رغم الخلاف على الحكومة ورئيسها تلتقي فتح وحماس لبحث النقاط الأخرى باتفاق المصالحة (الفرنسية-أرشيف)

اتفقت حركتا التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينيتان على اجتماع ثنائي تستضيفه القاهرة الأحد المقبل، ويتجاوز عقدة الحكومة إلى قضايا أخرى في مقدمتها ملف منظمة التحرير، في حين قصفت طائرات حربية إسرائيلية فجر الثلاثاء عدة مواقع في قطاع غزة.

وقال عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق إنه تم الاتفاق مع "الإخوة" في فتح على عقد لقاء، هو الأول من نوعه بين الحركتين منذ منتصف مايو/ أيار الماضي، لمتابعة تطبيق اتفاق المصالحة.

وأضاف في بيان أنه سيتم التركيز في اللقاء على ملفات منظمة التحرير والمعتقلين، ومعالجة آثار الانقسام، وباقي العناوين الواردة في اتفاق المصالحة.

وأكد الرشق أنه لا جديد في ملف تشكيل الحكومة في ضوء إصرار الرئيس محمود عباس على رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض "الأمر الذي يعطل تشكيل حكومة توافق وطني".

وأوضح أن الهدف الرئيسي من لقاء القاهرة يتلخص في تكريس الأجواء الإيجابية في الساحة الفلسطينية التي أوجدها اتفاق المصالحة، ومتابعتها بتفعيل ملفات المصالحة الأخرى وعدم تعطيلها بتعثر تشكيل الحكومة، فالمصالحة أوسع من مسألة تشكيل الحكومة رغم أهميتها وضرورة الإسراع بتشكيلها.

وكانت اتصالات هاتفية جرت الأسابيع الأخيرة بين رئيس وفد فتح عضو اللجنة المركزية عزام الأحمد ونائب رئيس المكتب السياسي رئيس وفد حماس د. موسى أبو مرزوق، تم خلالها الاتفاق على عقد اللقاء في أعقاب اجتماع المجلس المركزي الذي عقد الأسبوع الماضي.

القواسمي: سيتم تجاوز ملف الحكومة والانتقال لملف منظمة التحرير (الجزيرة) 
فتح تؤكد
بدوره قال الناطق باسم فتح أسامة القواسمي إن اللقاء الثنائي المقرر في القاهرة بين وفدي فتح وحماس سيبحث إمكانية تجاوز ملف الحكومة ورئاستها، وتفعيل ملفات المصالحة الأخرى ومنها ملف منظمة التحرير.

وأوضح للجزيرة نت أن الاجتماع جاء "نتيجة حوار ثنائي بين فتح وحماس" مشيرا إلى وجود مصري في المشاورات الدائمة من أجل إنجاح ملف المصالحة.

وأكد القواسمي أن ملف الحكومة ما زال عالقا "فحماس ما زالت مصرة على ترشيح الدكتور مازن سنقرط، ونحن متمسكون بفياض" معبرا عن قناعته بإمكانية تجاوز كافة القضايا خلال الأيام المقبلة، مشيرا إلى عزم الفلسطينيين على الذهاب موحدين إلى الأمم المتحدة بعيدا عن التفاصيل الضيقة التي يمكن لها أن تعيد عقارب الساعة إلى الوراء.

وأضاف "إننا لا نريد أن نتوقف عند ملف رئاسة الوزراء والحكومة رغم أهميته، لذلك كان هناك اقتراح لتجاوز هذه القضية والانتقال لملف منظمة التحرير الفلسطينية وكافة القضيا الأخرى المعلقة".

وفيما إذا تدخلت مصر لإنهاء عقدة الحكومة ورئيسها، قال القواسمي إن هناك مشاورات مستمرة مع القاهرة طوال الفترة السابقة، والرئيس عباس أطلع القيادة المصرية والعربية على ملف المصالحة.

مشاورات مصرية
من جهته استبعد أمين عام حزب الشعب الفلسطيني النائب بسام الصالحي عقد لقاء للأمناء العامين للفصائل قريبا، مضيفا أن مشاورات تجري مع كافة القوى لبحث آليات تنفيذ وتعزيز اتفاق المصالحة.

وتوقع الصالحي الذي عاد للتو من القاهرة عقد لقاء للجنة المتابعة الفلسطينية "وعلى ضوء ذلك يمكن أن يكون هناك لقاء جماعي" مضيفا أن "لقاءات تتم بين القوى وبتواصل مع الإخوة المصريين".

وعن طبيعة الدور المصري بالمرحلة الراهنة، قال إنه يتركز على الاستمرار في التشاور مع كافة القوى من أجل تعزيز الاتفاق ومن أجل عدم السماح بانتكاسته، وعلى ضوء هذه المشاورات، يمكن أن تتم دعوة الجميع للقاء موسع".

منطقة الأنفاق برفح جنوب غزة هدف متكرر للطائرات الإسرائيلية (رويترز)
قصف غزة
في غضون ذلك نقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن قصفا استهدف مجموعة من المواطنين في قطاع غزة، غير أنه لم يحقق أهدافه ولم يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف المستهدفين.

وأضافت الوكالة أن عملية القصف تزامنت مع قصف مماثل من قبل الزوارق الحربية الإسرائيلية، استهدف مجموعة من الصيادين على شواطئ مدينة رفح جنوب القطاع دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

وكانت طائرة حربية إسرائيلية قصفت في وقت سابق من فجر الثلاثاء منطقة الأنفاق شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وأضافت الوكالة أن القصف ألحق أضرارا مادية كبيرة في المنطقة المستهدفة، وأن معلومات أولية غير مؤكدة تحدثت عن إصابة مواطنين.

من جانبها، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر عسكرية أن المقاتلات الإسرائيلية نفذت غارة فجر اليوم استهدفت موقعا "لعناصر تخريبية" في شمال القطاع ونفقا يستخدم للتهريب.

وأضافت المصادر أنه تمت إصابة الأهداف بدقة، وأن الغارة نفذت ردا على تعرض المجلس الإقليمي "حوف اشكلون" مساء الاثنين لإطلاق قذيفة صاروخية من نوع (قسام) من قطاع غزة مما أسفر عن "إصابة إسرائيلية بجروح طفيفة".

المصدر : الجزيرة + وكالات