"الجبهة" تنتقد تعديلات الدستور بالأردن
آخر تحديث: 2011/8/20 الساعة 21:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/20 الساعة 21:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/22 هـ

"الجبهة" تنتقد تعديلات الدستور بالأردن

عبيدات: المقترحات لم تمس المواد المتعلقة بحقوق الملك في الدستور (الجزيرة نت)
محمد النجار-عمان

انتقدت الجبهة الوطنية للإصلاح في الأردن -والتي تضم الحركة الإسلامية وأحزاب المعارضة وشخصيات سياسية بارزة- التعديلات المقترحة على الدستور لاسيما ما يخص صلاحيات الملك، في الوقت الذي دعا فيه سياسيون إلى البناء على هذه التعديلات.

وأعلن رئيس الجبهة ورئيس الوزراء ومدير المخابرات الأسبق أحمد عبيدات في مؤتمر صحفي السبت عن تحفظ الجبهة على التعديلات التي قال إنها لم تمس المواد المتعلقة بحقوق الملك في الدستور، "بل أضافت التعديلات مادة جديدة أعطت للملك حق تعيين أعضاء المحكمة الدستورية ورئيسها".

في المقابل أقر عبيدات بأن التعديلات احتوت على إيجابيات لا سيما ما يتعلق بإنشاء محكمة دستورية وهيئة مستقلة للانتخابات، وإقرار ضوابط دستورية لإصدار القوانين المؤقتة.

ودعت الجبهة إلى تعديل المادة 35 من الدستور بحيث تنص على تأليف الوزارات من الأكثرية النيابية، وأن تمارس الحكومة صلاحياتها الدستورية كسلطة تنفيذية بعد نيلها ثقة المجلس، وتستمر في تحمل مسؤوليتها الدستورية طالما أن ثقة مجلس النواب قائمة، وتستقيل فقط عند سحب المجلس الثقة منها.

وجاء في بيان للجبهة أنه "كان الأولى أن تتضمن التعديلات الالتزام بأصول النظام النيابي وترسيخ مفهوم الحكومة البرلمانية لا حكومة الأشخاص، من خلال نصوص دستورية واضحة بحيث ينأى الملك بنفسه عن ممارسة السلطة التنفيذية ويقف على مسافة واحدة من كل السلطات".

وطالبت الجبهة بتعديل الدستور "بحيث يصبح لمجلس النواب وحده حق التشريع"، وطالبت بإلغاء مجلس الأعيان -الغرفة الثانية للبرلمان والذي تعينه الحكومة بموافقة الملك- أو النص على أن يتم انتخابه مباشرة من الشعب استنادا إلى المادة الدستورية التي تنص على أن "الأمة مصدر السلطات".

كما انتقدت حصر حق الطعن أمام المحكمة الدستورية بالحكومة أو مجلسي الأعيان والنواب أو برؤساء محاكم الاستئناف.

وقالت إن الأصل في الطعن بدستورية القوانين من حق الأفراد والجماعات "ولا يعقل أن يكون حق الطعن في دستورية القوانين متاحا للمجالس الثلاثة وهي من يصدر القوانين، بينما يحرم من هذا الحق المواطنون وأشخاص القانون الخاص والأحزاب والنقابات والجمعيات عندما يكونون هم أصحاب المصلحة المباشرة في إلغائها".

ورأت الجبهة أن التعديلات "رفعت من مرتبة محكمة أمن الدولة بدلا من إلغائها"، واعتبرت بقاءها "تجزئة لوحدة القضاء وإضعافا استقلاله".

الأردن شهد مظاهرات حاشدة
تطالب بإصلاحات سياسية واسعة (الجزيرة نت)
تباين الموقف
وجاءت انتقادات الجبهة بعد سلسلة من انتقادات المعارضة وبعد أسبوع من تسلم الملك الأردني عبد الله الثاني تعديلات دستورية من لجنة كلفها بهذه المهمة، وتضمنت تعديلات على 42 مادة دستورية كرست حصانة البرلمان ورأى فيها مؤيدوها بأنها تشكل نقلة نوعية على طريق الإصلاح.

وتشكلت الجبهة الوطنية للإصلاح برئاسة عبيدات مطلع الصيف الجاري من الحركة الإسلامية وأحزاب المعارضة وشخصيات سياسية معارضة وإعلاميين وسياسيين ونقابيين.

وبرأي المحلل السياسي سلطان الحطاب فإن من أيدوا أو انتقدوا التعديلات الدستورية عبروا عن مواقف صحيحة ولا يمكن اعتبارها خاطئة.

وقال للجزيرة نت إن "فكرة الإصلاح تراكمية وليست ثورة تظهر من ورائها نتائج مباشرة"، غير أنه اعتبر أن التعديلات تعتبر "خطوة مهمة تنتقل بالبلاد خطوة مهمة نحو الأمام".

لافتة في مسيرة بعمان تطالب بإسقاط
حكومة ونواب قضية "الكازينو" (الجزيرة نت)
انتقاد للمطالبات
واعتبر الحطاب مطالبات المعارضة بضرورة أن ينص الدستور على أن تتشكل الحكومات من الأغلبية البرلمانية "غير ضرورية"، وزاد "في بريطانيا ذاتها لا يوجد نص على أن الحكومة تتشكل من الأغلبية البرلمانية، وإنما تتم مباركة فوز الائتلاف الأكبر في الانتخابات ويدعى لتشكيل الحكومة".

واعتبر أن المرحلة الحالية غير مهيأة لحكومات حزبية نظرا لضعف الأحزاب التي قال إن ما يقويها هو قانون انتخاب يسمح بالتنافس على أسس برامجية، وأن الملك تحدث عن رغبته في أن تتشكل حكومات برلمانية في المستقبل.

وبرأي الحطاب فإن الأهم في المرحلة الحالية هو تطبيق التعديلات الدستورية وما سيليها من قوانين الإصلاح، واعتبر أن من حق الحراك الشعبي الاستمرار في فعالياته حتى تتحقق الإصلاحات على الأرض التي قال إن هناك "شوطا طويلا قبل أن تتحقق على الأرض".

وأضاف أن "الأصل ما في النفوس لا ما في النصوص"، وأن المهم أن تثبت مؤسسات القرار جديتها في التطبيق على الأرض لا وضع النصوص الجيدة.

المصدر : الجزيرة