إيهود باراك: سنقطع رأس من يعتدي على إسرائيل (رويترز)

هدد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك "بفصل رؤوس من يطلقون صواريخ على إسرائيل عن أجسادهم"، ورجح أن يستمر التصعيد الأمني في قطاع غزة وجنوب إسرائيل أياما معدودة
.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن باراك تطرقه -خلال جولة في مدينة عسقلان مساء اليوم الأحد- إلى اعتراض القبة الحديدية لعدد من الصواريخ الفلسطينية، قائلا "إن الامتحان الحالي قد يستمر عدة أيام، وسوف نواصل العمل طالما يتطلب الأمر ذلك من أجل تحقيق تهدئة ومنع المس بمواطني إسرائيل".

وأشار باراك إلى أن معظم منفذي الهجوم الخطير في إيلات يوم الخميس الماضي، تم قتلهم في مكان الهجوم، وتمت تصفية قادة المنظمة المسؤولة عن الهجوم.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نفَّذ خلال الأيام الأخيرة عشرات العمليات الهجومية فوق غزة، مهدداً من يطلق صواريخ اتجاه إسرائيل بأنه سيتم فصل رأسه عن جسده، حسب تعبيره.

وقال باراك إنه خلال الأسبوعين المقبلين سيحصل الجيش الإسرائيلي على بطارية (قبة حديدية) ثالثة، وحتى نهاية العام الحالي سيحصل على بطارية رابعة، مشيراً إلى أنه خلال السنتين القادمتين ستكون بحوزة الجيش 9 بطاريات.

واستمرارا للهجة التهديد والوعيد التي يتبناها الإسرائيليون، قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يتسحاق أهارونوفيتش، إن التصعيد الأمني في جنوب إسرائيل وقطاع غزة لن ينتهي في الأيام القريبة، فيما هدّد نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي سيلفان شالوم بأن حكومته لا تستبعد شن عملية عسكرية برية في القطاع.



صمت محمود عباس أغضب الإسرائيليين (رويترز)
موقف عباس
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن أهارونوفيتش قوله -خلال جولة في مدينة عسقلان بعد ظهر الأحد- إن جولة التصعيد هذه ستطول أياما كثيرة، "وعلى الجمهور الاستعداد بما يتلاءم مع ذلك، فهذه لن تكون أياما هيّنة"
.

وفي ذات السياق، انتقدت إسرائيل اليوم موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس مما وصفته بالاعتداء الثلاثي الذي وقع على حافلتين وسيارة مدنية في منطقة إيلات الخميس الماضي.

وحملت مصادر سياسية مسؤولة في القدس على عباس قائلة إنه "امتنع عن شجب موجة الاعتداءات المسلحة في منطقة إيلات وما أعقبها من اعتداءات صاروخية على التجمعات السكنية بجنوب إسرائيل".

وأثارت المصادر تساؤلات بشأن إمكانية اعتبار عباس زعيما شريكا فيما سمتها الحملة ضد الإرهاب.

في غضون ذلك، أعلنت لجان المقاومة الفلسطينية مساء اليوم الأحد رفضها القبول بتثبيت التهدئة مع إسرائيل في قطاع غزة.

وقال الناطق باسم اللجان أبو مجاهد -في تصريح- إن "لجان المقاومة في حلٍ من أي تهدئة، وإنها تعرف كيف تدافع عن شعبها أمام الغطرسة الصهيونية والجرائم التي ارتكبتها بحق قادتها وأبناء شعبها".

وكان قيادي في فصيل فلسطيني قال إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أبلغت الفصائل بنجاح المساعي المصرية في تثبيت اتفاق تهدئة في قطاع غزة يبدأ الساعة التاسعة مساء اليوم الأحد.

ودعا مسؤول فلسطيني المجتمع الدولي إلى التدخل لحماية المدنيين الفلسطينيين في وجه آلة القمع الصهيونية التي تسفك دماء الفلسطينيين منذ ثلاثة أيام.

وأوضح الناطق الإعلامي باسم اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ في قطاع غزة أدهم أبو سلمية -في بيان اليوم- أن الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة أسفرت -منذ الخميس الماضي وحتى الآن- عن استشهاد 15 فلسطينياً بينهم ثلاثة أطفال وطبيب، فيما أصيب أكثر من 55 آخرين بجروح بينهم 12 امرأة و15 طفلاً ومسعف واحد.



الإعلام الإسرائيلي: تل أبيب لا تملك إستراتيجية تخولها النصر (الجزيرة)
تحذير إعلامي
وفي تناولها لتطورات الأوضاع، حذرت وسائل الإعلام الإسرائيلية اليوم من خطورة خروج الاشتباكات الدموية في قطاع غزة وحوله عن السيطرة من دون إحراز أي طرف في الصراع النصر
.

وآثرت صحيفة يديعوت أحرونوت -الأكثر مبيعا في إسرائيل- أن تكتفي بكلمة واحدة لتكون عنوانها الرئيسي باللون الأحمر وهي "تصعيد"، بينما حذر معلقها السياسي المخضرم نحوم بارنيه من أن لا أحد سيخرج فائزا من دوامة العنف الأخيرة.

وقال بارنيه إن الجناح العسكري لحماس "انجر إلى معركة لم يردها، معركة ليس فيها منتصر"، مشيرا إلى أن الحكومة الإسرائيلية لن تتمكن هي الأخرى من تحقيق انتصار في هذه المعركة.

واستطرد قائلا "إذا كان الهدف هو تدمير نظام حماس في غزة، فإن هذه ليست هي الطريقة للقيام بذلك، فالحكومة الإسرائيلية تملك طوع بنانها وسائل عسكرية متطورة، لكنها تفتقر للإستراتيجية".

وفي وقت سابق الأحد، أدانت الجامعة العربية العدوان الإسرائيلي الذي أوقع عشرات الشهداء والجرحى الفلسطينيين، خاصة من المدنيين الأطفال والنساء العزل، وأحدث دمارا هائلا في المنازل والممتلكات.

رئيس الوزراء الإسرائيلي سيلفان شالوم قال إن حكومته لا تستبعد إمكانية دخول بري إلى غزة رداً على الهجمات قرب إيلات
وطالب مجلس الجامعة -في بيان أصدره اليوم عقب دورة عادية عقدها على مستوى المندوبين الدائمين- المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أجل الوقف الفوري لهذا العدوان، وحملها المسؤولية القانونية والمادية الكاملة عما ترتكبه من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية
.

ودعت الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة الدول العربية إلى "اتخاذ قرارات فاعلة وحاسمة لوقف العدوان الإسرائيلي والضغط على الاحتلال من أجل وقف اعتداءاته وإرهابه بحق شعبنا".

وفي تصريح للناطق باسمها طاهر النونو -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- دعت الحكومة المقالة إلى تفعيل قرارات الجامعة العربية باتجاه إنهاء الحصار عن القطاع والقيام بخطوات عاجلة في هذا الإطار.

كما أعلنت الحكومة الأردنية إدانتها الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة ومقتل جنود مصريين على أيدي قوات إسرائيلية في سيناء.

المصدر : الجزيرة + وكالات