محمود جبريل (يمين) ترأس وفد الثوار في الاجتماع (الفرنسية)

شارك ثوار ليبيا بوفد برئاسة محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي لـ"المجلس الوطني الانتقالي" في الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول العربية بالقاهرة مساء السبت، ورحبت الجامعة العربية بعودة ليبيا إليها.

وهذه أول مشاركة ليبية في اجتماعات الجامعة بعد غياب دام نحو ستة أشهر،  حيث رفع علم الثورة الليبية إلى جانب الأعلام العربية أمام مقر الجامعة العربية بالقاهرة.

وفي الجلسة التاريخية لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية رحب يوسف بن علوي وزير الدولة للشؤون الخارجية بسلطنة عمان رئيس الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية، بعودة ليبيا للجامعة العربية.

وهنأ يوسف بن علوي الشعب الليبي بانتصار ثورته، معربا عن تطلعه لأن تعود ليبيا إلى مكانتها في الجامعة العربية ومنظماتها المتخصصة، وأن يحقق الشعب الليبي كل ما يصبو له إليه من تقدم ورخاء.

من جهته، رحب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي  بالوفد الليبي برئاسة محمود جبريل، معربا عن سعادته باستعادة ليبيا لمقعدها وعودتها لتساهم في العمل العربي.

العربي دعا للتجاوب مع مطالب الثورات والمظاهرات العربية (رويترز-أرشيف)

جدوى العنف
وقال العربي إن المنطقة العربية تشهد ثورات ومظاهرات تطالب بالإصلاحات والتغييرات الجذرية.

وأشار إلى أن هذه الثورات ليست من الصدف العابرة بل هي نتائج إرهاصات أملتها طبيعة التطور، وهي مطالب مشروعة يرفع لواءها الشباب العربي المواكب لعصره، مؤكدا ضرورة التجاوب مع هذه المطالب دون تأخير.

وأضاف "لقد أثبتت الأحداث عدم جدوى استعمال العنف بل يجب التجاوب مع هذه المطالب" مؤكدا أن هذه الطريقة تؤمن البلاد العربية من التدخلات الأجنبية.

وأوضح مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد أن هذه أول مرة تؤكد فيها الجامعة العربية أن استخدام العنف ضد المظاهرات في الدول العربية ليس مجديا.

طلب وإشادة
بدوره طلب محمود جبريل من وزراء الخارجية مساعدة ليبيا في المرحلة الراهنة من خلال الإسراع بتقديم الدعم المالي والإنساني والإفراج عن الأموال الليبية المجمدة حتى يتمكن المجلس من تقديم الخدمات اللازمة للشعب الليبي.

وقال إن المجلس الانتقالي سيطلب من الدول العربية المساعدة في ضبط وحفظ الأمن في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها الشعب الليبي إذا عجز المجلس عن توفيره.

وأشاد بموقف الجامعة العربية ودولها لقرارها التاريخي في 12 مارس/آذار الماضي بفرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا، الذي أدى إلى إنقاذ الآلاف من الأبرياء الليبيين.

كما أشاد بمبادرة دولة قطر بتوفير مليارين ونصف مليار دولار من المجتمع الدولي لليبيا قبل حلول عيد الفطر المبارك، وكذلك قرار لجنة العقوبات الدولية بالإفراج عن مليار ونصف مليار دولار من الأموال الليبية المجمدة.

الوضع في

وزير الخارجية السوري وليد المعلم غاب عن الاجتماع (الفرنسية-أرشيف)
سوريا
وفي الشأن السوري أكد يوسف بن علوي وزير الدولة للشؤون الخارجية بسلطنة عمان رئيس الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية، ضرورة أن يعمل العرب على التغلب على الأزمة الخطيرة التي تشهدها سوريا.

وقال "إن سوريا تمر بظروف قاسية وتطورات خطيرة، مما يتطلب التشاور والتعاون حول ما يمكن تقديمه للأشقاء في سوريا، بما يمكنهم من التغلب على هذه الأزمة والخروج منها على قاعدة التفاهم لما يحقق لسوريا الحرية والعدالة والاستقرار".

 وقد غاب وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن الاجتماع وحضر نيابة عنه مندوب سوريا لدى الجامعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات