معبر الذهيبة الحدودي بين تونس وليبيا (رويترز)

اجتاز نحو عشرة آلاف ليبي الحدود بين ليبيا وتونس عند معبر الذهيبة منذ يوم السبت الذي شهد الشروع بعملية الثوار لبسط سيطرتهم على العاصمة طرابلس، وسط حديث عن تردي الأوضاع الأمنية في بعض المناطق.

وقال مسؤول في المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة لوكالة الأنباء الفرنسية إن نحو 4750 ليبيا دخلوا البلاد، في حين خرج 6030 نحو تونس.

وأفاد بأن معظم الأشخاص الذين نزحوا إلى تونس قالوا إن طرابلس شهدت يوم الأربعاء معارك مستمرة.

وكان من بين النازحين عائلات وجرحى بمعدل خمس إلى ست حالات يوميا تم نقلهم إلى تونس لتلقي العلاج في مدينة تطاوين القريبة من الحدود.

وكانت تونس قد استقبلت خلال الأشهر السابقة نحو سبعين ألف لاجئ ليبي، فضلا عن مئات الآلاف من العاملين في ليبيا من العرب وغيرهم.

قوات موالية للقذافي تقصف باب العزيزية (الجزيرة)
عودة سفينة
ونظرا لما وصف بتردي الأوضاع الأمنية في طرابلس، عادت سفينة مالطية أدراجها دون أن تقل مواطنين أجانب بسب اعتبار الميناء غير آمن.

وكان من المتوقع أن تقل السفينة نحو ستين من الرعايا الأجانب يوم الأحد لكنها قوبلت بنيران لدى محاولتها دخول ميناء طرابلس.

وذكرت مصادر صحفية في مالطا أن الأجانب يجدون صعوبة أيضا في مغادرة منازلهم والوصول للميناء بأمان.

يشار إلى أنه قد تم إجلاء آلاف الأجانب إلى مالطا مع بداية اندلاع القتال في مارس/آذار الماضي بليبيا.

جرحى من بينهم السجناء الذين حررهم الثوار يتوافدون على مستشفى في طرابلس
فرار أطباء
ولم يقتصر الفرار على العائلات بسبب الأحوال الأمنية، بل تجاوز ذلك إلى الأطباء والممرضات حيث حذر مسؤول في منظمة "أطباء بلا حدود" من تردي الوضع الإنساني في طرابلس خصوصا بالنسبة للجرحى والمرضى.

وقال منسق المنظمة الفرنسية في طرابلس جوناثان ويتول إن "الوضع في طرابلس متوتر جدا وهو مثير للقلق نسبيا فيما يتعلق بالإمداد الطبي". وأضاف "في الأيام الماضية كان هناك الكثير من تبادل إطلاق النار، والوضع الأمني لا يمكن التنبؤ به".

ومضى ويتول قائلا إن الكثير من الأطباء والممرضات فرّوا من المستشفيات قبل بدء المعركة في طرابلس، مشيرا إلى أنه كان من بينهم الكثير من الأجانب مثل الفلبينيين الذين رفضوا على ما يبدو العودة إلى طرابلس.

مغادرة صحفيين
وفي تطور آخر غادر جميع الصحفيين الأجانب الذين احتجزهم مسلحون موالون للعقيد معمر القذافي في فندق ريكسوس بطرابلس منذ الأحد الماضي.

وكان نحو 35 مراسلا أجنبيا وبعض السياسيين الأجانب احتجزوا في الفندق في ظل نقص في الطعام والمياه.

وتذكر مراسلة وكالة رويترز أن حكومة القذافي كانت تمنعهم من الخروج من الفندق بمفردهم لتغطية الأحداث منذ بدايتها.

المصدر : وكالات