توسيع العقوبات وجدل دولي حول سوريا
آخر تحديث: 2011/8/2 الساعة 15:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/2 الساعة 15:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/4 هـ

توسيع العقوبات وجدل دولي حول سوريا

دبلوماسيون توقعوا ألا يثمر اجتماع مجلس الأمن عن أكثر من بيان رئاسي (رويترز-أرشيف)

استدعت إيطاليا سفيرها في دمشق للتشاور احتجاجا على "القمع المروع" ضد المدنيين في سوريا، وطالبت بخطوة مماثلة من دول الاتحاد الأوروبي الذي وسّع دائرة العقوبات على رموز نظام بشار الأسد، في وقت تلتقي فيه وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ناشطين سوريين مغتربين، ويبحث مجلس الأمن الوضعَ في جلسةٍ ثانية لا يُتوقع أن تتوج بأكثر من بيان رئاسي بسبب الاعتراضات الروسية الصينية، وسط استبعادٍ أميركي بريطاني لفرضية العمل العسكري.

وقالت وزارة الخارجية الإيطالية إنها بخطوتها تريد أن تبعث "رسالة احتجاج قوية"، وطلبت من دول الاتحاد أن تحذو حذوها، وعلّقت أيضا برامج التعاون مع دمشق باستثناء المساعدات الإنسانية الموجهة للاجئين العراقيين.

وتزامنت خطوة إيطاليا مع قرار من الاتحاد بتوسيع عقوباته على النظام السوري، وهي عقوباتٌ تشمل حظر السفر وتجميد الأصول، وباتت تضم الآن 35 شخصا يتقدمهم الأسد.

وأضيف إلى القائمة وزير الدفاع علي حبيب محمود، ومدير جهاز الأمن الداخلي في مديرية المخابرات العامة توفيق يونس، ومدير المخابرات العسكرية في حماة محمد مفلح، ومحمد مخلوف خالُ الرئيس الأسد، إضافة إلى شخص اسمه أيمن جابر وُصف بأنه منسق بين مليشيات النظام.

تشوركين اتهم المعارضة السورية
بممارسة العنف أيضا (الفرنسية-أرشيف)
جلسة ثانية
وجاءت العقوبات في وقت يلتئم فيه مجلس الأمن لبحث الأزمة في جلسةٍ ثانية تعقب جلسةَ أمس وتوقع دبلوماسيون ألا تثمر أكثر من بيان رئاسي، رغم أن مسودة مشروع قرار معدلةً طرحها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تحث فقط على إدانة "القمع"، ولا تطلب -شأنها شأن مسودة سابقة طرحت منذ شهرين- عقوبات أو إحالة أشخاص إلى المحكمة الجنائية الدولية، كما تريد منظمة العفو.

ورأى مندوب روسيا في المجلس فيتالي تشوركين -الذي يتهم المعارضة السورية باستعمال العنف أيضا- أن مشروع القرار "مضخم بعض الشيء"، لكنه قال إن إصدار بيان قد ينال إجماعا.

ومن الهند -التي تسلمت الرئاسة الشهرية لمجلس الأمن- دعا فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري سلطات هذا البلد إلى استعمال نفوذها في المجلس لإحباط "ماكينةِ دعاية" يحركها الغرب الذي يسعى -حسبه- إلى تأزيم الوضع بدعمه "الجماعات الإرهابية".

ووقفت الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا حتى الآن ضد استصدار قرار أو بيان حول سوريا.

لكن جنوب أفريقيا دعت دمشق إلى فتح تحقيق محايد وذي مصداقية في العنف، ووصف مندوبها في الأمم المتحدة باسو سانجكو الأحداث "بالمروعة"، وتحدث عن بعثةٍ تضم مندوبين عن بلاده وعن البرازيل والهند سترسل إلى دمشق للتعبير عن القلق من الوضع.

كلينتون تلتقي ناشطين سوريين وبلادها تبحث توسيع العقوبات على نظام الأسد(الفرنسية-أرشيف)
العمل العسكري
وتقف روسيا والصين بالمرصاد لأي قرار يدين سوريا، وفي البال قرارٌ حول ليبيا أقرّتاه، وانتهى بهما الأمر لاحقا إلى اتهام الغرب بالتعسف في تفسيره بعدما بُنيت على أساسه حملة عسكرية غربية بدعوى حماية المدنيين.

غير أن رئيس أركان القوات الأميركية الأميرال مايك مولن استبعد ضلوع بلاده في حملة عسكرية في سوريا، وقال متحدثا من العراق حيث أنهى زيارة له إن بلاده تفضل ممارسة الضغط السياسي الدبلوماسي على نظام الأسد.

كما استبعد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ عملا عسكريا ولو بتفويض أممي، وقال إن بلاده تفضل ممارسة مزيد من الضغط من الغرب، لكن أيضا من الدول العربية ومن تركيا.

واشنطن والمعارضة
ويتوقع أن تلتقي اليوم وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ناشطين سوريين مغتربين في حضور السفير الأميركي بدمشق روبرت فورد الذي أثارت زيارته إلى حماة الشهر الماضي حفيظة السلطات السورية.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما التقى فورد أمس، في وقت تحدث فيه ناطق باسم الخارجية الأميركية عن احتمال فرض عقوبات إضافية على سوريا تشمل هذه المرة صناعة النفط والغاز.

المصدر : وكالات

التعليقات