دور أممي بليبيا ودعوتها لنبذ "التطرف"
آخر تحديث: 2011/8/26 الساعة 14:17 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/26 الساعة 14:17 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/28 هـ

دور أممي بليبيا ودعوتها لنبذ "التطرف"

علي الترهوني (وسط) وقيادات سياسية وعسكرية بدأت تصل طرابلس بعد تأمينها (الأوروبية)

سارعت الولايات المتحدة إلى حث المجلس الوطني الإنتقالي الليبي على نبذ "التطرف" بمجرد إعلان قرار أممي بصرف مبالغ مالية إلى الثورة تحول من الأموال الليبية المجمدة بالأرصدة العالمية. وأعلنت الأمم المتحدة أن المسؤولين في ليبيا ما بعد القذافي يرحبون بدور أممي لبناء "ليبيا الحديثة".

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إنه مع الإفراج عن الأموال فإن الولايات المتحدة تتوقع أن يفي الانتقالي بالالتزامات التي قطعها ببناء دولة ديمقراطية موحدة قائمة على التسامح وتحمي حقوق الإنسان لمواطنيها.

وكانت لجنة العقوبات الأممية أقرت مساء الخميس الإفراج عن 1.5 مليار دولار من الأرصدة الليبية المجمدة في البنوك الأميركية لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة لليبيين، بينما قررت دول (منها إيطاليا) بصورة منفردة تحرير جزء من تلك الأرصدة لديها.

وقالت كلينتون في بيان "من الضروري أن يسارع المجلس الوطني الانتقالي بالاشتراك مع المجتمعات المحلية والزعماء في أنحاء ليبيا بتحقيق النظام وتوفير الخدمات الأساسية المهمة للشعب وتمهيد الطريق للانتقال الكامل إلى الديمقراطية". وأضافت "لا مكان في ليبيا الجديدة للهجمات الانتقامية والأعمال الثأرية".

كلينتون: لا مكان في ليبيا الجديدة للهجمات الانتقامية والأعمال الثأرية (الفرنسية-أرشيف)
ودعت الوزيرة الثوار الليبيين إلى الحزم مع ما سمته "التطرف" واعتبرت أن الأيام والأسابيع المقبلة ستكون "حاسمة" في ليبيا. وقالت إنه تجري مراقبتهم للتأكد من أن ليبيا تتحمل مسؤولياتها في مجال المعاملة وأنها تتأكد من أن كميات الأسلحة لا تهدد جيرانها ولا تقع فيما وصفتها بأيدٍ سيئة وأن تكون حازمة تجاه التطرف
.

دور أممي
من جهة أخرى، قال لين باسكو وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية إن الانتقالي يريد أن تلعب المنظمة دوراً في ليبيا المرحلة المقبلة. وأشار إلى أنها بدأت بالفعل البحث في كيفية مساعدة المنظمة للحكومة الليبية الجديدة المرحلة المقبلة بغية تحقيق الديمقراطية الحرة التي يرغب بها الليبيون، وترغب بها الأمم المتحدة.

وقال إن الأمم المتحدة يمكن أن تساعد على الصعيد السياسي في تشكيل الحكومة وتطوير المؤسسات وقضايا المصالحة، بالإضافة إلى الانتخابات التي ستجرى في البلاد وغيرها.

وفي المقابل، تعهد مسؤول النفط والمالية بالانتقالي بالمحافظة على كل المعاهدات والاتفاقيات التي عقدت مع كل الدول إلى أن ينتخب الليبيون قيادتهم الجديدة، وبإعادة تشغيل قطاع النفط بالمناطق التي حررت بعد تأمينها.

وأكد علي الترهوني بأول مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة طرابلس بعد تحريرها وسيطرة الثوار عليها بساعة متأخرة من ليل الخميس أن أولوية المجلس تحقيق أمن واستقرار العاصمة، وقال "نحن لن نبدأ ليبيا الجديدة بإراقة الدماء".

جبريل سيحضر بالقاهرة اجتماعات الجامعة العربية (الفرنسية-أرشيف)
ودعا الترهوني كل من يحمل السلاح للدفاع عن النظام السابق بنزعه والعودة إلى بيوتهم، متعهدا بعدم الانتقام منهم قائلا "نحن بيننا وبينهم الله والقانون، ولن نمارس ما كان يفعله نظام القذافي
".

إفراج واعتراف
من جانبها قالت جنوب أفريقيا التي لم تعترف بالانتقالي اليوم الجمعة إن الإفراج عن الأصول الليبية المجمدة وفق قرار لجنة العقوبات الأممية لا يمثل اعترافا رسميا بحكومة الانتقالي الليبي، مشيرة إلى أنها وافقت عن الإفراج عن الأرصدة بوصفها عضوا غير دائم بمجلس الأمن بعد أن خلا القرار من أية إشارة للمجلس الانتقالي.

وكانت لجنة العقوبات في نيويورك قد أفرجت عن 1.5 مليار دولار من الأصول الليبية المجمدة كي يتسنى للحكومة استخدامها لتوفير المساعدات الإنسانية.

وقالت الخارجية في بيان" لطالما دعمت جنوب أفريقيا منهج الاتحاد الأفريقي في متابعة كل الحلول السياسية السلمية الشاملة للأزمة الليبية، وترفض أي حديث عن تغيير النظام".

واتخذ قرار تحرير جزء من الأرصدة الليبية بالولايات المتحدة، والمقدرة بنحو مائة مليار دولار، بمقتضى اتفاق بين الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا التي لا تزال تعارض الإفراج عن كل الأرصدة دون اعتراف دولي كامل بالانتقالي الليبي، وترغب في اعتراف بالمجلس من قبل الاتحاد الأفريقي.

خطوات عاجلة
وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قد دعا الخميس الأمم المتحدة خلال اجتماع بإسطنبول لمجموعة الاتصال الدولية حول ليبيا إلى اتخاذ خطوات عاجلة للإفراج عن الأرصدة الليبية المجمدة بموجب العقوبات الأممية على نظام معمر القذافي بما يلبي الاحتياجات الملحة للشعب الليبي.

من جهة أخرى، يصل رئيس المجلس التنفيذي بالانتقالي محمود جبريل إلى القاهرة على طائرة خاصة من إسطنبول برفقته عبد الرحمن شلقم وزير الخارجية الأسبق والمندوب بالأمم المتحدة. ومن المقرر أن يشارك القياديان  بالاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب.

مجموعة الاتصال تتحرك سياسيا لدعم الانتقالي الليبي (الجزيرة)
وفي تصريحات له في روما الخميس، حذر رئيس المكتب التنفيذي للانتقالي من عواقب التأخر في صرف الأموال اللازمة لسداد أجور الموظفين على الاستقرار في ليبيا.

واعترفت جامعة الدول العربية بالانتقالي الذي يقود المعارضة في ليبيا ممثلاً ليشغل مقعدها بالجامعة.

من ناحية أخرى دعت مجموعة الاتصال الدولية المعنية بليبيا العقيد معمر القذافي إلى تسليم نفسه وتجنيب ليبيا إراقة مزيد من الدماء. ودعت المجموعة أيضاً باجتماعها الذي عُقد بإسطنبول مجلس الأمن الدولي لإصدار قرار عاجل بفك الأرصدة والأصول الليبية المجمدة بمختلف أنحاء العالم.

المصدر : وكالات

التعليقات