المرزوق قال إن سبب المقاطعة غياب سلطة حقيقية لمجلس النواب (الجزيرة-أرشيف)

قالت جمعية الوفاق الوطني الإسلامي الشيعية وكبرى جماعات المعارضة في البحرين إنها ستتجاهل أجلاً قانونيا ينتهي اليوم لتسجيل مرشحيها بانتخابات الشهر القادم التكميلية، وستحشد لموقفها الداعي إلى عدم التصويت، في وقت حذرت السلطات الداعين إلى مقاطعة الاقتراع الذي يجري لشغل 18 مقعدا شغرت بعد انسحاب هذه الكتلة من مجلس النواب.

وقال اليوم خليل المرزوق النائب السابق عن الوفاق في معرض تبريره قرار المقاطعة إن القضية الأساسية غياب السلطة التشريعية.

ووسعت إصلاحات أقرها ملك البحرين الشهر الماضي -بعد حوار وطني قاطعته الوفاق- صلاحيات مجلس النواب، لكن السلطة ما زالت في يد مجلس الشورى المعين من الملك.

وتقول حكومة البحرين إن عودة انعقاد برلمان منتخب بالكامل مسألة حيوية لسن تشريعات الإصلاح التي أقرت.

وأسفت الحكومة في بيان لقرار الوفاق بمقاطعة الانتخابات التي تجري في 24 من الشهر القادم.

وقال خليفة الظهراني رئيس مجلس النواب (المؤلف من 40 مقعدا) إن الاقتراع "فرصة لشعب البحرين لكي يصوت بأعداد كبيرة وبالتالي يعزز عملية الإصلاح".

تحذير رسمي
وحذر مسؤولون من أي محاولة لعرقلة الانتخابات. وقال وزير العدل خالد بن علي آل خليفة إن أي تجاوزات قد تصدر من أي منبر ديني ستُتخذ إجراءات بشأنها.

وأسفت اللجنة العليا للانتخابات من جهتها لـ "دعوات التحريض" التي صدرت في بعض المساجد الجمعة، بينما أكد رئيس الأمن العام اللواء طارق بن دينة أن من لم يحترم سلامة المرشحين "يضع نفسه تحت طائلة المساءلة".

وكان المرجع الشيعي آية الله عيسى قاسم -الذي تعتبره المعارضة الشيعية مرجعا لها- عدّ في خطبة الجمعة الماضية المشاركة في الاقتراع تكريسا للأزمة، ولا يعد موقفا وطنيا مشرفا.

ورد وزير العدل على المرجع الشيعي برسالة وصف فيه خطبته بـ "دعوة للتحريض على خروج الناس على القانون، والزج بالشباب نحو ما وصفه بالعنف والتخريب". لكن المعارضة اعتبرت الرسالة "مسيئة" واستهجنت "منطق التهديد والوعيد".

واستغربت الوفاق أن يؤيد وزير العدل الخطب الداعية إلى المشاركة في الانتخابات، ويمنع الحرية في المقاطعة.

وتحدث الأمين العام للوفاق الشيخ علي سلمان عن برنامجِ حراكٍ شعبي مستمر تهيئ له الجمعية، ويبدأ الجمعة بعد العيد بمسيرة جماهيرية تأكيدا لقرار المقاطعة.

وتحتج المعارضة الشيعية على ما تعتبره غياب حريات سياسية أساسية، وعلى ما تصفه "بتهميش طائفي للأغلبية الشيعية".

واستطاعت السلطات في مارس/ آذار الماضي بمساعدة عسكرية خليجية السيطرة على احتجاجات واسعة قادتها هذه المعارضة، وانتهت بمقتل نحو ثلاثين شخصا.

وكلفت السلطات لجنة من القانونيين الدوليين بفتح تحقيق في الأحداث.

المصدر : الجزيرة + رويترز