بقاء قوات أميركية بالعراق للتدريب بعد نهاية العام الحالي (الفرنسية-أرشيف)

أعلن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا أمس الجمعة أنه تم إحراز تقدم في المحادثات مع بغداد بشأن الاحتفاظ ببعض الوجود العسكري الأميركي في العراق بعد الموعد النهائي لانسحاب القوات الأميركية نهاية العام الحالي
. لكن مستشارا للحكومة العراقية أكد أنه لم تجر محادثات بشأن تمديد موعد انسحاب القوات الأميركية.

وقال بانيتا إنه يرى أن العراقيين اتفقوا أخيرا على بقاء المدربين الأميركيين هناك وأنهم يتفاوضون الآن على تفصيلات الوجود الأميركي في المستقبل.

وأضاف أن الرئيس العراقي جلال الطالباني عقد اجتماعا الأسبوع الماضي قرر فيه الزعماء العراقيون الرئيسيون طلب إجراء مفاوضات بشأن "ما سيكون عليه الوجود التدريبي".

من جانبه قال علي الموسوي مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إنه لم تجر محادثات بشأن تمديد موعد انسحاب القوات الأميركية إلى ما بعد نهاية العام، ولكن مفاوضات تجري بشأن بقاء المدربين الأميركيين في العراق أو عدمه، وأضاف أنه لم يتم اتخاذ قرار بعد.

وحث المسؤولون الأميركيون العراق مرارا على أن يقرر بسرعة هل يريد إبقاء قوات أميركية في البلاد أم لا، وسيتعين على الطرفين التوصل إلى اتفاق لتحقيق هذا الأمر.

ويأتي ذلك في حين قال مسؤول أميركي بوزارة الدفاع لرويترز إنه على الرغم من التوصل لاتفاق بشأن التفاوض في وقت سابق من الشهر الجاري مع العراقيين فليس هناك تأكيد بأنه قد يتم التوصل إلى اتفاق بعد ذلك.

وحذرت وزارة الدفاع الأميركية من أن أي تمديد للوجود الأميركي لا بد أن تصاحبه إجراءات لمعالجة المخاوف الأميركية إزاء تصعيد في هجمات من تسميهم بالمتشددين المشتبه في تلقيهم دعما من إيران.

وقال بانيتا إنه يشعر بأن العراقيين بعثوا "الرسائل السليمة لإيران بالتراجع عن الهجمات".

وما زال للولايات المتحدة نحو 46 ألف جندي في العراق بعد أن سحبت آخر وحدة قتالية رئيسية في خريف 2010.

ويمثل النقاش بشأن استمرار وجود القوات الأميركية اختبارا لاتفاقية اقتسام السلطة الهشة للمالكي بين الأحزاب السنية والشيعية والكردية بعد أكثر من ثماني سنوات من الغزو الذي أطاح بالرئيس العراقي السابق صدام حسين.

ويقول مسؤولون أميركيون وعراقيون إن القوات العراقية مستعدة لمواجهة المتمردين، ولكنهم يعترفون بوجود نقص في قدراتها خاصة القوات الجوية والبحرية حيث تحتاج لمزيد من التدريب.

المصدر : وكالات