الولايات المتحدة وعواصم غربية دعت الأسد إلى التنحي (الجزيرة-أرشيف)

يجري الرئيس السوري بشار الأسد اليوم مساء لقاء مع التلفزيون الرسمي السوري يتناول فيه الأوضاع الراهنة بما فيها الدعوات الغربية إلى استقالته، في وقت أكد فيه ناشطون أن الحملة الأمنية مستمرة رغم تأكيدات رسمية بنهايتها وسط حديث من الصليب الأحمر الدولي عن زيارات وشيكة لمندوبيه إلى آلاف المعتقلين، وزيارة إلى سوريا بدأها مكتب تنسيق العمليات الإنسانية الأممي.

وحسب وكالة الأنباء السورية يتطرق الأسد في اللقاء –النادر جدا مع وسائل الإعلام المحلية- إلى الوضع الحالي وعملية الإصلاح والآثار الاقتصادية والسياسية للضغوط الغربية على دمشق.

واللقاء ثاني كلمة ملتفزة للأسد منذ يونيو/حزيران والرابعة منذ بدأت في مارس/آذار الماضي احتجاجٌات على نظامه قتل فيها حسب أرقام الناشطين والأمم المتحدة نحو ألفي مدني، وهي أرقام تنفيها السلطات التي تتحدث عن مؤامرة أجنبية تنفذها "جماعات مسلحة متطرفة" اغتالت خمسمائة من رجال الأمن حتى الآن.

الحملة الأمنية
وأكد الأسد للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس أن الحملة الأمنية انتهت، لكن ناشطين قالوا إنها مستمرة، وإنها خلفت منذ الجمعة أكثر من أربعين قتيلا أغلبهم في حمص، إضافة إلى اعتقالات.

وتزايدت الضغوط الدولية على النظام، وترجم ذلك عقوبات أميركية شملت تجميدا للأصول وحظرا للسفر، واستهدافا لقطاع النفط والغاز، وهي صناعةٌ يدرس الاتحاد الأوروبي أيضا استهدافها.

كما تُرجمت عربيا باستدعاء لسفراء بعض الدول العربية، وتركياً في لهجة تحذير متصاعدة.

وبات تحويل الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية خيارا قائما بعد أن دعت إليه المفوضة الأممية لحقوق الإنسان نافي بيلاي، متحدثة عن أدلة على وقوع جرائم ضد الإنسانية.

صورة نشرها ناشطون بيوتيوب تظهر رجل أمن يرفس محتجا أوقف بحماة في وجهه (الفرنسية)
لقاءات المعارضة
وقد أعلنت المعارضة السورية من جهتها في إسطنبول قيام مجلس وطني انتقالي، يضم نحو 120 مندوبا يمثلون المعارضة في الداخل والخارج مناصفة.

وحاولت المعارضة تجاوز الخلافات بين الإسلاميين والليبراليين، وسط امتعاضٍ من العواصم الغربية التي اشتكت سرا غياب تصور واحد لمستقبل سوريا لدى المعارضة.

لكن الهيئة العامة للثورة -وهي هيئة أعلن عن قيامها الجمعة الماضية وقالت إنها تضم أربعين فصيلا وجماعة- ذكرت أن إنشاء المجالس الانتقالية وحكومات المنفى في سوريا أو خارجها كان له أثر سلبي على الثورة.

زيارات إنسانية
من جهة أخرى أبدى الصليب الأحمر الدولي على لسان المتحدث باسمه في دمشق صالح دباكة عن أمله في أن يزور قريبا جدا مندوبو المنظمة عشرة آلاف شخص اعتقلوا على ذمة الاحتجاجات، وذلك بعد أن فُتح الموضوع مع السلطات السورية.

وقال إن الطلب قدم خلال زيارة إلى دمشق قام بها في يونيو/حزيران الماضي رئيس المنظمة جاكوب كيلينبيرغر.

كما وصلت إلى دمشق بعثة عن مكتب تنسيق العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة لتقييم الحاجات الإنسانية التي ترتبت عن الحملة الأمنية كماء الشرب والكهرباء والرعاية الصحية والاتصالات.

ورحب مسؤول في المكتب بقبول السلطات السورية السماح للوفد بتنفيذ زيارته التي بدأت اليوم وتنتهي الخميس، لكن مديرة المكتب فاليري آموس قالت لمجلس الأمن الخميس إن الزيارة يجب ألا تكون لمرة واحدة، وإنه يجب السماح للمندوبين بالوصول إلى كل المناطق دون عراقيل.

المصدر : وكالات