القذافي ربما يغادر مع أسرته إلى تونس في غضون أيام (الفرنسية)

ذكرت تقارير إخبارية مساء الخميس أن العقيد الليبي معمر القذافي يستعد لمغادرة بلاده. في الأثناء دوت فجر اليوم عدة انفجارات في العاصمة الليبية التي كان يسمع في سمائها هدير طائرات الحلف الأطلسي.

فقد نقلت شبكة "أن بي سي" الإخبارية عن مصادر استخباراتية أميركية لم يتم الكشف عنها أن القذافي ربما يترك بلاده ويتوجه إلى تونس برفقة أسرته "في غضون أيام".

وتحدثت مصادر في المعارضة عن مفاوضات تجري في تونس مع "تكنوقراط" من النظام.

عبد الجليل: الثوار في طرابلس يتخذون الإجراءات لحماية منشآتها الإستراتيجية (الجزيرة-أرشيف)
لكن رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل قال في لقاء مع صحيفة الشرق الأوسط إنه لا تفاوض إلا على رحيل القذافي وأبنائه، وانتقد المبعوث الأممي عبد الإله الخطيب لأن مبادرته لا تتضمن هذا المطلب.

كما قال إن الثوار موجودون داخل طرابلس، وإن المجلس الانتقالي اتخذ احتياطات للحفاظ على المنشآت الإستراتيجية في المدينة، التي توقع الناطق الإعلامي باسم المعارضة محمود شمام متحدثا للجزيرة نت حسم أمرها خلال أسابيع.

وبينما يقترب ثوار ليبيا نحو العاصمة طرابلس، قال مصطفى عبد الجليل، في التصريحات التي نشرت الخميس، إن الانتصار الأخير على القذافي "يلوح في الأفق".

في الأثناء دوت فجر اليوم عدة انفجارات في العاصمة الليبية التي كان يسمع في سمائها هدير طائرات حلف شمال الأطلسي.

وتحدثت وكالة الصحافة الفرنسية عن عدة انفجارات في الحي الذي يوجد فيه مقر إقامة العقيد القذافي في وسط طرابلس وكذلك في غربي العاصمة.

وأمس الخميس، تعرض وسط طرابلس وضاحيتها تاجوراء لغارات، حسب ما أفاد شهود.

ودوت خمسة انفجارات قوية، أحدها قرب فندق يقيم فيه الصحفيون غير بعيد عن باب العزيزية، وبعد ذلك بدقائق شوهدت طائرات الحلف وهي تحلق في سماء العاصمة.

وجاءت الغارات –التي لم يعرف بعد إن كانت خلفت ضحايا مدنيين- في وقت يضيق فيه الثوار الخناق على العاصمة.

وقال العقيد علي الأحرش -وهو أحد قادة الثوار- إن الخناق يضيق على طرابلس، وحذر من "مجزرة" فيها يقدم عليها القذافي الذي ظل حتى الآن يرفض التخلي عن السلطة.

وتحدثت مصادر للجزيرة عن طوق أمني شديد على العاصمة التي قسمت إلى مواقع، وعززت بأجهزة اتصالات وبوابات شديدة التحصين للسيطرة على المدينة التي تعرف انقطاعات في الكهرباء، وارتفاعا كبيرا في أسعار الوقود.

مصفاة الزاوية
وتأتي هذه التطورات في العاصمة بينما أعلن الثوار أنهم سيطروا على بلدات ومدن هامة تقع إلى الجنوب والغرب منها الزاوية وصبراتة وصرمان والغريان والبازة في منطقة زليتن.

وأعلن الثوار أنهم سيطروا في الزاوية على مصفاة نفط هي الوحيدة في غرب ليبيا وتعتمد عليها طرابلس بصورة أساسية في تزويدها بالوقود.

الحملة الجوية الدولية لعبت دورا أساسيا في تحقيق الاختراقات الأخيرة (غيتي-أرشيف)
كما أعلن الثوار أنهم باتوا يتحكمون في الطريق الساحلي الإستراتيجي الذي يربط بين طرابلس وتونس.

لكن رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي أكد الخميس أن المصفاة ما زالت في أيدي الكتائب، في وقت أقر فيه متحدث باسم الثوار بأن الكتائب ما زالت تسيطر في هذه البلدة على شارعيْ جمال عبد الناصر وعمر المختار.

وقال الجيش البريطاني إن طائراته أغرقت زورقا تابعا للكتائب قرب ميناء الزاوية إضافة إلى عربات عسكرية.

أما في الشرق فما زالت المعارك تدور سجالا في جبهة البريقة، حيث يحاول الثوار منذ أسابيع السيطرة على المدينة النفطية الإستراتيجية.

وساهمت الحملة الجوية الدولية بصورة أساسية في تحقيق الاختراقات الأخيرة، بما فيها عمليات استطلاع تنفذها الطائرات الأميركية.

وأعلن مسؤول أميركي متحدثا لرويترز دون كشف هويته أن طائرتين من دون طيار إضافيتين أرسلتا لعمليات مراقبة فوق ليبيا.

المصدر : وكالات,الجزيرة