شنت كتائب القذافي هجوما مضادا على بلدة زليتن أدى إلى مقتل سبعة من قوات الثوار وإصابة العشرات. يأتي ذلك بينما يسعى الثوار الليبيون في الجبهة الغربية إلى حسم معركتهم في تيجي وبسط سيطرتهم على مدينة زليتن بالكامل.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر في مستشفى بمصراتة أن القوات المؤيدة للعقيد معمر القذافي قتلت سبعة من الثوار وأصابت 65 آخرين في هجوم مضاد على بلدة زليتن اليوم الثلاثاء.

تأتي هذه التطورات بينما يسعى الثوار في الأيام الاخيرة إلى تعزيز مكاسبهم في زليتن وحولها، وهي بلدة مهمة تقع على بعد 160 كلم شرقي العاصمة طرابلس.

وواصلت الثوار الليبيون وحلف شمال الأطلسي (ناتو) الضغوط على القذافي مع بدء شهر رمضان، وضربت قوات الحلف أهدافا وأسقطت منشورات تدعو أنصار القذافي إلى الاستسلام، وعزز الثوار من مكاسبهم حول زليتن.

وكان الثوار قد سيطروا على نحو نصف البلاد، لكنهم يفقدون السيطرة من حين لآخر في مواجهة هجمات من قوات القذافي الأفضل تسليحا وتدريبا، علاوة على ما يشاع عن وجود خلافات داخلية. ويسيطر الثوار على أغلب شرق البلاد وشنوا هجوما في الجبل الغربي قرب تونس.

سيف الإسلام: المعارك لن تتوقّف
حتى تحرير ليبيا بكاملها

تعهد رمضان
ويتعهد الثوار بالحفاظ على أدائهم خلال شهر الصيام كما يأملون التقدم غربا من مصراتة ثالث أكبر المدن الليبية الواقعة على بعد نحو 210 كلم إلى الشرق من العاصمة والتي تمسك بها الثوار بعد أسابيع من القتال في الشوارع.

وفي طرابلس، تعهد معسكر القذافي بالمضي في حربه مع الثوار سواء أوقف حلف الناتو حملة القصف أو لا، مما لا يدع مجالا كافيا للدبلوماسية لإنهاء الصراع المستمر منذ خمسة أشهر. وأكّد سيف الإسلام القذّافي أن المعارك لن تتوقف حتى تحرير ليبيا بكاملها على حدّ قوله.

وقال سيف الإسلام على شاشات التلفزيون الحكومي لأسر نزحت من بنغازي معقل الثوار في شرق ليبيا، إنه يجب ألا يظن أحد أنه بعد كل هذه التضحيات و"استشهاد" الأبناء والأشقاء والأصدقاء سيتوقفون عن القتال.

وأضاف أنه بغض النظر عما إذا كان الناتو سيرحل أم لا، فإن القتال سيستمر حتى تتحرر ليبيا، وهي تصريحات أدلى بها يوم الأحد لكنها أذيعت أمس الاثنين.

في المواقف الدولية وبالموازاة مع تحركات الثوار، تعهد حلف الناتو بالاستمرار في عمليات القصف. وقد هزت انفجارات عدة نهار أمس العاصمة طرابلس.

ووصف وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الحملة التي تشنها مقاتلات الناتو منذ خمسة أشهر بأنها ناجحة، ونفى وجود انشقاقات داخل الحلف بهذا الخصوص.

بوتين جدد موقف بلاده الرافض
للحل العسكري في ليبيا (الفرنسية)

مواقف دولية
وبخلاف ذلك، انتقد الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الاعتراف الدولي بالمجلس الوطني الانتقالي، وأعلن عدم اعترافه بهذا المجلس قائلا "إنه لا يعترف بعملية الانتقال التي تنتهك وتدمر أساس القانون الدولي". واعتبر شافيز أن حلف شمال الأطلسي "مصدر إحراج".

وجاءت تصريحات شافيز خلال استقباله الاثنين وزير المالية الليبي عبد الحفيظ الزليتني في كراكاس، سلمه خلالها رسالة من العقيد القذافي.

وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان الخارجية الفرنسية أن باريس أفرجت عن مبلغ 259 مليون دولار من الأرصدة الليبية المجمدة، ووضعته تحت تصرف المجلس الوطني الانتقالي.

وأوضح السفير الجديد للانتقالي في باريس منصور سيف النصر عقب لقائه وزير خارجية فرنسا آلان جوبيه، أن هذه الأموال ملك للشعب الليبي وستستخدم لشراء مواد غذائية وأدوية.

ومن جهته، جدد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أمس التأكيد على موقف بلاده الرافض للحل العسكري في ليبيا، مستغرباً إعلان الناتو عزمه تحقيق الانتصار بهذا البلد، ومشيرا إلى أن تفويض الأمم المتحدة لا يمنح الحق في محاربة أحد.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن بوتين قوله في مخيم شبابي سياسي على ضفة بحيرة سيليغير شمال غرب موسكو، إنه لا يرى إمكانية لحل القضية الليبية عسكريا.

يُشار إلى أن روسيا كانت واحدة من الدول الخمس التي امتنعت عن التصويت على القرار 1973 الذي أقر يوم 17 مارس/آذار الماضي، ونصّ على فرض حظر جوي على ليبيا واتخاذ إجراءات لحماية المدنيين من القوات الموالية للقذافي.

المصدر : الجزيرة + وكالات