اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا بحث تحرير الأرصدة الليبية المجمدة (الفرنسية)

أقرت لجنة العقوبات في الأمم المتحدة مساء الخميس الإفراج عن 1.5 مليار دولار من الأرصدة الليبية المجمدة في البنوك الأميركية لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة لليبيين، بينما قررت دول -منها إيطاليا- بصورة منفردة تحرير جزء من تلك الأرصدة لديها. 

واتخذ قرار تحرير جزء من الأرصدة الليبية في الولايات المتحدة، والمقدرة بنحو مائة مليار دولار، بمقتضى اتفاق بين الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا التي لا تزال تعارض الإفراج عن كل الأرصدة دون اعتراف دولي كامل بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي، وترغب في اعتراف بالمجلس من قبل الاتحاد الأفريقي.

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند قالت إنها لا تتوقع أن يتم التصويت على مشروع القرار إلا بعد أيام.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك مراد هاشم إن القرار اتخذ بمقتضى توافق في لجنة العقوبات، وليس بقرار من مجلس الأمن.

خطوة أولى
وأضاف المراسل أن جنوب أفريقيا كانت الدولة الوحيدة التي اعترضت على مشروع قرار تقدمت به الأمم المتحدة، وكان يفترض أن يتم التصويت عليه في مجلس الأمن إلا أنه وقع في نهاية المطاف اللجوء إلى التوافق في إطار لجنة العقوبات.

وأوضح أن المشروع استبعد منه اسم المجلس الوطني الانتقالي، واستُعيض عنه بعبارة "سلطة معينة"، مضيفا أن هذا التلاعب بالعبارات لا يمنع من أن الأموال المفرج عنها ستذهب إلى المجلس الذي أعلن بعد قليل من الاتفاق بشأن الأرصدة مباشرة مهامه في العاصمة الليبية طرابلس.

برلسكوني أثناء استقباله جبريل (الفرنسية)
وذكر مراسل الجزيرة أن الأموال المفرج عنها ستستخدم أساسا لتلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة والأغراض المدنية التي تشمل توفير الكهرباء والمياه.

وسبق القرار الصادر عن لجنة العقوبات بالإفراج عن 1.5 مليار دولار من الأموال الليبية المجمدة في الولايات المتحدة إعلان وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أن بلاده ستفرج الأسبوع المقبل عن 350 مليون يورو (503 ملايين دولار) من أرصدة ليبيا لديها. 

وجاء هذا الإعلان عقب محادثات في روما بين رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني ورئيس المكتب التنفيذي التابع للمجلس الانتقالي محمود جبريل.



وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قد دعا الخميس الأمم المتحدة خلال اجتماع بإسطنبول لمجموعة الاتصال الدولية حول ليبيا إلى اتخاذ خطوات عاجلة للإفراج عن الأرصدة الليبية المجمدة بموجب العقوبات الأممية على نظام معمر القذافي بما يلبي الاحتياجات الملحة للشعب الليبي.

من أجل الاستقرار
وفي تصريحات له بروما الخميس، حذر رئيس المكتب التنفيذي التابع للمجلس الانتقالي محمود جبريل من عواقب التأخر في صرف الأموال اللازمة لسداد أجور الموظفين على الاستقرار في ليبيا.

وسبقت تصريحات جبريل تصريحات لسفير ليبيا في الإمارات عارف علي النابض خلال اجتماع المديرين السياسيين لمجموعة الاتصال حول ليبيا بالدوحة الأربعاء، ذكر فيها أنه طلب الإفراج عن خمسة مليارات دولار ستوجه لتعويض ومواساة أسر الشهداء، ومعالجة وتأهيل المصابين والمعاقين، وتفعيل الاقتصاد الليبي بفتح مجالات العمل ودفع المرتبات المتراكمة.

وكان اجتماع المديرين السياسيين لمجموعة الاتصال قد أنهى أعماله مساء الأربعاء بالعاصمة القطرية بالموافقة على الطلب الليبي بتقديم أموال عاجلة من الأرصدة الليبية المجمدة.

وحضر الاجتماع ممثلون عن دولة قطر والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا وتركيا والإمارات العربية المتحدة والأردن ووفد من المجلس الوطني الليبي.

المصدر : وكالات,الجزيرة