أفادت مصادر مطلعة للجزيرة نت أن قوات الأمن السورية اقتحمت اليوم السجن المركزي في مدينة حمص بعد اعتصام المعتقلين السياسيين فيه، مما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالة اختناق شديد.

وأكدت المصادر أن أحد المعتقلين أصيب بنوبة قلبية، وأن معظم الناشطين أصيبوا بكسور في الأطراف.

وأوضحت المصادر أن قوات الأمن أطلقت قنابل غازية على المعتصمين قبل أن تضربهم بالعصي الكهربائية والهري، وأصابت كلا من محمد نجاتي طيارة وبسام صهيوني ومحمود دعبول ومهند قرقوز وأيوب حربا وناجي الزين وعماد عمار ووليد منصور.

المظاهرات تتصاعد في عدة مدن سورية (الجزيرة)
مظاهرات ليلية

وقد شهدت مدن سورية عدة بما فيها العاصمة دمشق وحلب مساء أمس بعد صلاة التراويح، مظاهرات عارمة تضامناً مع أهالي مدينة حماة التي ينفذ فيها الجيش عملية عسكرية منذ ثلاثة أيام.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 24 شخصا قتلوا خلال هذه المظاهرات برصاص قوات الأمن والجيش، في كل من مدن حماة وحمص والزبداني والكسوة وجُدَيْدَة عرطوز والمعضمية وعربين في دمشق ومحافظة ريف دمشق وفي دير الزور واللاذقية.

وأضاف المرصد أن مدينة حماة تعرضت لقصف عنيف بمدفعية الدبابات طال القصر العدلي في حي الشريعة، كما أكدت لجان التنسيق أن قوات الأمن فرقت مظاهرات في مدينة حمص ومدن وبلدات محافظة إدلب.

وقالت اللجان إن عناصر حفظ النظام أطلقت النار على المتظاهرين الذين خرجوا في مدينة داريا بريف دمشق وفي حي الحجر الأسود وحي القدم بالعاصمة دمشق. كما تحدثت مصادر أخرى عن اقتحام قوات الأمن لضاحية معضمية الشام.

وسُجل خروج مظاهرات في مدن القامشلي واللاذقية ودير الزور والحسكة والدرباسية وطرطوس بالإضافة إلى مدينة الباب بمحافظة حلب، حيث فرقت عناصر الأمن هذه المظاهرات بالغازات المدمعة والرصاص الحي.

الجيش السوري نفذ عملية عسكرية
في حماة وقتل العشرات (الجزيرة)
عصيان بسجن حماة

كما شهد السجن العام بمدينة حماة يوم أمس عصيانا تم إخماده بالقوة العسكرية وسقط فيه عشرات القتلى نقلت جثثهم بشاحنات حسب ما روى شهود عيان.

لكن التلفزيون الرسمي قال إن الجيش يواجه في حماة "جماعات إرهابية" مسلحة قتلت ثمانية من الشرطة، وفق وكالة الأنباء الرسمية.

وعرض التلفزيون مساء أمس صورا التقطت بالهاتف النقال تظهر مسلحين يحملون بنادق كلاشنكوف ورشاشات وسواطير ومناظير، وقد تموقعوا في شوارع وفوق أسطح منازل ومؤسسات قال إنها تقع في حماة، من أجل تنفيذ أعمال القنص والقتل.

كما عرض صورا تظهر جثثا يلقى بها في نهر العاصي، هي -كما قال التلفزيون الرسمي- لعناصر من الأمن بعضهم ذُبح وشُوّه.

المصدر : الجزيرة + وكالات