سقطت صواريخ وقذائف صاروخية على عدد من المناطق الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة صباح اليوم. ويأتي هذا التطور كأحدث رد بعد غارات إسرائيلية على القطاع أوقعت سبعة شهداء كان آخرهم طفلا، في حين جرح 17 آخرون
.

وذكر تقرير إخباري أن صاروخ غراد أطلق من قطاع غزة فجر اليوم الجمعة إلى منطقة خالية قرب بئر السبع دون أن تقع إصابات.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن قذيفة صاروخية سقطت أيضا في وقت سابق من صباح اليوم في منطقة المجلس الإقليمي "إشكول" بالنقب الغربي دون وقوع إصابات أو أضرار، مشيرة إلى أن قذيفتين صاروخيتين سقطتا قبل ذلك في منطقة المجلسين الإقليميين "سدوت نيغف" و"شاعر هنيغف". ولم تقع إصابات أو أضرار كذلك.

وأفادت الإذاعة بأن أربعة صواريخ غراد أطلقت الليلة الماضية من قطاع غزة باتجاه مدينة عسقلان، وأنه تم اعتراض جميع الصواريخ بواسطة منظومة القبة الحديدية دون وقوع إصابات.

أفراد الدفاع المدني بغزة يطفئون نيرانا اشتعلت جراء الغارة الإسرائيلية (الفرنسية)

سبعة شهداء
جاء ذلك بعد أن استشهد طفل فلسطيني وجرح سبعة عشر فلسطينيا آخرين في غارتين إسرائيليتين استهدفتا منزلاً ومبنى تابعا للحكومة المقالة غرب مدينة غزة في الساعات الأولى من فجر الجمعة.

وتأتي هاتان الغارتان بعد ساعات من استشهاد ستة فلسطينيين بينهم الأمين العام للجان المقاومة الشعبية أبو عوض النيرب إضافة إلى عدد من قيادات اللجان في غارة إسرائيلية على رفح بجنوب غزة.

وكانت الطائرات الإسرائيلية قد نفذت قصفا على رفح بعد ساعات من مقتل سبعة إسرائيليين، في هجمات شنها مسلحون في منطقة إيلات قرب حدود مصر. وقالت إسرائيل إن المسلحين تسللوا من قطاع غزة إلى سيناء ومنها إلى منطقة النقب، وهو ما نفته الحكومة الفلسطينية المقالة.

وأثارت سلسلة هجمات شنها مسلحون على طريق صحراوي شمالي منتجع إيلات على البحر الأحمر أمس الخميس اتهامات إسرائيلية بأن حكام مصر الجدد يفقدون قبضتهم على المنطقة الحدودية، لكن القاهرة نفت أن يكون المسلحون تسللوا عبر حدودها.

وقالت إسرائيل إن المهاجمين تسللوا من قطاع غزة عبر صحراء سيناء على الرغم من تكثيف قوات الأمن المصرية جهودها في الأيام القليلة الماضية للتصدي للمتسللين. وقال قادة عسكريون إسرائيليون إن ستة مدنيين وجنديين قتلوا في هجمات على حافلتين وسيارة ومركبة للجيش وأصيب 25 شخصا آخرين.

لجان المقاومة
وقال الجيش الإسرائيلي إن سبعة مسلحين قتلوا في جنوب إسرائيل الخميس بمن فيهم اثنان فجرا نفسيهما في هجومين على إحدى الحافلتين وأثناء مواجهة مع الجنود الإسرائيليين.

ستة مدنيين وجنديان قتلوا في هجمات على حافلتين وسيارة ومركبة للجيش الإسرائيلي (الفرنسية)
وبعد ساعات هاجمت إسرائيل لجان المقاومة الشعبية، وهي جماعة مسلحة تعمل في العادة بشكل مستقل عن حركة حماس. وقال الجيش الإسرائيلي إن لجان المقاومة الشعبية هي التي شنت الهجمات الحدودية
.

وقالت لجان المقاومة الشعبية إن الضربة الجوية الإسرائيلية أسفرت عن مقتل قائد الجماعة كمال النيرب ونائبه عماد حماد وثلاثة آخرين من أعضائها في منزل في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وتوعدت الجماعة بالانتقام من إسرائيل بعد الهجوم الذي قال مسؤولو مستشفى إنه أسفر أيضا عن مقتل ابن صاحب المنزل وعمره عامان.

توعد إسرائيلي
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال أمس في خطاب تلفزيوني قصير بشأن أكثر الهجمات فتكا في إسرائيل منذ 2008 إنه إذا ظن أحد أن إسرائيل سترضى بذلك فهو مخطئ.

وأضاف نتنياهو "الناس الذين أعطوا الأمر بقتل أهلنا واختبؤوا في غزة لم يعودوا في عداد الأحياء، إنني أضع مبدأ عندما يؤذى أحد مواطني إسرائيل نرد على الفور وبقوة".

ووصف وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الهجوم بأنه خطير ويعكس ضعف سيطرة مصر على سيناء وتوسع نشاطات ما سماها العناصر الإرهابية.

وصرح مسؤول إسرائيلي كبير بأن المسلحين لم يتمكنوا من التسلل إلى إسرائيل عبر الحدود المحصنة جيدا مع غزة وذهبوا إلى سيناء ثم تسللوا منها إلى إسرائيل.

وفي واشنطن قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في بيان إن "الهجمات الوحشية والجبانة" قرب إيلات "تبدو أعمالا مدبرة مسبقا من أعمال الإرهاب ضد المدنيين الأبرياء".

ودان الاتحاد الأوروبي هجمات إيلات, وعبّر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه مما سماه تصاعد العنف في المنطقة.

المصدر : وكالات