جلود دعا الليبيين إلى الانتفاضة ضد القذافي (الجزيرة نت)

دعا عبد السلام جلود –الرجل الثاني في نظام العقيد معمر القذافي سابقا- الكتائب التي لا تزال تدافع عن القذافي إلى إلقاء السلاح والانضمام للثوار فورا. كما دعا الليبيين إلى الانتفاضة ضد القذافي.

وجاءت دعوة جلود لليبيين عقب تأكيد الثوار في ليبيا أن قواتهم بدأت معركة تحرير العاصمة طرابلس بانتفاضة من داخلها، بعد أن حققوا بعض المكاسب الميدانية فيها.

وخاطب جلود الليبيين -عبر شاشة الجزيرة- قائلا "إن ما ميزكم عن الثورات العربية أنكم قبلتم الحرب". وقال إن شباب 17 فبراير انتصر على الخوف.

كما خاطب سكان طرابلس بالقول "لا بد من أن تنتفضوا انتفاضة رجل واحد"، مطالبا إياهم بالانتفاض سلميا وعدم الانتقام. كما دعا الشعب الليبي إلى الانتفاضة ضد القذافي، وقال مخاطبا إياهم "لا تنتفضوا مدينة مدينة ولكن انتفضوا مرة واحدة".

وطالب جلود كتائب القذافي بأن تسلم أسلحتها أو تنضم إلى الثوار. وقال إنه لم يعد يوجد في طرابلس إلا عشرات من كتائب القذافي سيفرون عند أول مواجهة، حسب تعبيره. وخاطب عناصر الكتائب بقوله إنهم يدافعون عن نظام ميت سريريا، وإن من مصلحتهم الانحياز للشعب.

مهاجمة القذافي
وشن جلود هجوما لاذعا على القذافي، وقال إنه آخر من يتكلم عن الدين والوطنية، وهو سبب خراب ليبيا.

وقال جلود إن القذافي مسكون بالسلطة ولا يمكن التكهن بأفعاله. حسب تعبيره. لكنه قال إن الدائرة ضاقت جدا على القذافي ولم يبق معه إلا ابن عمه أحمد إبراهيم.

جلود قال إن القذافي مسكون بالسلطة ولا يمكن التكهن بأفعاله (الأوروبية-أرشيف)
وأشار إلى أن القذافي دمر الاقتصاد والشباب ودمر كل شيء في ليبيا، كما دمر القيم وشباب ليبيا بالمخدرات. واعتبر أن القذافي خان الثورة وخان الإسلام وخان العروبة.

وكان جلود -الذي أبعده القذافي عن دائرة القرار منذ تسعينيات القرن الماضي، بعد أن ظل الرجل الثاني في البلاد لفترة طويلة- قد أعلن الجمعة انضمامه للثوار في الجبل الغربي.

وقد عمدت السلطات الليبية إلى التقليل من أهمية ما سمته "فرار" جلود، مشيرة إلى أنه انسحب من الحياة السياسية منذ وقت طويل. وقالت وكالة الأنباء الليبية (جانا) إن "عبد السلام جلود كما هو معلوم ترك العمل السياسي بإرادته منذ فترة، وهو يقضي جل وقته خارج ليبيا لغرض العلاج، حيث يعاني من أمراض في القلب".

وكان جلود من أبرز الضباط الذين شاركوا في ثورة الفاتح من سبتمبر/أيلول  التي قادت القذافي للسلطة، وظل من أقرب القريبين منه، واعتبر لوقت طويل الرجل الثاني في النظام قبل أن يتم استبعاده اعتبارا من عام 1990، ووضع في الإقامة الجبرية لأعوام عدة.

وكان رئيس المؤسسة الوطنية الليبية للنفط عمران أبو قراع أعلن الانشقاق عن نظام العقيد الليبي معمر القذافي، وقال مصدر رسمي تونسي السبت إن أبو قراع لم يعد إلى ليبيا بعد مهمته في إيطاليا، وفضل قطع زيارته وأن يأتي إلى تونس.

وكان أبو قراع مثل بلاده في اجتماع وزراء منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) في يونيو/حزيران الماضي، بعد أن خلف شكري غانم الذي انشق عن نظام القذافي بعد أن خدم في هذا المنصب فترة طويلة.

المصدر : الجزيرة