أفاد مراسل الجزيرة في غزة بسقوط ثلاثة شهداء آخرين الليلة ليرتفع إلى 14 على الأقل عدد الشهداء في الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة خلال 24 ساعة.

 وقال مراسل الجزيرة إن شهيدين أحدهما طفل (خمس سنوات) سقطا الليلة في غارة إسرائيلية غرب مدينة غزة. وذكرت مصادر طبية في وقت لاحق أن فلسطينيا ثالثا استشهد في الغارة, بينما أصيب ثلاثة آخرون بجروح.

ووفقا لشهود, فإن صاروخا أطلقته طائرة إسرائيلية أصاب دراجة كان يستقلها الشهداء الثلاثة في شارع المغربي, وهو أحد الشوارع الهامة في مدينة غزة.

وكان الطيران الإسرائيلي شن قبل هذا غارات متعاقبة على مواقع أمنية ومدنية في قطاع غزة بذريعة الرد على هجمات إيلات التي قتل فيها ثمانية إسرائيليين بينهم عسكريان صباح الخميس.

شهداء وجرحى
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الطيران الإسرائيلي شن منذ مساء الخميس ما لا يقل عن 12 غارة على قطاع غزة. وأسفرت واحدة من الغارات عن استشهاد طفل في الـ13 مساء الخميس.

فلسطينيون يشيعون شهداء برفح جنوب قطاع غزة (الفرنسية)
واستشهد في وقت سابق المواطن عبد المعطي عابد (25عاما) بعدما استهدفته طائرة استطلاع إسرائيلية بينما كان يقود دراجة نارية بمنطقة الشيخ زايد شمال القطاع، وفق ما قال الناطق باسم اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ أدهم أبو سلمية.

واستشهد أيضا المواطن محمد عناية (22 عاما) بعد بتر أطرافه السفلية، وأصيب شخص آخر بجروح في غارة على شرق حي الزيتون إلى الشرق من غزة. وشيع آلاف الفلسطينيين أمس عددا من الشهداء في غزة ورفح وسط دعوات للرد على الاعتداءات الإسرائيلية.

وقد جرح أيضا ما يقرب من 30 شخصا معظمهم مدنيون في الغارات التي شنها الإسرائيلي على القطاع خلال 24 ساعة, التي استهدف بعضها مواقع لفصائل المقاومة, وأخرى أمنية تابعة للحكومة المقالة في غزة, كما أصيب موقع قريب من محطة الكهرباء وسط القطاع مما أدى إلى انقطاع التيار.

وكانت أولى الغارات الإسرائيلية على القطاع مساء الخميس أسفرت عن استشهاد الأمين العام لـلجان المقاومة الشعبية كمال النيرب, وقائد ذراعها المسلح عماد حماد.

الرد الفلسطيني
وأمام تصاعد الغارات الإسرائيلية, دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)الجمعة فصائل المقاومة للرد على الاعتداءات الإسرائيلية.

وجاء في تصريح للقيادي في حماس إسماعيل رضوان لإذاعة صوت الأقصى  إن " الفصائل الفلسطينية المسلحة مطالبة بالرد بكل حزم وقوة على الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال في غزة ... لذلك ندعو كتائب الشهيد عز الدين القسام وكذلك سرايا القدس والفصائل المسلحة للرد على تلك الجرائم الإسرائيلية".

وقال رضوان " ليس هناك تهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي. هناك هدوء ميداني سابقا (..) ولكن الاحتلال لا يعرف هذه اللغة وإنما يعرف لغة الإجرام والقوة والإرهاب لأجل ذلك وإزاء هذه الجرائم بحق الشعب الفلسطيني الذي حافظ علي الهدوء علينا الرد".

وتابع :" نحن نقول للاحتلال إن الإرهاب والقتل والمجازر لن تكسر شوكتنا ولن تدفعنا لتقديم أثمان سياسية وسنحافظ علي ثوابت شعبنا وسنحمي المقاومة وسنحافظ علي أبناء الشعب الفلسطيني وقطاع غزة لن يكون لقمة سائغة.. وهو ليس مفروشا بالورود والمقاومة ستلقن الاحتلال درسا وسترد عليه ولتطلق يد المقاومة وسراح المقاومة للرد على هذه المجازر الصهيونية".

وكانت كتائب القسام الذراع العسكري لحماس لوحت أمس بالرد على الغارات الإسرائيلية.

وقالت الكتائب في بيان إن دماء قادة المقاومة لن تذهب هدرا، وحذرت الإسرائيليين من أن التمادي في جرائمهم سيكون وبالا عليهم. وأضافت "إزاء هذا العدوان المتواصل على أهلنا في غزة، لنؤكد أن جرائم الاحتلال بحق قادتنا ومجاهدينا وأبناء شعبنا لن تمر مرور الكرام".

صواريخ المقاومة أصابت أهدافا إسرائيلية وخلفت جرحى وأضرارا مادية
(الجزيرة-أرشيف)

واعتبرت اغتيال زعيم لجان المقاومة ورفاقه "محاولة من الحكومة الإسرائيلية لتصدير أزمتها الداخلية إلى قطاع غزة، ولفت الأنظار عن الأزمة التي يعيشها كيانه، وهشاشة نظرية أمنه التي طالما تغنى بها".

وعلى الميدان, أطلقت فصائل فلسطينية ما لا يقل عن 22 صاروخا وقذائف مورتر على بلدات إسرائيلية في النقب حسب الجيش الإسرائيلي.

وأصاب أحد الصواريخ الفلسطينية كنيسا يهوديا ومدرسة في أسدود، مما أدى جرح ثلاثة إسرائيليين, وصفت جراح أحدهم بالخطيرة، حسب مصادر إسرائيلية. وأصدرت السلطات الإسرائيلية تعليمات لسكان تلك البلدات بتوخي الحذر خشية سقوط مزيد من الصواريخ.

المصدر : وكالات,الجزيرة