صور بثها ناشطون على الإنترنت تظهر دبابات سورية في حماة

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 24 قتيلا سقطوا في أول أيام شهر رمضان في سوريا، أغلبهم في حماة التي تعرضت بعض أحيائها لقصف بالدبابات في وقت امتدح فيه الرئيس السوري بشار الأسد دور الجيش في مواجهة الاحتجاجات.

وقال رئيس المرصد رامي عبد الرحمن إن عشرة من القتلى سقطوا في حماة (وسط) بينما سقط ستة في عربين إلى الشمال من العاصمة دمشق، وواحد في المعضمية (قرب هذه المدينة) واثنان في اللاذقية (شمال) وثلاثة في حمص (وسط) واثنان في البوكمال قرب الحدود مع  العراق.

كما تحدث عن 150 شخصا استجوبوا مساء أمس، وهو يوم سقط أغلب قتلاه في مسيرات شملت مدنا عديدة وانطلقت بعد صلاة التراويح، تضامنا مع مدينة حماة التي قتل فيها منذ الأحد الماضي فقط أكثر من 130 شخصا.

خريطة لوكالة الأنباء الفرنسية تظهر مناطق الاحتجاجات الرئيسية بسوريا (اضغط للتكبير)
وقال شهود عيان إن قصفا بالدبابات استمر في حماة حتى مساء الأحد، واستهدف مناطق في شمال غربها وبعض الأحياء الشرقية والشمالية.

وكان القصر العدلي وأحياء القصور والجراجمة والبعث والبياض والحميدية وضاحية أبي الفداء وجنوب الملعب ومشاع الملعب والأربعين والصابونية وطريق حلب وغرب المشتل بين المناطق التي طالها القصف، وفق اتحاد تنسيقيات الثورة.

وتحدث رئيس الرابط السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي عن أحياء في حماة قُطع عنها الكهرباء والاتصالات، وعن نداءات توجه بمكبرات الصوت في المساجد من أجل التبرع بالدم.

كما أفادت مصادر للجزيرة بحدوث إطلاق نار كثيف أول أمس داخل السجن المركزي في حماة، وهو سجن شوهدت سيارات محملة بالجثث تغادره.

الرواية الرسمية
لكن التلفزيون الرسمي قال إن الجيش يواجه في حماة "جماعات إرهابية" مسلحة، قتلت ثمانية من الشرطة وفق وكالة الأنباء الرسمية.

وعرض التلفزيون مساء أمس صورا التقطت بالهاتف النقال تظهر مسلحين يحملون بنادق كلاشنكوف ورشاشات وسواطير ومناظير، وقد تموقعوا في شوارع وفوق أسطح منازل ومؤسسات قال إنها تقع في حماة، من أجل تنفيذ أعمال القنص والقتل.

كما عرض صورا تظهر جثثا يلقى بها في نهر العاصي، هي وفقه لعناصر من الأمن بعضهم ذُبح وشُوّه كما قال.

لكن الصور لم تحمل أية إشارات يمكن أن تثبت انتماء الأحياء والأموات على حد سواء لهذا الفريق أو ذاك.

صورة نشرتها وكالة الأنباء السورية تظهر الأسد عند زياته جرحى بمستشفى تشرين(الفرنسية)
ووقعت مساء الاثنين مواجهات أخرى في مدن كحمص وعربين ودير الزور (شرق) والبوكمال والزبداني التي قطعت عنها الاتصالات وفق رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان.

إشادة بالجيش
وأشاد الأسد أمس بدور الجيش الذي يشكل "أساس أمن واستقرار سوريا".

وكان يتحدث في مستشفى تشرين في دمشق إلى عسكريين تقول السلطات إنهم جرحوا على يد جماعات مسلحة.

وقبل ذلك تحدث الأسد في كلمة بمناسبة يوم الجيش وحلول رمضان عن مؤامرة هدفها تفتيت سوريا.

ويقول ناشطون حقوقيون إن أكثر من 1600 مدني قتلوا منذ بدأت الاحتجاجات منتصف مارس/ آذار الماضي.

وتبقى أغلب وسائل الإعلام المستقلة ممنوعة من تغطية الاحتجاجات، وتستند في متابعتها إلى تسجيلات يلتقطها الناشطون، ويصعب في كثير من الأحيان التحقق من صدقيتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات