ناخبون موريتانيون يصوتون بانتخابات الرئاسة عام 2009 (الجزيرة-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط

أعلنت الحكومة الموريتانية تأجيل الانتخابات التشريعية والبلدية (المحلية) التي كان مقررا أن تجري يوم 25 سبتمبر/ أيلول والعاشر من أكتوبر/ تشرين الأول القادمين.

وبرر بيان عن الداخلية أمس التأجيل بطلب تقدمت به أحزاب من الأغلبية والمعارضة على حد سواء، ولضمان تنظيم أحسن للاقتراع، ولتمهيد الظروف لإطلاق حوار مرتقب بين الفاعلين السياسيين، توقعت الوزارة أن يفضي إلى إصلاحات سياسية.

ولم تعلن الحكومة موعدا آخر للانتخابات، واكتفت بالقول إن التأجيل سيكون موضوع مرسوم يصدره مجلس الوزراء، ربما إفساحا للمجال أمام التوافق على تاريخ جديد في الحوار المنتظر.
 
لقاءات
وكان رئيس الوزراء مولاي محمد الأغظف استقبل أمس قادة أحزاب من الموالاة والمعارضة في اجتماعات بعضها جرى على انفراد، كما هو الحال مع لقاءين مع حزبين معارضين لم يعلنا بعد مشاركتهما في الحوار هما "تواصل" الإسلامي، واللقاء الديمقراطي.

وقالت الرئيسة الدورية لأحزاب الأغلبية منتاتة بنت حديد للتلفزيون إن تأجيل الانتخابات –الذي تم التوافق عليه مع الحكومة- جاء "لإتاحة الفرصة للجميع عبر الحوار لمناقشة المسائل العالقة والتفكير في الإصلاحات الضرورية التي سيشمل بعضها المنظومة الانتخابية".

وطالبت بالالتزام الدائم بالسير على "النهج التوافقي في مختلف المسائل التي تهم الوطن، وتخدم المصلحة العامة".

وقال المتحدث باسم أحزاب المعارضة التي ستشارك بالحوار بيجل ولد حميد إن السلطات وافقت على طلبين قدمتهما المعارضة هما تأجيل الانتخابات وفتح وسائل الإعلام العمومية أمام جميع الفرقاء السياسيين.
 
وكانت منسقية المعارضة انقمست فريقين، أحدهما يدعو للحوار وأعلن مشاركته فيه (ويضم أحزاب التحالف الشعبي برئاسة مسعود بلخير، والوئام برئاسة بيجل حميد، وحمام برئاسة محمد لكحل) والثاني يضم أغلب أحزاب المنسقية (تسعة أحزاب) ويرفض الحوار ما لم يُستجب لخمسة مطالب بينها اعتماد مرجعية دكار، والتوقف عن قمع المظاهرات، والمساواة في منح الصفقات بين رجال الأعمال، إضافة إلى شرطين متفق عليهما هما تأجيل الانتخابات، وفتح وسائل الإعلام.
 
إيجابية
ورغم رفض هذه الأحزاب المشاركة بأي حوار ما لم يُستجب لشروطها، التقى رئيس الوزراء أمس اثنين من قادة المنسقية، في محاولة لاستمالتهما إلى الانخراط في الحوار، مع أحزاب أخرى.

وقال محمد غلام ولد الحاج نائب رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) للجزيرة نت بعد لقائه ولد محمد الأغظف إن الأخير عرض عليهم التشاور، وأبلغهم بتأجيل الانتخابات من أجل رضا ومشاركة الجميع فيها، والتحضير لها بشكل أفضل "وهو ما نقدره وننظر إليه بارتياح، وسنقوم بتقييمه إيجابيا ونتخذ على ضوء ذلك ما يناسبنا من مواقف".

أما زعيم المعارضة أحمد ولد داداه فأكد للجزيرة نت التزام حزبه بالشروط التي أعلنها واعتمدتها منسقية المعارضة.
 
وحول ما إذا كان متوقعا التحاق الحزب بالحوار إذا استجيب لهذه الشروط خلال المحادثات الحالية، اكتفى ولد داداه بالقول "لكل مقام مقال" لكنه مع ذلك توقع ألا يكون لدى حزبه مانع إذا استُجيب لهذه الشروط من المشاركة في الحوار بالصيغة المناسبة شرط أن يكون جديا ومسؤولا.

المصدر : الجزيرة