أوغلو: نقف إلى جانب الشعب السوري
آخر تحديث: 2011/8/26 الساعة 12:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/26 الساعة 12:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/28 هـ

أوغلو: نقف إلى جانب الشعب السوري

وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو (يمين) خلال لقائه الرئيس السوري بشار الأسد في وقت سابق من الشهر الجاري (الفرنسية) 

قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن بلاده ستختار الوقوف إلى جانب الشعب السوري إذا كان عليها أن تختار بين الشعب ونظامه، في حين نددت الخارجية الأميركية بالاعتداء على رسام الكاريكاتير السوري علي فرزات وطالبت السلطات بالوقف الفوري لحملة الإرهاب والقمع.

وفي تصريحات أذاعتها شبكة "أن تي في" الإخبارية التركية مساء الخميس، قال أوغلو إن بلاده اختارت موقعها إلى جانب الشعب السوري وسوف تواصل الوقوف إلى جانبه في حال استمر النظام في قمع شعبه.

وكان أوغلو زار دمشق في التاسع من الشهر الجاري وأجرى مباحثات مطولة مع الرئيس بشار الأسد طالبه خلالها بوقف إراقة الدماء وفتح الطريق أمام إصلاحات سياسية.

ضرورة التغيير
في الأثناء عبر أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن أمله في أن يستنتج صناع القرار في سوريا ضرورة التغيير بما يتلاءم مع تطلعات الشعب السوري الذي "خرج في انتفاضة شعبية مدنية حقيقية للمطالبة بالحرية والعدالة".

وعقب مباحثات مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في طهران مساء أمس، قال أمير قطر إن بلاده حاولت تشجيع سوريا على اتخاذ خطوات إصلاحية حقيقية، مؤكدا أن الحل الأمني أظهر فشله "ولا يبدو أن الشعب السوري سيتراجع عن مطالبه بعد ما دفعه من ثمن".

روسيا والصين
في المقابل، لقي النظام السوري دعما جديدا من جانب روسيا والصين اللتين قاطعتا مشاورات غير رسمية عُقدت الخميس بمجلس الأمن الدولي لبحث قرار أعدته دول أوروبية لفرض عقوبات دولية على النظام السوري بسبب قمعه العنيف للمتظاهرين.  

وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة إن هذا الغياب ينبئ بصعوبة فرض العقوبات بقرار من مجلس الأمن، علما بأن روسيا تعارض بشكل علني فرض عقوبات وهو موقف يُعتقد أن الصين تشاركها فيه.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قال في وقت سابق إن الأسد لم يف بوعده وقف الحملات العسكرية ضد المدن السورية، ودعاه إلى وقف العنف ضد المتظاهرين فورا.

علي فرزات بعد تعرضه للاعتداء (الجزيرة)
تنديد أميركي
على صعيد آخر، نددت الولايات المتحدة بالاعتداء "المثير للاشمئزاز" على رسام الكاريكاتير السوري علي فرزات، واعتبرت أن نظام الأسد يطلق وعودا فارغة بالحوار في حين يستمر في اعتداءاته ضد السوريين المسالمين.

وأصدرت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند بياناً قالت فيه إن استهداف الحكومة السورية وتنفيذها اعتداء وحشياً على علي فرزات أحد أهم رسامي الكاريكاتير في البلاد والناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان منذ وقت طويل، هو أمر يثير الأسف.
 
ووفق عدة مصادر من المعارضة، فإن عناصر من الأمن ملثمين وعناصر مليشيات موالية للنظام خطفوا فرزات وأوسعوه ضربا أمس الخميس. ونقل إلى مستشفى في دمشق بعدما تم إلقاؤه من سيارة على طريق المطار.

وسبق لفرزات أن انتقد علنا قمع السلطات السورية حركة الاحتجاج والذي أدى لمقتل نحو ألفي شخص وفقا لمنظمات حقوقية، حيث اعتبر أن السوريين كسروا حاجز الخوف، كما رأى أن الفرصة أمام النظام ضئيلة للخروج من المأزق.

وقد نأت السلطات السورية بنفسها عن حادث الاعتداء على فرزات، وقالت وزارة الداخلية إنها فتحت تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث والكشف عن منفذيه.

مؤامرة خارجية
من جانبه، قال الرئيس السوري إن بلاده لن تقدم تنازلات للغرب، معتبرا أن "الضغوط الخارجية لا تأتي من كون الغرب حريصا على الشعب السوري وعلى الإصلاح كما يدعون بل لأن سوريا عقدة الغرب في المنطقة وهم يريدون من سوريا أن تقدم التنازلات".

وخلال مأدبة إفطار أقامها أمس لرجال دين، حذر الأسد مما اعتبره "مؤامرة الخارج لزرع الفتنة في سوريا" كما أكد أن الدولة ماضية قدما في مسيرة الإصلاح بخطوات ثابتة لكنه قال إن الإصلاح "يجب أن يكون مدروسا بعناية وأن يبنى على حاجات المجتمع الطبيعية وليس حاجاته الطارئة".

من جهة أخرى، قال زعماء المعارضة السورية الذين اجتمعوا في إسطنبول لتشكيل مجلس ذي قاعدة عريضة لتمثيل الانتفاضة على حكم الأسد الخميس إنهم يحتاجون إلى مزيد من الوقت للتشاور مع النشطاء داخل سوريا بشأن تشكيلة المجلس.

وتقول وكالة رويترز إن هذا التأخير يشير إلى صعوبة توحيد المعارضة التي عصفت بها عقود من قمع عائلة الأسد، ودمج جيل من النشطاء الشبان الذين يلعبون دورا مباشرا على الأرض في احتجاجات الشوارع التي تتعرض لوطأة الهجمات العسكرية.

المصدر : وكالات

التعليقات