عمليات الجيش السوري ما زالت مستمرة رغم إعلان الأسد وقفها (الجزيرة)

اتهم الأمين العام للأمم المتحدة الرئيس السوري بشار الأسد بعدم الوفاء بوعوده الخاصة بإنهاء العمليات القتالية ضد المدن السورية، بينما ندد مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية بما وصفه باستمرار عمليات القمع في سوريا.

وقال بان كي مون إن الرئيس الأسد لم يف بوعود قطعها بشأن إنهاء العمليات العسكرية للجيش السوري لقمع الاحتجاجات في المدن السورية، ووصف ذلك بأنه أمر "مزعج".

وأضاف كي مون "من المزعج أنه لم يف بوعده، آمل صادقا أن يستجيب لكل مناشدات المجتمع الدولي ودعواته".

وكان الأسد أبلغ كي مون في اتصال هاتفي الأربعاء الماضي بأن العمليات ضد المتظاهرين توقفت.

تنديد أممي
من ناحية أخرى ندد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جلسة استثنائية اليوم باستمرار عمليات القمع في سوريا، مشددا الضغط على دمشق من أجل تشكيل لجنة تحقيق مستقلة
.

وقالت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي اليوم الاثنين لدى افتتاح الجلسة إن انتهاكات حقوق الإنسان "مستمرة حتى اليوم في سوريا"، مشيرة إلى سقوط 2200 قتيل منذ بدء الأزمة في مارس/آذار الماضي، منهم 350 منذ بداية شهر رمضان.

بيلاي: الانتهاكات قد ترقى لجرائم ضد الإنسانية (الجزيرة)
وأضافت بيلاي أن "حجم وطبيعة هذه الأعمال يمكن أن ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية
".

وقد تمت الدعوة إلى عقد هذه الجلسة الاستثنائية بطلب من 24 دولة عضوا بالمجلس، بينها أربع عربية هي السعودية والأردن وقطر والكويت.

ومن المرتقب أن يصوت المجلس الثلاثاء على مشروع قرار يدعو السلطات السورية إلى "الوقف الفوري لجميع أعمال العنف ضد الشعب".

ويطالب مشروع القرار أيضا بإرسال لجنة تحقيق مستقلة بشكل عاجل إلى سوريا بهدف "إجراء تحقيقات حول انتهاكات حقوق الإنسان منذ مارس/آذار" وتحديد المرتكبين لها للتأكد من إمكانية محاسبتهم على أفعالهم.

وقال مندوب سوريا فيصل خباز الحموي "إن اللغة المستخدمة في مشروع القرار مقيتة" وإن التصويت عليه "لن يكون من شأنه سوى إطالة أمد الأزمة في سوريا".

وتأتي هذه الجلسة بعد نشر تقرير الخميس الماضي لبعثة خبراء شكلتها المفوضية العليا لحقوق الإنسان قالت فيه إن القوات السورية ارتكبت انتهاكات "قد ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية"، وبالتالي قد تفتح الباب أمام اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقد منعت البعثة من دخول سوريا، غير أنها توجهت إلى البلدان المجاورة باستثناء لبنان، وجمعت شهادات من آلاف السوريين الذين هربوا من بلادهم.

ولفت التقرير إلى "إرادة واضحة لإطلاق النار بغرض القتل، ومعظم إصابات الضحايا بالرصاص حددت في الرأس والصدر وفي القسم الأعلى من الجسم".

ووصف سفير فرنسا جان باتيست ماتي هذا التقرير بأنه "مفحم"، وقال إنه "يؤكد الانتهاكات الكثيفة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات الأمن والجيش السوري".

من جهتها دعت مندوبة الولايات المتحدة الأميركية إيلين دوناهوي إلى إجراء "تحقيق دولي شفاف ومستقل وسريع حول ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان من قبل السلطات السورية".

المصدر : وكالات