قررت الحكومة المصرية استدعاء سفيرها من تل أبيب لحين انتهاء نتائج التحقيقات الإسرائيلية في مقتل ضابط وجنديين مصريين في طابا بسيناء في غارة إسرائيلية. كما قررت القاهرة استدعاء السفير الإسرائيلي لديها وإبلاغه احتجاج مصر على الحادث.

تقرر ذلك خلال اجتماع للحكومة في وقت متأخر الليلة للجنة الوزارية للأزمات التي ظلت في حالة انعقاد دائم لمتابعة الأمر أولا بأول.

وجاء على موقع مجلس الوزراء الرسمي أن اللجنة قررت "سحب السفير المصري من إسرائيل؛ لحين موافاتنا بنتائج تحقيقات السلطات الإسرائيلية واعتذار قادتها عن تصريحاتهم المتعجلة والمؤسفة تجاه مصر".

وحملت مصر إسرائيل المسئولية السياسية والقانونية المترتبة علي هذا الحادث الذي يعتبر خرقاً لبنود اتفاقية السلام المصرية-الإسرائيلية.

وأعلنت اللجنة أنه "ردا علي ما حدث، فستستخدم مصر كافة الإجراءات الواقية لتعزيز منطقة الحدود من جانبها مع إسرائيل ودعمها بما يلزم من قوات قادرة علي ردع ادعاءات لتسلل أي نشاط أو عناصر خارجة عن القانون، وكذلك الرد علي أي نشاط عسكري إسرائيلي باتجاه الحدود المصرية"، كما دعت اللجنة إسرائيل، بشكل فوري، بفتح تحقيق في الحادث وموافاتهم بنتائجه في أقرب وقت.

وفي وقت سابق أمس طالبت مصر إسرائيل بتقديم اعتذار رسمي عن مقتل جنودها الذي لوح رئيس الوزراء عصام شرف بالرد عليه.

تظاهرة أمام السفارة
في هذه الأثناء واصل آلاف المصريين التظاهر أمام السفارة الإسرائيلية في محافظة الجيزة، للتنديد بالحادث. وقد حطم المتظاهرون –الذين كانوا لا يزالون يطوقون المبنى حتى فجر اليوم- الحواجز أمام مدخل السفارة لاقتحامها وإنزال العلم الاسرائيلي المرفوع عليها. ورددوا هتافات مطالبة بطرد السفير الإسرائيلي وإلغاء معاهدة كامب ديفيد.

ونشرت السلطات تشكيلات من الجيش وقوات الأمن المركزي حول مقر السفارة لمنع المتظاهرين من اقتحامها.

كما نددت قوى سياسية وشعبية بالتجاوزات الإسرائيلية وطالبت بطرد السفير الإسرائيلي من القاهرة وبرد حاسم وتعامل مختلف عما قبل ثورة 25 يناير.

في السياق تصاعدت الأصوات المطالبة بتعديل بنود اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل بما يسمح بزيادة عدد القوات المصرية المنتشرة فى المنطقة المتاخمة للحدود.

شرف لوح بالرد على الاعتداءات الإسرائيلية (الفرنسية)

دم المصري ليس رخيصا
وكان رئيس الوزراء المصري الدكتور عصام شرف لوح بالرد على الاعتداءات الإسرائيلية، وقال إن "دم الإنسان المصري أغلى من أن يذهب بلا رد وأكرم من أن يكون بلا قيمة".

وأضاف شرف في رسالة نشرها على صفحته الرسمية على فيسبوك "ثورتنا المجيدة قامت كي يستعيد المصري كرامته في الداخل والخارج، وما كان مقبولا في مصر ما قبل الثورة، لن يكون مقبولا في مصر ما بعد الثورة".

عنان إلى سيناء
في هذه الأثناء أعلن مصدر عسكري عن توجه رئيس أركان الجيش المصري الفريق سامي عنان إلى سيناء لتفقد الوضع بعد الحادث.

وقال المصدر إن عنان سيرأس لجنة مكلفة بالتحقيق في مقتل عناصر من حرس الحدود بنيران إسرائيلية أثناء تعقب مسلحين يشتبه بأنهم شاركوا في هجمات إيلات التي أوقعت ثمانية قتلى إسرائيليين الخميس.

وكان مسؤول عسكري قال الخميس لوكالة أنباء الشرق الأوسط إنهم قتلوا في انفجار صاروخ أطلقته مروحية إسرائيلية كانت تتعقب مسلحين هاربين.

وأصيب مجند آخر في إطلاق نار برأسه ودخل في غيبوبة، وفق مصادر طبية وأمنية. وتشهد المنطقة الحدودية توترا حيث يجري البحث عن منفذي عمليات إيلات.

إغلاق العوجة
وأغلق منفذ العوجة البري وسط سيناء، على خلفية أحداث الأمس.

وأكد مصدر أمني مسؤول أن الإغلاق مستمر "لحين إشعار آخر"، مشيرا إلى أن منفذ العوجة مخصص لعبور البضائع والتبادل التجارى بين مصر وإسرائيل طبقا لاتفاقية الكويز الموقعة بين الطرفين والولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات