جانب من غارة للناتو على منطقة تاجورا في العاصمة طرابلس أمس (الفرنسية)

تواصل طائرات ومروحيات حلف شمال الأطلسي (الناتو) قصف مواقع محددة في العاصمة الليبية طرابلس في حين أعلن الثوار سيطرتهم الكاملة على مدينة البريقة النفطية بعدما سيطروا على زليتن والزاوية ومدن ساحلية أخرى من قبل.

وبحسب مصادر للثوار تركز القصف على عدد من المقار الأمنية ومراكز قيادة الكتائب.

وكان التلفزيون الليبي قد أظهر مواقع قال إن طائرات الناتو قامت بقصفها وأحد تلك المواقع يقع في منطقة بوسليم حيث يوجد أحد المراكز الأمنية والسجن السياسي المشهور باسم بوسليم.

وذكرت أنباء أن الثوار تمكنوا من تحرير أسرى معتقلين في سجن "بوسليم" بعد قصف أطلسي استهدف بوابات أمنية في محيط السجن, وأن اشتباكات مسلحة ومظاهرات سجلت في بعض الأحياء.

من جهة أخرى تتضارب أنباء عن سيطرة مجموعات من الثوار على مواقع حيوية وحرقهم لمقرات أمنية وحكومية.

ووفقا لمواقع معارضة, فإن تعزيزات كبيرة من الثوار تتجه إلى طرابلس من الجبل الغربي, ومن المدن المحررة حديثا كالزاوية وصرمان وصبراتة.

وحسب المصادر نفسها, فإن مجموعات من الثوار بلغت منطقة العزيزية (30 كيلومترا جنوب طرابلس). وكانت طائرات أطلسية قد قصفت أمس أهدافا في طرابلس بينها منزل لرئيس المخابرات عبد الله السنوسي وهو صهر العقيد معمر القذافي.

وتحدث مصدر أطلسي الليلة الماضية عن مقتل السنوسي, لكن الحلف تراجع لاحقا عن هذا الإعلان.

وكان رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل قد تحدث قبل أيام عن ثوار يوجدون داخل العاصمة، ويتخذون الإجراءات لتأمين المباني الإستراتيجية ساعة الحسم، لكنه حذر أيضا من احتمال حدوث معارك دامية على أبواب طرابلس وداخلها.

الثوار أعلنوا أنهم سيطروا سيطرة كاملة على البريقة (الجزيرة)
الثوار بالبريقة
ويأتي هذا التطور عقب إعلان الثوار اليوم أنهم سيطروا سيطرة كاملة على مدينة البريقة النفطية (200 كيلومتر جنوب غرب بنغازي) ومرفئها ومنشآتها النفطية بعدما كانوا قد سيطروا قبل ذلك على زليتن والزاوية ومدن ساحلية أخرى بالإضافة إلى غريان.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن العقيد أحمد باني المتحدث باسم المجلس العسكري التابع للمجلس الوطني الانتقالي الليبي أن الثوار سيطروا على المرفأ النفطي والمصافي.

وقال الثوار إنهم  سيطروا في الأيام الماضية على المناطق السكنية التي تفصلها بضعة كيلومترات عن المرفأ النفطي الذي يضم مصفاة ومصانع تنتج مشتقات نفطية مختلفة.

وباستعادتهم البريقة, يكون الثوار قد قطعوا كل إمدادات الوقود عن القوات التي لا تزال تقاتل مع القذافي.

توار ليبيا سيطروا أيضا على صرمان وزليتن وغريان (الجزيرة)
تصعيد عسكري
ويأتي التطور الجديد على جبهة البريقة في سياق تصعيد عسكري من جانب المعارضة المسلحة التي تمكنت في الأيام القليلة الماضية من السيطرة على مدن إستراتيجية كالزاوية (50 كيلومترا غرب طرابلس) وصرمان وصبراتة على الطريق الساحلي بين العاصمة الليبية ومنفذ رأس جدير الحدودي مع تونس.

وسيطر الثوار كذلك قبل أيام على مدينة غريان (100 كيلومتر جنوب طرابلس), وأول أمس على زليتن (160 كيلومترا شرق العاصمة الليبية).

وأحبط الثوار أمس هجوما لكتائب القذافي على الزاوية التي سيطروا في وقت سابق على معظم أرجائها بعد معارك قتل فيها العشرات من الطرفين.

وسيطر الثوار أمس بعد معارك عنيفة على ميدان الشهداء في الزاوية بعدما سيطروا في وقت سابق على المصفاة النفطية في المدينة. وتحدث أمس عضو في مجلس مدينة مصراتة للجزيرة من وسط زليتن التي دخلها الثوار مساء أول أمس عقب اشتباكات ضارية مع قوات القذافي.

وقتل ما لا يقل عن 33 من الثوار في معركة زليتن التي تقع على مسافة 50 كيلومترا تقريبا إلى الغرب من مصراتة.

المصدر : وكالات,الجزيرة