سيف الإسلام ظهر بمقر والده بباب العزيزية (الفرنسية)

أفاد مراسلون أجانب بأن سيف الإسلام نجل العقيد معمر القذافي لم يعتقل كما قال المجلس الوطني الانتقالي، وأنه ظهر الليلة الماضية بطرابلس في وقت تمكن فيه محمد القذافي -أكبر أبناء العقيد- من الفرار من مقر إقامته الجبرية بعد هجوم شنته عناصر من الكتائب على مقر إقامته، في وقت لا يزال فيه الغموض يكتنف مصير العقيد الليبي.

والتقى مراسلو كل من وكالة الصحافة الفرنسية وقناة "بي بي سي" و"سي أن أن" سيف الإسلام في مقر إقامة والده في باب العزيزية
 بالعاصمة طرابلس.

وقال نجل القذافي للصحافيين "طرابلس تحت سيطرتنا"، مضيفا أن الغرب لديه تقنية عالية وقدرة على التشويش على الاتصالات وبعث رسائل للشعب الليبي، معتبرا أن ذلك حرب إلكترونية وإعلامية لبث الفوضى والذعر في ليبيا.

وأوضح "أنتم رأيتم كيف أن الشعب الليبي هبّ بالكامل لمقاومة المخربين". وقال "أنا هنا لتكذيب الإشاعات والكلام"، في إشارة إلى الإعلان عن اعتقاله.

يأتي ذلك في وقت ظهر فيه سيف الإسلام في شريط فيديو لم يتسن التأكد من موعد تسجيله يتحدث فيه عن قيامه بجولة تفقدية لعدد من المناطق في العاصمة طرابلس، ويسخر من الأنباء التي تحدثت عن تعرضه للاعتقال وتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية. وأكد سيف الإسلام أن والده بخير ولم يصب بأذى.

ومساء الاثنين، أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو أنه تلقى "معلومات موثوقة" مفادها أن الثوار اعتقلوا سيف الإسلام، الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف من المحكمة بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في ليبيا.

وفي وقت سابق أعلنت مصادر للجزيرة أن محمد القذافي الذي اعتقله الثوار يوم الأحد في طرابلس، تمكن من الفرار. واقتحم مسلحون موالون للقذافي المنزل الذي كان محتجزا به وأطلقوا سراحه بعد اشتباكات مع الحراس هناك.

وقالت مصادر للجزيرة إنه عثر على جثتين يرجح أن تكونا لخميس القذافي أحد أبناء القذافي، ورئيس المخابرات عبد الله السنوسي.

لم يشاهد القذافي علنا منذ منتصف يونيو/حزيران الماضي، ومع تقدم الثوار توقفت خطاباته الطويلة التي يذيعها التلفزيون في تجمعات حاشدة واكتفى بنداءات متقطعة عن طريق الهاتف من مخابئ مجهولة

مصير القذافي
من جانب آخر لا يزال الغموض يكتنف مصير القذافي، فقد أكد البيت الأبيض أنه "لا دليل" على مغادرته طرابلس، في حين أكد البنتاغون أنه لا يزال في ليبيا.

وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إنه لم يتضح بعد ما إذا كان القذافي (69 عاما) ما زال موجودا في العاصمة الليبية.

من جانبه قال رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل إنه لا علم للمجلس إن كان القذافي داخل ليبيا أو خارجها.

وأوضح أنه يتمنى أن يتم إلقاء القبض عليه حيا حتى تتاح له محاكمة عادلة يكون العالم شاهدا فيها على"أكبر دكتاتور وأكبر طاغية في العالم".

وتعهد عبد الجليل بتوفير محاكمة عادلة له، غير أنه أوضح أنه لا يعرف كيف سيدافع القذافي عن نفسه في مواجهة جرائمه.

ولم يشاهد القذافي علنا منذ منتصف يونيو/حزيران الماضي، ومع تقدم الثوار توقفت خطاباته الطويلة التي يذيعها التلفزيون في تجمعات حاشدة واكتفى بنداءات متقطعة عن طريق الهاتف من مخابئ مجهولة.

تنصل الحلفاء
وقال رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس النواب الروسي ميخائيل مارغيلوف أمس الاثنين إن بلاده لن تمنح القذافي ملجأ آمنا.

ونقلت وكالة نوفوستي الروسية للأنباء عن مارغيلوف قوله إن روسيا "لن توفر ملجأ للقذافي، لقد فقد ثقتنا عندما أمر بالهجمات ضد المتظاهرين السلميين ولن نستقبله ولا ابنه سيف الإسلام ولا أي شخص تلطخت يداه بدماء الأبرياء".

من جهتها نفت جنوب أفريقيا قيامها بمساعدة القذافي على مغادرة ليبيا، وأكدت أنها تعلم أنه لن يطلب حق اللجوء هناك.

وفندت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا ميتي نكوانا ماشاباني المعلومات التي تحدثت في وقت سابق عن أن بلادها أرسلت طائرة إلى ليبيا لنقل القذافي.

المصدر : الجزيرة + وكالات