ليبيون يحتفلون بـ"تحرير طرابلس" والإعلان عن اعتقال سيف الإسلام القذافي (الفرنسية)

توالت ردود الفعل الدولية على التطورات الأخيرة في ليبيا المتمثلة في دخول الثوار معظم العاصمة طرابلس وسيطرتهم عليها، ودعت عواصم عالمية العقيد الليبي معمر القذافي إلى التنحي عن السلطة لتجنب إراقة مزيد من الدماء بليبيا، في حين أدان الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز عمليات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ليبيا، واعتبر أن الحلف يهدف إلى السيطرة على النفط الليبي.

وجددت حكومة الولايات المتحدة مساء أمس الأحد تأكيدها أن سيطرة العقيد القذافي على السلطة اقتربت من نهايتها.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن "أيام القذافي معدودة، وإذا كان القذافي يهتم برفاهية الشعب الليبي، فعليه أن يتنحى الآن".

وأوضحت أن بلادها تراقب الوضع في ليبيا عن كثب وأنه يتم إطلاع الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون على الأوضاع بشكل منتظم.

وأكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه لن يعلق على الوضع في ليبيا إلا بعد أن يتلقى تأكيدا كاملا بشأن ما يحدث هناك.

واعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن القذافي مطالب بتجنب إراقة مزيد من الدماء، وطالبه بدعوة قواته لوقف القتال وتسليم أسلحتها والخضوع للقوات الشرعية، حسب تعبيره.

وتعهد ساركوزي -وفقا لما نقله بيان للرئاسة الفرنسية- بتشجيع الثوار ودعمهم لاستكمال مسيرة تحرير بلادهم.

ومن جهتها اعتبرت بريطانيا أن عهد القذافي انتهى، وقال مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون في بيان إنه "من الواضح -من المشاهد التي نراها في طرابلس- أن نهاية القذافي قد قربت، والقذافي ارتكب جرائم مروعة ضد الشعب الليبي، وأصبح لزاما عليه أن يرحل الآن لتجنيب شعبه المزيد من المعاناة".

مواطن ليبي يدوس على صورة للقذافي  (الجزيرة)

انهيار القذافي
ومن جانبه قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن في وقت مبكر الاثنين إن نظام العقيد "ينهار بوضوح"، وحث القذافي على التخلي عن السلطة.

وقال راسموسن في بيان "كلما أسرع القذافي في إدراك أنه لا يمكن أن يكسب المعركة ضد شعبه، كان ذلك أفضل، لتجنيب الشعب الليبي المزيد من إراقة الدماء والمعاناة".

وتابع "الآن حان وقت إقامة ليبيا الجديدة، دولة قائمة على الحرية وليس على الخوف، وعلى الديمقراطية وليس الدكتاتورية، وعلى إرادة الجميع وليس أهواء قلة قليلة"، ودعا حلفاء القذافي إلى التخلي عنه.

وأضاف راسموسن أن حلف شمال الأطلسي "مستعد للعمل" مع الثوار، وحثهم على "التأكد من أن يتم الانتقال بشكل سلس وشامل، وأن تظل البلاد موحدة، وبناء المستقبل على المصالحة واحترام حقوق الإنسان".

ترحيب وتنديد
من جهتها رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بدخول الثوار الليبيين إلى طرابلس، وقالت الحركة في بيان إن هذا تحول في تاريخ ليبيا.

كما هنأت جمعية الوفاق البحرينية وحركة اللقاء الإصلاحي الديمقراطي التونسي الشعب الليبي بالوصول إلى مدينة طرابلس وإلى الساحة الخضراء وسط العاصمة، وباركت لليبيين الاقتراب من تحقيق أهداف ثورتهم، بالوصول إلى الديمقراطية والحرية وبناء دولتهم العصرية.

من جانبه أدان الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز قصف الناتو على ليبيا، مؤكدا أن الهدف من وراء ذلك هو بسط السيطرة على النفط الليبي.

وقال شافيز -في خطاب متلفز- "دعونا نصلي من أجل الشعب الليبي"، وانتقد الدور الذي مارسه كل من الناتو والولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية في ليبيا، من دون أن يذكر ما إن كانت قد جرت اتصالات بينه وبين العقيد الليبي في الأيام الماضية أم لا.

المصدر : الجزيرة + وكالات