اجتماع اللجنة الأمنية المشتركة في قاعدة حلني للقوات الأفريقية في مقديشو (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

اجتمعت أمس الاثنين بمقر القوات الأفريقية بمقديشو، ولأول مرة، اللجنة الأمنية المشتركة لمراجعة الحالة الأمنية في الصومال بعد إخلاء حركة الشباب المجاهدين مواقعهم في العاصمة. في حين أكد مبعوث الأمم المتحدة أوغستين ماهيغا في مؤتمر صحفي أن 95% من مقديشو أصبحت آمنة بشكل كامل.

وتضم اللجنة كلا من: الحكومة الانتقالية الصومالية، والمجتمع الدولي، والمنظمات الإقليمية، مثل: الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة إيغاد.

 وقال أوغستين ماهيغا في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الصومالي، عبد الولي محمد علي، في قاعدة حلني التابعة لقوات الاتحاد الأفريقي: إن هذه أول مرة تلتقي فيها اللجنة الأمنية المشتركة في مقديشو منذ تأسيسها ضمن اتفاقية جيبوتي عام 2008، وذلك بعد ثمانية لقاءات سابقة عقدت خارج البلاد.

وأضاف أن هذا اللقاء يعكس وجود تحسن في الظروف الأمنية في مقديشو، مشيرا إلى أن هناك أعضاء من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مثل بريطانيا وفرنسا والسويد والدانمارك والجامعة العربية والأمم المتحدة، لم يسبق لهم المشاركة في لقاء من هذا النوع.

وأشار في حديثه أيضا إلى أن لقاء اللجنة الأمنية المشتركة كان هدفه بالدرجة الأولى: البحث عن الوسائل التي يمكن من خلالها تقوية الأجهزة الأمنية للحكومة الانتقالية الصومالية، من خلال بناء مؤسسات الجيش والشرطة ونظام القضاء ودعمها دوليا.

وردا على سؤال عن دور الأمم المتحدة في العملية الأمنية، قال ماهيغا: إن الأمم المتحدة تساعد الحكومة الانتقالية الصومالية على تثبيت الأمن في المواقع التي سيطرت عليها، منعا لعودة مقاتلي الشباب المجاهدين إليها.

كما ذكر المبعوث الأممي أنه سيتم نشر ثلاثة آلاف جندي إضافي في الصومال، ليرتفع عدد جنود حفظ السلام العاملين هناك إلى اثني عشر ألف جندي، ويكتمل الحد الأقصى المسموح حسب تفويض مجلس الأمن الدولي، دون أن يذكر الدول التي سترسل هؤلاء الجنود؛ إلا أن أوغندا وبوروندي وعدا قبل أسابيع بإرسال مزيد من جنودهما إلى الصومال.



وأكد أوغستين ماهيغا أن القوات الحكومية وقوات الاتحاد الأفريقي بحاجة إلى معدات ووحدات هندسة للتعامل مع التهديد الذي تشكله الألغام الأرضية والمواد المتفجرة، كما أن الشرطة الحكومية تحتاج  إلى معدات ومراكز شرطة ووسائل اتصالات ونقل لإعادة الأمن والقانون في البلاد.



المبعوث الأممي أوغستين ماهيغا (وسط) ورئيس وزراء الصومال عبد الولي محمد علي (يسار) في مؤتمر صحفي بمقديشو (الجزيرة نت
خطة أمنية
وأضاف أن هناك حاجة أيضا لإيصال المساعدات الإنسانية إلى أكثر من مائة ألف نازح في مقديشو وضواحيها، مشيرا إلى  أن خفر السواحل التابع للحكومة الصومالية بحاجة أيضا إلى معدات بحرية تساهم في حراسة الشواطئ الصومالية.

ومن جانبه أكد رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي محمد علي أنه يتوجب على الحكومة الصومالية، في ضوء لقاء اللجنة الأمنية المشتركة، أن تأتي بخطة أمنية متكاملة، تمكن الأجهزة الأمنية الحكومية والقضاء ووزارة الداخلية من التعاون بينها، كما يطلب من المجتمع الدولي توفير التسهيلات والإمكانيات المترتبة على ذلك والدعم الاقتصادي المطلوب.

وأشار المسؤول الصومالي إلى أن الخطة الأمنية ستقدم له في ثلاثة أيام، وتطرح بعدها أمام المجلس الوزاري لمناقشتها، ثم تناقش في البرلمان، ثم تتم المصادقة عليها. 

معارك
وعلى صعيد آخر، دارت معارك عنيفة مساء أمس بين قوات حكومية ومقاتلي الشباب المجاهدين في منطقة بوسار بمحافظة جيدو، جنوب غرب الصومال بالقرب من الحدود مع كينيا، تبادل خلالها الجانبان إطلاق النار بالأسلحة المختلفة، مما أدى إلى سقوط أكثر من عشرين ضحية، أكثرهم من طرفي المواجهة، حسب شهود عيان في المنطقة.

وبينما لم تعلق الحكومة على هذه المعارك، قال المتحدث العسكري لحركة الشباب المجاهدين، الشيخ عبد العزيز أبو مصعب، في حديث للصحافة إن مقاتليهم في منطقة بوسار تعرضوا لهجوم من قبل قوات حكومية تتمركز في مدنية عيلواق الحدودية، تمكن فيه مقاتلو الحركة من إلحاق خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.

وقال المتحدث إن مقاتلي الحركة قتلوا في هذه المعارك التي وقعت في جولتين عشرين من جنود الحكومة الصومالية، واستولوا على ست سيارات، من بينها ثلاث سيارات من ناقلات الجنود، وسيارة عليها الذخائر والمؤن، وسيارتان مركب عليهما مدفع رشاش.

المصدر : الجزيرة