مجلس الأمن في اجتماع سابق (الفرنسية)

تستعد دول غربية لصياغة مشروع قرار لمجلس الأمن يقضي بفرض عقوبات على سوريا. في غضون ذلك دعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا الرئيس السوري بشار الأسد للتنحي. وبينما يستعد فريق دولي إنساني لزيارة سوريا السبت، قال تقرير لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن الانتهاكات التي ارتكبها النظام السوري بحق المدنيين ترقى لأن تكون جرائم ضد الإنسانية.

وأعلنت بريطانيا وفرنسا والبرتغال وألمانيا أنها ستبدأ في صياغة مشروع قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يفرض عقوبات على سوريا.

وقال فيليب بارهام نائب المندوب البريطاني بالأمم المتحدة للصحفيين بعد جلسة مغلقة للمجلس بشأن سوريا "نعتقد أن الوقت حان كي يتخذ المجلس خطوة أخرى". وأكد مندوبو ألمانيا وفرنسا والبرتغال تصريحاته.

من ناحيتها، قالت روزماري ديكارلو نائبة المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة إن بلادها تدعم أيضا اتخاذ "إجراءات أخرى" من مجلس الأمن ضد سوريا.

نافي بيلاي
انتهاكات موثقة
وأشارت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، إلى أن تقريرها لمجلس الأمن تضمن أدلة موثقة ومؤكدة لانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت في سوريا.

وأكدت تصريحاتها محتوى تقرير صادر الخميس في جنيف عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أورد بالتفصيل أعمالا وحشية ارتكبتها القوات السورية بشهادات أدلى بها لاجئون. وذكر التقرير أيضا أن الجرائم التي ارتكبت ستحال للمحكمة الجنائية الدولية.

من ناحيتها قالت مديرة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة، فاليري آموس، -أمام الجلسة المغلقة بمجلس الأمن- إن بعثة إنسانية ستزور سوريا السبت للوقوف على نتائج ما أسمتها عملية قمع الاحتجاجات التي ينفذها الرئيس السوري بشار الأسد.

عقبة حقيقية
وفي وقت سابق طالب الرئيس الأميركي باراك أوباما لأول مرة الرئيس السوري بالتنحي عن السلطة، وقال أوباما في بيان له إن الأسد أصبح العقبة الحقيقية في وجه مستقبل الشعب السوري.

بينما قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن بلادها ستفرض عقوبات جديدة على سوريا تزيد من الخناق والعزلة المفروضة على نظام الأسد. 

من ناحيته دعا الاتحاد الأوروبي الأسد إلى التنحي وترك السلطة للشعب السوري، وقال بيان للاتحاد إن دول أوروبا ستدعم فرض مزيد من العقوبات ضد النظام السوري.

أوباما: الأسد أصبح العقبة الحقيقية بوجه مستقبل السوريين (رويترز)
فاقد الشرعية
كما طالب رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأسد للتنحي عن منصبه، بل اعتبروا أنه فقد كل شرعية ولم يعد مؤهلا لقيادة البلاد.

كما دعا رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر الرئيس السوري إلى التنحي عن السلطة، معتبرا أن الشعب السوري هو صاحب القرار وعليه مسؤولية اختيار مستقبله.

وفي أول رد فعل سوري قالت مسؤولة العلاقات الخارجية في وزارة الإعلام السورية ريم حداد إن دعوات الدول الغربية لتنحي الرئيس السوري ستؤدي الى تأجيج العنف في سوريا.

وأضافت المتحدثة أنه من المستغرب أن تأتي دعوات التنحي بعد أن تم إبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة بانتهاء العمليات العسكرية في سوريا وانطلاق ما وصفته ببرنامج الإصلاح في سوريا.

أما المندوب السوري بالأمم المتحدة، بشار جعفري فقال إن الولايات المتحدة تشن "حربا دبلوماسية" ضد سوريا بالاشتراك مع دول أخرى أعضاء بمجلس الأمن. وأكد صحة تصريحات للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن الأسد أبلغه بانتهاء العمليات ضد المحتجين.

وكان متحدث باسم الأمم المتحدة، هو فرحان حق، فقد قال في بيان إن الأمين العام طالب الأسد خلال مكالمة هاتفية بـ"وقف جميع العمليات العسكرية والاعتقالات الجماعية فورا" في سوريا، فرد عليه الرئيس السوري بالتأكيد على أن "العمليات العسكرية والأمنية قد توقفت".

المصدر : وكالات