نهر الوند قبل الجفاف التام (الجزيرة-أرشيف)

كشفت مصادر عراقية أن إيران تنوي إغلاق منابع جميع الأنهار المنسابة تجاه العراق لتدارك أزمة مياه حادة تعاني منها.

ونقلت صحيفة الصباح العراقية الحكومية عن مصدر رفيع المستوى في اللجنة  الفنية المنوط بها ترسيم الحدود العراقية الإيرانية القول إن الجانب الإيراني أبلغ اللجنة بأنه سيقدم على غلق جميع الأنهار المتجهة إلى العراق لما تعانيه بلاده من أزمة حادة في المياه".

وحث المصدر الحكومة العراقية على ضرورة استعمال الورقة الاقتصادية والتجارية للضغط على الجانب الإيراني، لا سيما أن حجم التبادل التجاري بين البلدين فاق عشرة مليارات دولار هذا العام، مشيرا إلى أن استعمال هذه الورقة يتطلب قراراً سياسياً وأن اللجان الفنية لا تستطيع التدخل بهذا الموضوع.

يذكر أن إيران أقدمت على قطع المياه عن أكثر من 45 رافدا وجدولا موسميا كانت تغذي الأنهار والأهوار في العراق، أهمها أنهار الكرخة والكارون والطيب والوند، وآخرها نهر هوشياري الذي يغذي محافظة السليمانية.

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت يوم 17 يوليو/تموز الماضي أن إيران أوقفت منابع نهر الوند الداخلة إلى الأراضي العراقية بشكل كامل، وهي خطوة رأى مسؤول حكومي عراقي أنها تؤثر على الزراعة والثروة الحيوانية في مناطق محافظة ديالى التي تبعد أراضيها الزراعية عن نهري دجلة والفرات.

صورة جانبية لنهر الوند الذي جف
بعد إغلاق منابعه عن العراق (الجزيرة-أرشيف)

أضرار وحلول
المعروف أن نهر الوند ينبع من الأراضي الإيرانية، ويدخل العراق جنوب شرق مدينة خانقين، ويتجه شمالاً شاطراً المدينة إلى شطرين، قبل أن يلتقي بنهر ديالى شمال مدينة جلولاء. ويبلغ طول النهر نحو خمسين كيلومتراً، ويعتبر شريان الحياة لمدينة خانقين.

وكان الخبير القانوني في المياه عباس الصكب قال في وقت سابق للجزيرة نت إن إيران تنتهك قرار معهد القانون الدولي الذي صدر في اجتماع مدريد عام 1911 بعدم جواز تغيير أو تحويل مجرى النهر الذي يعبر بصورة طبيعية من أراضي دولة إلى أراضي دولة أخرى عبر منشآت بغرض التحويل أو التغيير دون أخذ موافقة الدول المشاركة في النهر.

تجدر الإشارة إلى أن مشكلة الأنهار الحدودية والأنهار المشتركة مع إيران بدأت عندما أنشأت طهران سدا على نهر الوند عام 1960 أيام حكم الشاه وقطعت المياه عن مدينة خانقين، ثم أقامت سدودا على وديان مندلي والنفط خانه وقطعت مياهها عن العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات,مواقع إلكترونية