الآن إرسال قوة شرطة دولية لحفظ الأمن في ليبيا، وبهذا الخصوص قال الأمين العام بان كي مون الجمعة إن المجتمع الدولي قد يضطر سريعا لإرسال قوة شرطة إلى ليبيا، حيث بلغ عدد الأسلحة الخفيفة مستوى غير مسبوق.

وتحدث بان للصحفيين بعدما شارك بمؤتمر عبر الدائرة المغلقة مع ممثلين للاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وأشار الأمين الأممي إلى أنه "من الواضح أن التحديات المقبلة كبيرة جدا".

وأضاف "هناك ضرورة ملحة لوضع حد للنزاع وإعادة النظام والاستقرار. لقد توافقنا جميعا على أنه إذا طلبت السلطات الليبية ذلك، علينا أن نكون مستعدين لمساعدتها في تنظيم قوة شرطة، مع الأخذ بالاعتبار أن البلاد تحوي أسلحة خفيفة".

وأوضح أن عدد عناصر الشرطة الضروريين لم يتحدد بعد، وسيجري مشاورات إضافية حول هذا الموضوع خلال اجتماع دولي حول ليبيا مقرر في باريس في الأول من سبتمبر/ أيلول. وسيلتقي لهذه المناسبة رئيس الانتقالي.

وأضاف أمين الأمم المتحدة أنه سيتقدم قريبا أمام مجلس الأمن بتوصيات حول الضرورة "الملحة" لإرسال بعثة للمنظمة الدولية إلى ليبيا.

ولفت أيضا إلى أن ليبيا تعاني نقصا في الوقود والمواد الغذائية والطبية، وقال "وفق المعلومات الميدانية، ثمة أزمة في إمداد العاصمة وضواحيها بالمياه، ما قد يعرض ملايين الأشخاص للخطر".

الاتحاد الأفريقي
وتزامن موقف بان مع رفض الاتحاد الأفريقي الاعتراف بالانتقالي ما دامت المعارك لم تتوقف في ليبيا.

وعلق على هذا الموقف قائلا "أعتقد أن على السلطات الليبية والاتحاد الأفريقي إقامة علاقات تعاون على قاعدة تغير الوضع" في ليبيا. وأضاف "أعتقد أن الطرفين سيتوصلان لإجراء حوار أفضل".

المصدر : الجزيرة + وكالات