احتشدت جموع غفيرة من اليمنيين في ساحات التغيير في مختلف المحافظات اليمنية مجددين مطالبتهم بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح فيما أطلق عليها جمعة بشائر النصر.

ففي شارع الستين بالعاصمة صنعاء تجمع المئات للتأكيد على شرعية ثورة الشباب السلمية، ولمطالبة المجلس الوطني بسرعة الحسم لإنقاذ الوضع المتردي للبلاد.

وتمسك المحتشدون بمطلبهم في إسقاط نظام الرئيس صالح "من خلال الحسم الثوري"، مؤكدين "استمرار سلمية الثورة حتى إسقاط رموز النظام ومحاكمتهم".

وفي ضاحية دمت بمحافظة الضالع خرج عشرات الآلاف في مسيرة حاشدة للمطالبة بتنحي صالح بحسب ما نقله مراسل الجزيرة نت ياسر حسن.

المتظاهرون نظموا وقفة احتجاجية في دمت بالضالع بعد صلاة الجمعة (الجزيرة نت)
ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بسرعة إسقاط النظام وأخرى تضامنية مع الشعب الفلسطيني في يوم القدس، وقال بلال القبيلي -أحد شباب الثورة بالضالع- إن المسيرة دعت للتصعيد الثوري والحسم لإسقاط نظام علي صالح قبل عيد الفطر المبارك.

كما خرجت مظاهرة أخرى في ضاحية كرش بمحافظة لحج عقب صلاة الجمعة وردد المتظاهرون هتافات تطالب بالحسم الثوري مباركين انتصار ثوار ليبيا.

ومن جهتهم نظم مناصرون للرئيس اليمني مظاهرة بصنعاء تحت شعار جمعة الشهيد وفاء للقتلى الذين سقطوا أثناء محاولة اغتيال صالح منذ أكثر من شهرين.

دعوة للحوار
من جهته جدد نائب وزير الإعلام اليمني عبده الجندي دعوته لتكتل أحزاب اللقاء المشترك المعارض ولكل القوى والتنظيمات السياسية، إلى الحوار وتقاسم السلطة أو إجراء انتخابات مبكرة.

وبشأن موعد عودة الرئيس صالح من السعودية بعد تلقيه العلاج إثر محاولة الاغتيال التي تعرض لها قال الجندي إن "الرئيس يتابع مهامه وصلاحياته من الرياض، وإنه موجود وحاضر في مجمل القرارات، وسيعود إلى اليمن".

وكان الرئيس اليمني تعرض وعشرات من كبار معاونيه لمحاولة اغتيال في 3 يونيو/حزيران الماضي، ونقلوا إلى السعودية للعلاج، وتماثل صالح للشفاء فيما توفي رئيس مجلس الشورى عبد العزيزعبد الغني متأثراً بجراحه.

قتلى بأبين
من جهة أخرى قتل ثمانية أشخاص يعتقد أنهم عناصر من تنظيم القاعدة في محافظة أبين جنوبي اليمن في غارة جوية يعتقد أن تكون نفذتها طائرة أميركية بدون طيار.

وبحسب مسؤول محلي يمني فإن الغارة استهدفت موقعا لمسلحين في وادي حسن جنوب مدينة زنجبار التي يسيطر عليها المقاتلون المرتبطون بالقاعدة.

نائب وزير الإعلام اليمني كشف عن وجود تنسيق يمني أميركي لمحاربة تنظيم القاعدة، إثر ما تردد عن مشاركة مقاتلين من حركة الشباب المجاهدين في المواجهات بأبين
وأضاف المسؤول أن "المقاتلين الثمانية القتلى نقلوا فورا إلى مدفن جعار، وهي بلدة مجاورة تتمركز فيها القاعدة، وقال إن ثلاثة مقاتلين آخرين أصيبوا بجروح نقلوا إلى مستشفى الرازي في جعار.

والأربعاء قتل ستة عناصر مفترضين في القاعدة في غارة جوية في العرقوب في محافظة أبين كما أفادت مصادر قبلية وطبية لوكالة الصحافة الفرنسية.

وفي السياق ذاته كشف نائب وزير الإعلام اليمني عن وجود تنسيق يمني أميركي لمحاربة تنظيم القاعدة، إثر ما تردد عن مشاركة مقاتلين من حركة الشباب الصومالية في المواجهات الأخيرة في محافظة أبين جنوبي البلاد.

وقال الجندي إن وزير الدفاع علي محمد ناصر ينسق مع المسؤوليين الأميركيين بشأن الحرب على مقاتلي القاعدة في محافظة أبين، بتوجيهات من عبد ربه منصور هادي، نائب رئيس الجمهورية.

وأضاف أنه "لا يستبعد وجود مقاتلين من حركة الشباب المجاهدين الصومالية إلى جانب عناصر القاعدة بجنوبي اليمن مثل غيرهم من جنسيات عربية أخرى، بهدف تأسيس إمارة إسلامية".

المصدر : الجزيرة + وكالات