مقابلة مجلة تايم أثارت جدلا سياسيا واسعا في لبنان (الجزيرة-أرشيف)

نفى حزب الله السبت أن يكون مراسل المجلة الأميركية "تايم" اجتمع مع مسؤول في الحزب قالت المجلة إنه أحد المتهمين الأربعة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، مؤكدا أن "المقابلة المدّعاة لا وجود لها".

وكان مراسل تايم قال "إنه كان برفقة مصدر يعرفه في حزب الله عندما وجد نفسه وجهاً لوجه مع أحد الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف في قضية اغتيال الحريري"، مشيرا إلى أن المتهم عرض أمامه بطاقة هويته ووافق على إجراء المقابلة مشترطاً عدم ذكر اسمه أو مكانه.

وقال المتهم في المقابلة -حسب المجلة- إنه يرغب في أن يعرف العالم أنه "غير ضالع في اغتيال الحريري وأن اتهامات المحكمة الدولية فارغة"، وأضاف أن "السلطات اللبنانية تعرف مكاني، ولو أنها كانت ترغب في توقيفي لفعلت ذلك منذ زمن..، ولكنها ببساطة لا تستطيع".

وختم قائلا إنه سيواصل عيش حياته بشكل طبيعي، ولن يكترث للمحكمة أو ما يصدر عنها من قرارات.

وقال حزب الله في بيان "إن أي مصدر مسؤول من حزب الله لم يجتمع مع مراسل مجلة التايم، لا منفرداً ولا مع أحدٍ آخر، وبالتالي فالخبر المذكور عارٍ عن الصحة تماما، والمقابلة المدّعاة لا وجود لها".

وتابع البيان "يبدو أنّ القصة من فبركات المحكمة الخاصّة بلبنان، التي عوّدتنا على الروايات البوليسية الكاذبة والمختلقة إعداداً وترويجا". ويتهم حزب الله المحكمة بأنها أميركية وإسرائيلية ويرفض التعامل معها.

سعد الحريري: ما نقل عن أحد المتهمين في مجلة تايم أكثر من خطير وأكبر من أن يكون مجرد إخبار للنيابة العامة التمييزية
جدل واسع
وقد أثارت مقابلة مجلة تايم جدلا سياسيا في لبنان. وفيما طلب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من وزير العدل شكيب قرطباوي متابعة الموضوع مع مدعي عام التمييز سعيد ميرزا، رد حزب الله نافيا ما ورد في المجلة.

كما اعتبر وزير الداخلية مروان شربل ما ورد في المقابلة بمثابة إخبار للقضاء، ووصف نجل الحريري رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الموضوع بـ"الخطير".

وتساءل الحريري الموجود خارج لبنان في بيان السبت "هل سمع الرئيس ميشال سليمان بالمقابلة؟". وأضاف "هل يريد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ومعه باقي الفريق الوزاري، المسؤول مبدئيا عن التزامات لبنان تجاه المحكمة الدولية، أن يسمع بتلك المقابلة، والإعلان الذي جاء على لسان المتهم، بعجز السلطة اللبنانية عن توقيفه، وامتناعها عن توقيفه، رغم معرفتها بمكان إقامته؟".

واعتبر أن ما نقل عن أحد المتهمين في مجلة تايم "أكثر من خطير وأكبر من أن يكون مجرد إخبار للنيابة العامة التمييزية"، وبرر ذلك بأنه "إعلان واضح ومكشوف -من جانب حزب الله- بأن الدولة، برئاساتها ومؤسساتها وحكومتها وأجهزتها الأمنية والقضائية، هي مجرد أدوات وظيفتها الأساسية حماية حزب الله وتنفيذ رغباته، والتستر على المخالفات والتجاوزات التي يرتكبها بحق لبنان واللبنانيين".

المصدر : يو بي آي