مجلسٌ وطني ومزيد من القتلى بسوريا
آخر تحديث: 2011/8/23 الساعة 19:44 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/23 الساعة 19:44 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/25 هـ

مجلسٌ وطني ومزيد من القتلى بسوريا


أعلنت المعارضة السورية في إسطنبول مجلسا وطنيا ينسق تحركها ضد نظام بشار الأسد، في وقت أقر فيه مجلس حقوق الإنسان فتح تحقيق في الانتهاكات، وزار فيه السفير الأميركي بلدة في ريف درعا، فيما استمرت الحملة الأمنية وسقط أحدثُ قتلاها في ريف حماة.

وأعلنت المعارضة اليوم مجلسها في ختام أربعة أيام من اللقاءات في المدينة التركية، بعد أن كان مقررا أن تستمر النقاشات يومين فقط.

وتحدث الناشط السوري أحمد رمضان من تركيا عن نوع من الوحدة توصلت إليه المعارضة.
 
وقال لؤي صافي وهو خبير في الشؤون السياسية يقيم في الولايات المتحدة لفرانس برس إن المجلس سيجتمع خلال أسبوعين لانتخاب قيادته وأمينه العام.

حملة مستمرة
وحسب منظمات حقوقية سورية وناشطين في اتحاد تنسيقيات الثورة استمرت الحملات الأمنية رغم تعهد الأسد للأمين العام للأمم المتحدة الأسبوع الماضي بإنهائها، وهو ما جعل بان كي مون يتهم الرئيسَ السوري أمس بنكث عهوده.

وقال الأسد في لقاء تلفزيوني قبل يومين إن الحملات الأمنية حققت نتائج، وتعهد بمواصلة الإصلاح، وأكد أن الحصار والعقوبات لن تضر بنظامه.

وفدٌ أممي عايش أمس الاحتجاجات عيانًا في حمص
وقالت مصادر للجزيرة إن خمسة أشخاص قتلوا بينهم ثلاث نساء عندما أطلق الأمن النار على مدنيين في ريف حماة اليوم.

وعايش أمس وفدٌ أممي -أُرسل إلى سوريا لتقييم الحاجات الإنسانية التي ترتبت عن الحملة الأمنية- المظاهرات عيانًا في حمص، واضطر إلى مغادرة المدينة بعد حدوث "احتجاجٍ" هناك حسب مساعد المتحدث الأممي فرحان حق.

وقال فرحان حق إن الوفد لم يتعرض لإطلاق نار، لكن تسجيلات الناشطين أظهرت حشودا من المواطنين تزدحم حول سيارات الوفد، رافعة شعاراتٍ تطالب بالحرية.

وقال ناشطون وسكان إن المدينة ظلت هادئة طيلة الزيارة، لكن بمجرد مغادرة الوفد فُتحت النار على مظاهرة احتجاج فقتل سبعة أشخاص.

وكذلك تزامن وصول الوفد اليوم إلى مدينة إدلب مع مظاهرة خرجت تطالب بإسقاط النظام.

واستمرت المداهمات والاعتقالات أمس في مناطق عديدة بينها ريف دمشق ودير الزور حيث انتهت بتوقيف ثلاثمائة شخص في 24 ساعة، مما يرفع معتقلي هذه المنطقة إلى ثلاثة آلاف.

كما حلّق الطيران الحربي فوق بلدة الرستن في حمص حيث سمعت انفجارات قوية في حي الغوطة التي ارتفع عدد قتلاها منذ أمس إلى عشرة.

ضغوط دولية
في غضون ذلك تكثفت الضغوط الدولية على النظام السوري، فقد أقر اليوم مجلس حقوق الإنسان في جنيف قرارا بأن يرسل على وجه الاستعجال بعثة للتحقيق في مزاعم عن وقوع انتهاكات واسعة على يد الأمن.

فيصل الحموي قال إن بلاده ستستقبل المحققين فقط بعد أن تنهي تحقيقها الخاص(الفرنسية)
وأُجيز القرار بأغلبية 33 صوتا بينها أربع دول عربية هي قطر والسعودية والأردن والكويت مقابل معارضة روسيا والصين وكوبا.

وكان المندوب السوري في المجلس فيصل الحموي قال أمس إن بلاده ستسمح بدخول المحققين لكن فقط بعد أن تتم "اللجنة القضائية السورية المستقلة" عملها. 

وتحدثت رئيسة مفوضية حقوق الإنسان الأممية في افتتاح اللقاء -الذي طُلب عقده استعجالاً- عن ألفين ومائتي شخص قتلوا منذ بدء الاحتجاجات قبل خمسة أشهر.

وأمر المجلس في أبريل/نيسان الماضي بتحقيق مماثل، لكنه اضطر -بعد أن رفضت دمشق السماح للمحققين بدخول أراضيها- إلى الاعتماد على لقاءات من داخل سوريا وخارجها وعلى تسجيلات مصورة.

كما تُرجمت الضغوط سياسيًا في شكل عقوبات أميركية وأوروبية باتت تهدد قطاع النفط والغاز السوري، وفي دعوةٍ من الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي وجهها إلى النظام السوري لمعالجة ما يجري سلميا، مقرا بأن "مطالب الشعب السوري شرعية".

مشروع قرار
وفي مجلس الأمن صاغت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والبرتغال مشروع قرار يدعو إلى عقوبات على شركات سورية ويطلب إحالة ملف سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية كما تريد نافي بيلاي التي تحدثت عن جرائم حرب محتملة.

وتحدثت مصادر دبلوماسية غربية سابقا عن حظر محتمل قد يفرض على مبيعات الأسلحة، مما قد يثير مشكلة مع روسيا باعتبارها المزود الرئيسي لسوريا بالسلاح.

زيارة جديدة
وفي ثاني خطوة من نوعها قام السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد اليوم بزيارة بلدة جاسم في ريف درعا.

وقال أحد السكان لرويترز "جاء إلى جاسم هذا الصباح رغم أنها تعج بالشرطة السرية. خرج من سيارته وقضى وقتا لا بأس به في التجول. كان حريصا على ألا يُرى وهو يتحدث إلى الناس، ويبدو أن ذلك حرص على ألا يَلحق بهم ضرر".

وتحدثت السفارة الأميركية عن زيارة "قصيرة وروتينية" بترخيص من دمشق، التي احتجت الشهر الماضي على زيارة قام بها فورد إلى حماة، واعتبرتها دليلَ ضلوع أميركي في الأحداث. 

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات