باراك: سنسمح بتعزيزات مصرية بسيناء
آخر تحديث: 2011/8/26 الساعة 14:54 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/26 الساعة 14:54 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/28 هـ

باراك: سنسمح بتعزيزات مصرية بسيناء

 نقطة مراقبة إسرائيلية قرب الحدود مع مصر إلى الشمال من إيلات (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن إسرائيل ستسمح لمصر بنشر آلاف من الجنود في سيناء، وهو ما يعني تجاوز ما تسمح به اتفاقية السلام، في وقت عرضت تل أبيب تحقيقا مشتركا في مقتل خمسة من الشرطة المصرية، في حادثٍ وتر علاقات الحكومتين، وجاء بعد هجمات قرب إيلات الأسبوع الماضي قتلت ثمانية إسرائيليين.

ونقلت مجلة "ذي إيكونوميست" عن باراك قوله في لقاء معها إن التعزيزات المصرية ستكون مسلحة بالمروحيات والعربات المصفحة، لكن لن يسمح بنشر دبابات باستثناء الكتيبة المنتشرة هناك.

وبرر الوزير الإسرائيلي هذه الخطوة بقوله "عليك أحيانا إخضاع الاعتبارات الإستراتيجية لحاجاتك التكتيكية".

عليك أحيانا إخضاع الاعتبارات الإستراتيجية لحاجاتك التكتيكية

ويسمح اتفاق السلام لمصر بنشر قوة صغيرة خفيفة التسليح من حرس الحدود في سيناءَ المنزوعة السلاح، ويقلص الانتشار العسكري على الجانب الإسرائيلي من الحدود.

وحتى الآن ظلت إسرائيل تقول إنها لم تتلقَ أي طلب مصري لزيادة عدد الجنود المصريين في سيناء بما يتجاوز ما تسمح به معاهدة السلام، وهي منطقةٌ تراقب وقف إطلاق النار فيها قوةٌ أممية، بدعم استطلاعيٍ أميركي. 

مخاوف إسرائيلية
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية اليوم عن مصدر أمني إسرائيلي لم تكشف هويته تحذيره من "جماعات متطرفة" تحضر لهجمات على طول الحدود للإضرار بالعلاقات الإسرائيلية المصرية.

وأبدى معلقون أمنيون إسرائيليون سابقا مخاوف من فراغ أمني في سيناء بعد استقالة حسني مبارك قبل ستة أشهر ونصف.

وأوصت اليوم لجنة تابعة لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الإسرائيليين بعدم زيارة سيناء، ونصحت من هم هناك بالعودة في أسرع وقت.

ولم يعلق مسؤولون في وزارة الدفاع الإسرائيلية أو مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على تصريحات باراك، التي أوحت بأن إسرائيل ستقبل انتشارا عسكريا مصريا مفتوح الأجل، لا مجرد تعزيزات مؤقتة كما فعلت في السابق، حين وافقت على أن تُرسل القاهرة تعزيزات لمواجهة جماعات مسلحة في المنطقة.

ومع ذلك قال باراك لقناة سي إن إن اليوم إنه لا يتوقع أن يؤتي هذا الانتشار العسكري أُكله في بضعة أسابيع.

تحقيق مشترك
وجاءت تصريحات باراك في خضم توتر بين القاهرة وتل أبيب سبّبه مقتل خمسة من الشرطة المصرية بنيران إسرائيلية الأسبوع الماضي، في يومٍ شهد هجمات قرب إيلات قتل فيها ثمانية إسرائيليين، وقالت تل أبيب إن من قاموا بها فلسطينييون تسللوا عبر سيناء، وهو ما نفته القاهرة.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن بعض المهاجمين الذين قتلوا بنيران جنودها قد لقوا مصرعهم في الأراضي المصرية.

لكن المصدر الأمني الإسرائيلي الذي تحدث إلى وكالة الأنباء الفرنسية قال إنه لا يملك معلومات عن تقارير إعلامية أفادت بأن بعض المهاجمين مصريون.

وعرض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم تحقيقا مشتركا مع مصر في ملابسات مقتل رجال الشرطة المصريين، في مقترح حمله جنرال إسرائيل زار القاهرة.

بعض المتظاهرين طالبوا بإلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل (رويترز)
ويتجاوز عرض نتنياهو بخطوة مقترحا من باراك بإجراء تحقيق تُعرض نتائجه على القاهرة.

وأبدى باراك والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز أسفا لما حدث، لكن مصر طلبت اعتذارا إسرائيليا رسميا.

وشهدت مدن مصرية مظاهراتِ احتجاج على مقتل الشرطة المصريين بالرصاص الإسرائيلي طالب بعضها بإلغاء معاهدة السلام وبطرد السفير الإسرائيلي وسحب السفير المصري من تل أبيب.

ولوهلةٍ، ألمحت الحكومة المصرية إلى أنها ستستدعي سفيرها في تل أبيب، لكنها لم تعد إلى الحديث عن ذلك.

ونفى وزير الإعلام المصري أسامة هيكل الخميس تقريرا بثه التلفزيون الرسمي قال إن السلطات ستستدعي السفير.

وكان المجلس العسكري –الذي يدير شؤون مصر منذ استقالة مبارك- قال سابقا إنه سيحترم معاهدة السلام.

المصدر : وكالات,إيكونوميست