متظاهرون يواجهون قوات مكافحة الشغب خلال احتجاجات سابقة في شمال المنامة (الأوروبية)

تواصلت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة اشتباكات بين متظاهرين بحرينيين وعناصر من الشرطة في العاصمة المنامة وبقية المناطق، على خلفية انتقادات وجهتها الحكومة للمرجع الشيعي آية الله عيسى قاسم الذي تعتبره المعارضة مرجعا لها.

وذكر نشطاء على الإنترنت أن عدة إصابات واعتقالات وقعت بين المتظاهرين خلال هذه الاحتجاجات التي انطلقت أمس.

وكان وزير العدل والشؤون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة أرسل خطابا الاثنين الماضي إلى الشيخ قاسم يتهمه فيه بإثارة الفتنة الطائفية والعنف. 

كما جاء في الخطاب اتهامات بأن الشيخ قاسم يستخدم منبره في خطب الجمعة  لدعوة أنصاره إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية التكميلية المزمع إجراؤها يوم 24 سبتمبر/ أيلول المقبل.

واعتبر علماء شيعة بارزون بالبلاد ما جاء في ذلك الخطاب إهانة وتهديدا مباشرا للشيخ قاسم، وتعهدوا بتوحيد صفوفهم ودعوا أتباعهم إلى الانضمام إليهم في صلاة جمعة موحدة بقرية الدراز، شمال العاصمة المنامة. 

حراك الانتخابات
وتأتي هذه التطورات بينما تعرف الساحة حراكا قبل الانتخابات التكميلية الشهر المقبل، حيث أعلنت جمعية الوفاق الوطني الإسلامي المعارضة مقاطعتها لها بحجة أن السلطة التشريعية لم تعد قائمة حاليا في البلاد.

وفي نفس السياق، أعلنت وكالة الأنباء البحرينية أمس أن نحو 83 مرشحا سيتنافسون على 18 مقعدا شاغرا بالانتخابات، مشيرة إلى أن أكثر من 180 ألف مواطن سيشاركون في التصويت. 

وتهدف الانتخابات لملء المقاعد الـ18 التي شغرت باستقالة نواب الوفاق الوطني احتجاجا على ما سموه قمع المظاهرات التي انطلقت منتصف فبراير/ شباط وطالبت بالإصلاح السياسي وتوسيع نطاق الحريات في المملكة.  

ووسعت إصلاحات أقرها الملك الشهر الماضي -بعد حوار وطني قاطعته الوفاق- صلاحيات مجلس النواب، لكن السلطة ما زالت في يد مجلس الشورى المعين من الملك.

وتقول الحكومة إن عودة انعقاد برلمان منتخب بالكامل مسألة حيوية لسن تشريعات الإصلاح التي أقرت.

وكانت جمعية الوفاق شاركت في يوليو/ تموز في الحوار الوطني، لكنها سرعان ما انسحبت منه ورفضت نتائجه، مؤكدة أنه لم يمثل "الإرادة الشعبية".

المصدر : وكالات