جانب من مظاهرة سابقة أمام السفارة احتجاجا على مقتل جنود مصريين (رويترز)

احتشد آلاف المصريين أمام السفارة الإسرائيلية في ما سُمي "جمعة طرد السفير الإسرائيلي" احتجاجا على مقتل جنود مصريين على الحدود برصاص الجيش الإسرائيلي خلال الشهر الجاري.

وقال مراسل الجزيرة من أمام السفارة الإسرائيلية في القاهرة عبد البصير حسن إن توافد المتظاهرين ما زال متواصلا ويتوقع أن يحتشد أكبر عدد بعد ساعات الإفطار في شهر رمضان المبارك.

وذكر أن المتظاهرين احتشدوا أمام بوابة العمارة التي تقع ضمنها السفارة الإسرائيلية التي طوقها رجال الأمن والمدرعات بشكل مكثف.

وأشار إلى أن أحد المحتجين أطلق النار من مسدس مرتين على قوى الأمن التي لم تحرك ساكنا وسط هتافات وتصفيق المتظاهرين. 

وطالب المتظاهرون الحكومة باتخاذ إجراءات حازمة ضد إسرائيل، وفي مقدمتها طرد السفير الإسرائيلي من القاهرة وسحب السفير المصري من إسرائيل، وبإلغاء معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، وبقطع جميع أشكال العلاقات مع تل أبيب.

وجاءت هذه المظاهرة بناء على دعوات متواصلة وعقب سلسلة مظاهرات في مصر احتجاجا على السلوك الإسرائيلي.

وكانت غالبية الحركات والائتلافات الثورية والتيارات الفكرية المصرية أكدت مشاركتها في المظاهرة، ومنها جماعة الإخوان المسلمين، والدعوة السلفية والجمعية الوطنية للتغيير برئاسة المرشح المحتمل للرئاسة محمد البرادعي، وحركتا كفاية وشباب 6 أبريل، إلى جانب أحزاب ذات مرجعية إسلامية مثل الحرية والعدالة والوسط والنور.

يشار إلى أن معظم المحافظات المصرية تشهد حالة من السخط الشعبي والمظاهرات الليلية منذ قرابة أسبوع، كما توترت العلاقات بين إسرائيل ومصر على خلفية مقتل خمسة من حرس الحدود بينهم ضابط برتبة نقيب الخميس الماضي برصاص إسرائيلي. 

وأكدت قوة المراقبة الدولية بسيناء في تقرير عن مقتل الجنود المصريين أن إسرائيل ارتكبت مخالفتين لـمعاهدة السلام المبرمة مع مصر هما "اجتياز الحدود المصرية وإطلاق الرصاص في الجانب المصري" من الحدود، وفق وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية.

وقد تصاعدت المطالبات الداعية في مصر إلى قطع العلاقات مع إسرائيل إذْ تقدم مركز حقوقي بدعوى قضائية بهذا الصدد، ورفعت المطلب ذاته 113 حركة وقوة سياسية.

المصدر : وكالات,الجزيرة