سقط ستة قتلى على الأقل بينهم امرأة قضت تحت التعذيب وفق ناشطين وحقوقيين سوريين بمحافظتي حمص وإدلب، إثر حملات دهم واعتقالات شملت أيضا مدينة الميادين بدير الزور وبلدات أخرى بالمحافظة وحرستا في ريف دمشق. في وقت حذرت فيه دمشق سفيريْ الولايات المتحدة وفرنسا من التجول خارج العاصمة دون إذن رسمي.

وتحدثت لجان التنسيق المحلية عن مقتل شخصيْن وإصابة ثلاثة أحدهم في حالة موت سريري، حين أطلقت النار على متظاهرين في تبليسة بمحافظة حمص، وهي بلدة شهدت أيضا اعتقالات وانتشارا كثيفا للأمن منعا لتشييع القتلى.

كما سقط ثلاثة قتلى في حي البياضة بمدينة حمص، حيث توغلت مدرعات الجيش وآلياته في حيي بابا عمرو والخالدية، كما قامت عناصر الأمن برفقة من يوصفون بالشبيحة بدهم المنازل في حيي باب السباع والمريجة.

وتحدث أيضا المرصد السوري لحقوق الإنسان عن قنابل يدوية ألقيت في شوارع حي الميدان بدمشق دون أن ترد معلومات عن ضحايا محتملين.

عشرات الاعتقالات
كما قالت لجان التنسيق المحلية إن مداهمات معززة بالآليات استهدفت بلدات في محافظة دير الزور غير بعيد عن الحدود مع العراق بينها الميادين والبرهامة، وانتهت بمقتل شخص على الأقل واعتقال العشرات.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان من جهته عن توقيف 37 شخصا في حرستا فجرا، يضافون إلى 120 اعتقلوا فجر أمس في البلدة الواقعة في ريف دمشق والتي أغلقت مداخلها بعد منتصف ليل الاثنين وفق المنظمة الحقوقية.

وفي ريف دمشق أيضا تحدث المرصد عن مظاهرات مساء أمس عرفتها بلدات دوما وداريا وحرستا وكناكر والزبداني والكسوة ومضايا.

وكان بين قتلى اليوم امرأة في الثامنة والعشرين قضت -وفق المرصد- تحت التعذيب في بلدة خان شيخون بمحافظة إدلب (شمال غرب).

الأمم المتحدة تتحدث عن 2200 قتيل بسوريا وأمرت بتحقيق بـ "الانتهاكات"
وعرضت اليوم لجان التنسيق المحلية تسجيل فيديو على صفحتها على فيسبوك يظهر مظاهرة قالت إنها خرجت مع وصول وفد أممي إلى معرة النعمان في إدلب، في إطار جولة في سوريا لتقييم الحاجات الإنسانية التي ترتبت عن الحملة الأمنية.

وقالت المنظمة السورية لحقوق الإنسان إن عددا من المحامين نظموا وقفات احتجاجية في مدن بينها دمشق وحلب احتجاجا على اعتقال عدد من رفاقهم في حلب والرقة ، وعلى "تدهور حقوق الإنسان واستشراء العنف وتغوّل سياسات الدهم والاعتقال السياسي".  

وتقول أرقام الناشطين والأمم المتحدة إن 2200 شخص قتلوا منذ بدأت منتصف مارس/ آذار الاحتجاجات ضد نظام بشار الأسد الذي يتحدث عن "مؤامرة" تنفذها "جماعات مسلحة" قتلت منذ بدأت الاحتجاجات نحو خمسمائة من رجال الأمن.

وعرضت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) اليوم صور 14 جثة قالت إنها لعناصر من الأمن "خطفوا وعذبوا" الأيام الماضية، ثم ألقي بجثثهم قرب حمص.

وتبقى أغلب أغلب وسائل الإعلام الدولية المستقلة ممنوعة من تغطية الأحداث، مما يجعلها تعتمد على تسجيلات ينشرها الناشطون أو أجهزة إعلام النظام ويصعب في أحيان كثيرة التأكد من صدقيتها.

ويواجه نظام الأسد عقوبات أميركية وأوروبية، قد تُشدد إذا أجيز مشروع قرار في مجلس الأمن يدعو أيضا إلى حظر توريد السلاح.

تحذير سوري
من جهة أخرى حذر وزير الخارجية السوري وليد المعلم سفيريْ الولايات المتحدة وفرنسا من التجول خارج دمشق دون إذن رسمي.

وجاء التحذير بعد أن قام السفير الأميركي روبرت فورد بزيارة إلى بلدة جاسم في ريف درعا الواقعة جنوبي سوريا، في ثاني خطوة من نوعها منذ الشهر الماضي

ولم يخطر السفيرُ السلطات وفق ما ذكرت متحدثة باسم الخارجية الأميركية التي قالت إنه أقدم على خطوته هذه بعد أن رُفض ثلاث مرات طلب تقدم به منذ شهر ونصف الشهر من أجل أن يسمح له بالتحرك داخل البلاد.

 في سياق متصل واصلت بعثة الأمم المتحدة جولتها الميدانية فجالت في درعا وحماة حيث خرجت مظاهرات تطالب بإسقاط النظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات