مجموعة الاتصال الخاصة بليبيا ستعاود الاجتماع في تركيا (الجزيرة-أرشيف)

يلتقي المجلس الوطني الانتقالي الليبي دولا غربية وعربية داعمة، في تركيا اليوم الخميس لضمان الحصول على أموال وإعداد خطط للمستقبل بعد سيطرة الثوار على العاصمة طرابلس وانهيار نظام العقيد معمر القذافي. ومن جهة أخرى أعلنت الجامعة العربية اعترافها بالمجلس الوطني ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الليبي.

ويلتقي دبلوماسيون كبار في مدينة إسطنبول التركية في وقت لاحق لحضور اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا، لبحث الخطوات التالية في بلاد بالرغم من ثرائها إلا أنها تفتقر إلى وجود مؤسسات تديرها بعد 42 عاما من حكم القذافي الذي قاد البلد كأنه إقطاعيته الخاصة، حسب منتقديه.

فبمجرد سقوط عاصمة العقيد، سارع زعماء الغرب والمعارضة الليبية إلى الإعداد لتسليم الأصول المالية الليبية الكبيرة الموجودة في الخارج، وسيكون مطلوبا تقديم أموال لإغاثة البلدات التي عانت من الحرب، وتكوين احتياطات من النفط يمكن أن تجعل ليبيا ثرية.

وفي أحدث تطور، أعلنت الجامعة العربية اعترافها بالمجلس الانتقالي الليبي ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الليبي.

وكان وزراء خارجية الدول العربية الأعضاء بلجنة المبادرة العربية قد اقترحوا، في اجتماع عقدوه بالدوحة مساء أمس، دعوة المجلس الانتقالي إلى حضور اجتماع مجلس الجامعة على مستوى الوزراء السبت القادم بمقر الجامعة بالقاهرة، للنظر في شغل مقعد ليبيا بالجامعة.

ساركوزي وجبريل التقيا ضمن حراك سياسي ودبلوماسي يبحث مستقبل ليبيا (الجزيرة)
ساركوزي يتعهد
وأعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس أن باريس ستحتضن في الأول من سبتمبر/أيلول المقبل مؤتمرا دوليا لدعم ليبيا.

وتعهد ساركوزي أمس، خلال لقائه في باريس رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي محمود جبريل، بمواصلة حلف شمال الأطلسي (ناتو) عملياته العسكرية حتى استتباب الأمن. كما دعا ساركوزي المجلس الانتقالي والثوار إلى بناء ليبيا حرة ديمقراطية، تحفظ فيها حقوق الجميع بعيدا عن تصفية الحسابات.

من جهته قال جبريل إن زيارته لباريس جاءت لتأكيد أن مهمة حماية المدنيين في ليبيا لم تنته بعد، لأن قوات القذافي ما زالت تقصف في الجنوب، وتمارس العنف والخطف. وأضاف: "جئنا كذلك لنطلب المساعدة في المعركة الأكبر، وهي معركة إعادة بناء ليبيا".

وأشار جبريل إلى أن المصالحة الوطنية ستكون على رأس أولويات المجلس الانتقالي، كما أوضح أن الغرض من الزيارة هو الحصول على الأموال الليبية المجمدة بأسرع وقت ممكن.

واشنطن تسعى
وفي واشنطن أعلنت الخارجية الأميركية تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي للإفراج عن مليار ونصف مليار دولار من الأموال الليبية المجمدة في الولايات المتحدة لصالح المجلس الانتقالي.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إنها لا تتوقع أن يتم التصويت على مشروع القرار إلاّ بعد أيام.

يتوقع أن يصوت مجلس الأمن خلال أيام على قرار الإفراج عن أرصدة ليبية (الفرنسية-أرشيف)
لكن جنوب إفريقيا عارضت خلال الاجتماع  الأممي الإفراج عن الأرصدة الليبية المجمدة بموجب قرار دولي. وترغب جنوب إفريقيا قبل الإفراج عن الأرصدة أن ينتظر مجلس الأمن لمعرفة ما إذا كان الاتحاد الإفريقي سيعترف أم لا، بالمجلس الوطني الليبي خلال اجتماع له اليوم الخميس
.

وكان اجتماع المديرين السياسيين لمجموعة الاتصال حول ليبيا قد أنهى أعماله مساء الأربعاء بالعاصمة القطرية الدوحة بالموافقة على الطلب الليبي بتقديم أموال عاجلة من الأرصدة الليبية المجمدة.

وحضر الاجتماع ممثلون عن دولة قطر والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا وتركيا والإمارات العربية المتحدة والأردن ووفد من المجلس الوطني الليبي.

وقال سفير ليبيا لدى دولة الإمارات وعضو لجنة الاستقرار، عارف علي النابض، في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزير الدولة للتعاون الدولي القطري خالد بن محمد العطية: إن الوفد الليبي طلب مبلغ 5 مليارات دولار توجه إلى تعويض ومواساة أسر الشهداء ومعالجة وتأهيل المصابين والمعاقين وتفعيل الاقتصاد الليبي بفتح مجالات العمل ودفع المرتبات المتراكمة.

بدء الاستقرار
وأوضح عارف: "للتوفير العاجل لهذه المطلوبات طلبنا توفير مبلغ 5 مليارات دولار، وذلك لبدء الاستقرار في ليبيا".

وقال خالد العطية إن الاجتماع قد أقر الطلب الليبي، وأضاف أنه يقع على عاتق دول مجموعة الاتصال ضمان حصول المجلس الانتقالي في ليبيا على الموارد والدعم الكامل للقيام بمسؤولياته تجاه الشعب الليبي بما يحقق ويضمن له الأمن.

وكان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيدف قد دعا أمس لإجراء مفاوضات بين نظام القذافي والثوار للتوصل إلى اتفاق سلام، محذرا من أنه لا تزال هناك قوتان في البلاد.

ويمثل فرض النظام ومنع ظهور خصومات لأسباب قبلية أو عرقية أو أيديولوجية بين فصائل المعارضة المتعددة مبعث قلق مهمّا، سواء للمجلس الانتقالي أو لداعميه من الدول الغربية التي تعمل على تجنب الفوضى وإراقة الدماء.

المصدر : وكالات