الجيش يقتحم مناطق بدير الزور
آخر تحديث: 2011/8/25 الساعة 13:14 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/25 الساعة 13:14 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/27 هـ

الجيش يقتحم مناطق بدير الزور


كرّر الرئيس السوري بشار الأسد تحذيره مما وصفها بمؤامرة خارجية لزرع الفتنة في بلاده، في الوقت الذي اقتحمت فيه قواته صباح اليوم عددا من المناطق في شرق ووسط البلاد. وقصفت زوارق في نهر الفرات مناطق في محافظة دير الزور، وفق ناشطين. يأتي ذلك في وقت بلغ فيه عدد قتلى أمس ستة عشر قتيلا في كافة أنحاء سوريا وسط حملة اعتقالات ومداهمات متواصلة
.

الرئيس السوري قال إن بلاده لن تقدم تنازلات للغرب، وحذر مما أسماها مؤامرة الخارج لزرع الفتنة في سوريا.

وأضاف في مأدبة إفطار أمس لعلماء دين أن "الضغوط الخارجية لا تأتي من كون الغرب حريص على الشعب السوري وعلى الإصلاح كما يدعون بل لأن سوريا عقدة الغرب في المنطقة وهم يريدون من سوريا أن تقدم التنازلات وهذا ما لن يحدث لأن الشعب السوري اختار أن تكون له إرادة وسيادة مستقلة".

ودعا الأسد في كلمته التي نقلتها اليوم الخميس وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إلى ضرورة الانتباه للمؤامرة التي يحاول الخارج تسويقها وزرع الفتنة في البلاد وخصوصا عبر استهدافهم لدور الجيش الوطني الذي يقوم بحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، حسب قوله.

الأسد كرر الحديث في مأدبة لعلماء الدين
عن وجود فتنة ومؤامرة (الفرنسية)

وأشار إلى أن الدولة ماضية في مسيرة الإصلاح بخطوات ثابتة، لكنه قال إن الإصلاح يجب أن يكون مدروسا بعناية وأن يبنى على حاجات المجتمع الطبيعية وليس حاجاته الطارئة.

 

وقال الأسد إن تجاوز هذه الأحداث بحاجة إلى تعاون الجميع وإلى الكثير من العقل والحكمة بدلا من الأخذ بالعواطف والانفعالات.

اقتحام المدن
وجاء الحديث الجديد للأسد في وقت اقتحمت فيه عشرات المدرعات مدينة شحيل بمحافظة دير الزور، وسُمعت أصوات طلقات نارية، كما أُطلقت النيران من زوارق في نهر الفرات. وقال ممثل لجان تنسيق الثورة السورية عمر أدلبي إنه تم اقتحام منطقة البصيرة قرب دير الزور تبعه عمليات تمشيط ومداهمات
.

وأشار أدلبي في حديث للجزيرة إلى أن مدينة النبك الواقعة بين حمص ودمشق شهدت تمركزا لقوات الأمن تمهيدا لاقتحامات، وهو الأمر الذي تكرر أيضا في منطقة القلمون بمحافظة ريف دمشق.

وأضاف الناشط أن مليشيا الشبيحة اعتدت على رسام الكاريكاتير المعارض علي فرزات واختطفته من ساحة الأمويين بدمشق وتم الاعتداء عليه فأصيب بجروح وكسور قبل أن يرمى على طريق المطار وهو يرقد حاليا في المستشفى.

استمرار سقوط القتلى بسوريا (الجزيرة) 
حصيلة القتلى
وأعلن اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن عدد قتلى الأربعاء ارتفع إلى ستة عشر في عدة مناطق في سوريا، وسط حملة اعتقالات ومداهمات استمرت من الصباح حتى الليل. فقد قتل سبعة أشخاص في حمص في أحياء باب السباع والمريجة والبياضة وفي تلبيسة.

وفي خان شيخون بمحافظة إدلب قتل شخص، وقتل آخر في جسر الشغور بنفس المحافظة. كما قتل شخصان في منطقة الميادين في دير الزور. وقتل أيضا ثلاثة في اللاذقية واثنان في حي الميدان وسط دمشق.

وتقول أرقام الناشطين والأمم المتحدة إن 2200 شخص قتلوا منذ بدأت منتصف مارس/آذار الماضي الاحتجاجات ضد نظام بشار الأسد، وتتحدث المصادر الحكومية عن "مؤامرة" تنفذها "جماعات مسلحة" وتقول إن هذه الجماعات قتلت منذ بدأت الاحتجاجات نحو خمسمائة من رجال الأمن.

مجلس للمعارضة
وعلى الصعيد السياسي، قال زعماء المعارضة السورية الذين اجتمعوا في إسطنبول لتشكيل مجلس ذي قاعدة عريضة لتمثيل الانتفاضة على حكم الأسد إنهم يحتاجون إلى مزيد من الوقت للتشاور مع النشطاء داخل سوريا بشأن تشكيلة المجلس.

وقال أديب الشيشكلي الذي كان جده رئيسا لسوريا بعد الاستقلال عن فرنسا عام 1946، "إننا نحتاج إلى أسبوعين آخرين للتنسيق مع المعارضة في الداخل ويجب تمثيل كل التيارات".

عقوبات دولية
أما على الصعيد الدولي، قدّمت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال مشروع قرار إلى مجلس الأمن يدعو لفرض عقوبات على الرئيس بشار الأسد والمحيطين به لقمعهم مظاهرات الاحتجاج في سوريا.

وينص مشروع القرار على فرض حظر على تسليم أسلحة إلى سوريا وتجميد ممتلكات الأسد وثلاث وعشرين شخصية وشركة، بينهم ماهر الأسد ورامي مخلوف ونائب الرئيس فاروق الشرع ووزير الدفاع داود راجحة.

كما ينص على منع اثنين وعشرين شخصا من السفر، ليس بينهم الرئيس بشار الأسد. ويستهدف المشروع المسؤولين المشاركين في إصدار أوامر وفي الإشراف على أعمال القمع، كما يدين بشدة الانتهاكات الخطيرة والممنهجة لحقوق الإنسان من قبل السلطات السورية.

من جهتها قالت روسيا إن الوقت ليس ملائما لفرض عقوبات، بينما أكدت الصين ضرورة إجراء مزيد من الحوار. ويتوقع أن تتحفظ على القرار كل من الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا.

أحمدي نجاد: هناك حاجة للحرية والعدالة مع ضرورة تعزيز المقاومة ضد الكيان الصهيوني (رويترز-أرشيف)
نجاد يدعو
وفي تطور لافت، دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الحكومة والشعب في سوريا إلى الحوار للتوصل إلى تفاهم بعيدا عن العنف.

ودعا نجاد -أقرب حلفاء الأسد- السوريين للقيام بالإصلاحات التي هم في حاجة إليها, وأن لا يسمحوا للغربيين بالهيمنة على المنطقة مرة أخرى. وقال إن هناك حاجة للحرية والعدالة والانتخابات الحرة مع ضرورة تعزيز المقاومة ضد الكيان الصهيوني، على حد تعبيره.

من جهة أخرى، قررت المجموعة الأميركية للدفع المصرفي (فيزا كارد) تجميد استخدام بطاقاتها الائتمانية في سوريا. وتستعد منافستها ماستركارد لتحذو حذوها.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن ممثلة المجموعة قولها إن قرار تجميد بطاقات فيزا في سوريا يأتي امتثالا للعقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية على سوريا. وقال ممثل مجموعة ماستركارد إنها شرعت في إجراءات مماثلة.

أما الجامعة العربية فقالت إنها ستعقد اجتماعا عاجلا يوم السبت لبحث الوضع في سوريا، غير أن أي دولة عربية لم تشر إلى استعدادها لفرض عقوبات إقليمية على نظام الأسد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات