المحكمة طالبت لبنان بتسليمها ملفات اغتيال جورج حاوي ومحاولتي اغتيال الوزيريْن حمادة والمر (الجزيرة)

طالبت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الجمعة السلطات اللبنانية بتسليمها الملفات الخاصة بثلاثة اعتداءات استهدفت شخصيات لبنانية، قالت إنها صاحبة الاختصاص للنظر فيها لأنها تتصل بالتفجير الذي قتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري والذي اتهمت المحكمة عناصر مناصرين لحزب الله باغتياله، الأمر الذي رفضه الحزب ووصف العناصر بأنهم "مجاهدون مخلصون".

وقال بيان للمحكمة إن الملفات تتعلق بجريمة الاغتيال التي أدت إلى مقتل الأمين العام الأسبق للحزب الشيوعي جورج حاوي عام 2005، إلى جانب محاولتي الاغتيال اللتين كان تعرض لهما الوزير الأسبق للاتصالات والنائب مروان حمادة عام 2004، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع السابق إلياس المر عام 2005.

وأصدر قاضي الإجراءات التمهيدية بالمحكمة دانيال فرانسين الجمعة ثلاثة قرارات يطلب فيها من القضاء اللبناني التنازل عن اختصاصه في هذه القضايا، في غضون 14 يوم عمل من تاريخ إبلاغ السلطات اللبنانية.

ووفقا للنظام الأساسي للمحكمة، تُعتبر القضية متلازمة مع اعتداء 14 فبراير/ شباط 2005، الذي أدى إلى اغتيال الحريري إذا ماثلته من حيث طبيعتها وخطورتها واتسمت بعدة عناصر مشتركة معه، مثل النية الجرمية (الدافع) والغاية من الاعتداءات، وصفة الضحايا المستهدفين، ونمط الاعتداءات (طريقة التنفيذ) والفاعلين.

بيان يقول إن السلطات اللبنانية راقبت واستجوبت مساعدين مزعومين للمشتبه بهم (الجزيرة) 
اعتقال المتهمين



في سياق متصل، حث رئيس المحكمة أنطونيو كاسيزي الخميس الحكومة اللبنانية على تكثيف جهودها من أجل القبض على المطلوبين الأربعة في قضية اغتيال الحريري.

وقال كاسيزي إن لبنان، الذي رفع تقريرا للمحكمة في وقت سابق من هذا الشهر بشأن جهود تعقب المشتبه بهم، لديه "التزام دائم" بالقبض عليهم وإحالتهم إلى المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها لمحاكمتهم.

وأشار التقرير إلى أن السلطات اللبنانية قامت بمراقبة واستجواب مساعدين مزعومين للمشتبه بهم، وزارت أماكن قالوا إنها ذات صلة والتقت مسؤولين محليين.

وكانت المحكمة الدولية كشفت الأربعاء النقاب عن جزء كبير من القرار الاتهامي الخاص بقضية اغتيال الحريري الذي اتهم أربعة "مناصرين" لحزب الله هم مصطفى بدر الدين وسليم عياش وحسين عنيسي وأسد صبرا بالتخطيط والتنفيذ لاغتيال الحريري.

ونفى حزب الله مرارا أي دور في الانفجار الهائل الذي هز بيروت وأسفر عن مقتل الحريري و21 شخصا آخرين في فبراير/ شباط 2005.

 الحاج حسن قال إن قراءة مضامين القرار فيها اتهام واضح لحزب الله (الجزيرة)  

مجاهدون مخلصون
وفي السياق وصف وزير الزراعة (المنتمي لحزب الله) حسين الحاج حسن الأشخاص الأربعة المتهمين باغتيال الحريري بأنهم "مفترى عليهم" وهم "مجاهدون مخلصون" في الحزب، وليسوا مجرد مناصرين.

وأضاف أن الاتهام "باطل وزائف" وهو "افتراء" على الحزب، معتبرا أن "قراءة مضامين القرار فيها اتهام واضح" لحزب الله، لا سيما ما ورد فيه من أن حزب الله "منظمة عسكرية سياسية تورطت سابقا في عمليات إرهابية".

ورفض الحاج حسن مقولة أن النظام الأساسي للمحكمة ينص على محاكمة أفراد ولا يجرم حزبا، قائلا "قانون المحكمة لا يمنع محاكمة حزب، هناك مسألة الرئيس والمرؤوس وهم يستهدفون الحزب وكل المقاومة في المنطقة".

وقال أيضا "كل الوقائع المذكورة في القرار الاتهامي مفبركة" مشيرا إلى أن الدليل على ذلك هو التسريبات التي وردت في وسائل إعلام غربية عدة حول القضية خلال السنوات الماضية.

وأعلن وزير الزراعة عدم ثقته بالعدالة الدولية التي تحركها أميركا ودول الغرب و"لا نثق بمحكمة رئيسها صديق لإسرائيل ولا نثق بمحكمة ولجنة تحقيق سربت كل تحقيقاتها قبل خمس سنوات".

وانتقد حسين الحاج حسن اعتماد القرار الاتهامي على "أدلة ظرفية" معتبرا أنها "مجرد استنتاجات" لافتا إلى ورود عبارتي "يمكن الاستنتاج، ويمكن الاستنتاج بصورة معقولة تسع مرات" في القرار الاتهامي.

وأوضح أن القرار الاتهامي يتضمن في الواقع "دليلا ظرفيا واحدا هو الاتصالات الهاتفية" ومعتبرا أن لا قيمة لهذا الدليل "بعد أن ثبت أن إسرائيل تخترق الشبكات الهاتفية اللبنانية بالعمق وتستطيع التلاعب بها".

ويعتمد القرار الاتهامي على أدلة "ظرفية تقوم على الاستنتاج والاستدلال المنطقيين" وأبرزها "التلازم المكاني" لسلسلة طويلة من الاتصالات الهاتفية.

المصدر : وكالات