أردوغان يعتزم زيارة مخيمات الإغاثة كي يثير انتباه العالم لمشكلة الجفاف (رويترز)

وصل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى الصومال اليوم الجمعة حيث يعتزم زيارة مخيمات الإغاثة والمستشفيات كي يثير انتباه العالم لموجة الجفاف والمجاعات التي تعصف بالبلد الذي يقع في منطقة القرن الأفريقي. ويرافق أردوغان أفراد أسرته وأربعة من وزراء حكومته.

ونقل مراسل الجزيرة نت بوقت سابق أن العاصمة الصومالية مقديشو شهدت استعدادات لاستقبال المسؤول التركي والذي يتوقع أن يقف على وضع يعيشه أكثر من مائة ألف نازح هربوا من ظروف الجفاف والمجاعة جنوبي البلاد.

ومن المتوقع أن يزور أردوغان مخيمات النازحين لا سيما مخيم بادبادو الذي يعد أكبر مخيم في مقديشو باحتضانه أكثر من أربعة آلاف من نازحي الجفاف بالإضافة إلى مستشفى بنادر الذي يوجد فيه عدد كبير من الأطفال الذين يعانون من الإسهال والحصبة وسوء التغذية وغيرها.

وأردوغان أرفع مسؤول يزور مقديشو منذ ظهور مشكلة الجفاف الذي ضرب المناطق الجنوبية وحملت آلافا من السكان على النزوح لدول الجوار كينيا وإثيوبيا والعاصمة مقديشو، بينما تتزامن زيارته مع تبرع أنقرة بـ150 مليون دولار لمنكوبي الجفاف خلال اجتماع منظمة التعاون الإسلامي بإسطنبول.

وبوقت سابق من الأسبوع الجاري، استضافت تركيا قمة منظمة التعاون الإسلامي والتي تعهدت بمساعدات بـ350 مليون دولار لمكافحة المجاعة بالصومال مع مطالبة الجهات المانحة بتحسين الأمن الغذائي بهذا البلد على المدى الطويل عن طريق المساعدة بإعادة بناء بنيته الأساسية وقطاعه الزراعي.

صورة أردوغان والرئيس الصومالي بشارع مؤد للقصر الرئاسي (الجزيرة نت)
من يكابدون الجوع
وقال رئيس الوزراء التركي خلال افتتاح الاجتماع إن المجتمع الدولي تعهد بتقديم نصف المبلغ الذي يسد احتياجات المساعدة الإنسانية الضرورية للصومال التي قدرتها الأمم المتحدة بنحو مليار دولار.

وقال أردوغان "إن كنت تقود سيارة فارهة فلا أقل من أن تكون كريما مع من يكابدون الجوع.. أتمنى أن توقظ جهود منظمة التعاون الإسلامي الضمائر النائمة ونتمنى أن يظهر العالم الغربي -الذي يحلو له التباهي بدخل الفرد فيه- الدعم للصومال".

وأضاف رافعا صوته من حين لآخر "ما الذي يمكننا أن نقوله للناس في الجانب الآخر الذين يكسبون تريليونات الدولارات باستغلال الآخرين.. أي حضارة هذه.. نحن من قوم النبي الذي يقول ليس منا من بات شبعانَ وجاره جائع.. الشعب الصومالي ينظر إلينا فهل نشيح بوجوهنا عنه".

وأتاحت منظمة التعاون لتركيا الفرصة لإبراز التزامها بأفريقيا في وقت تتكالب فيه القوى الاقتصادية الناشئة على التجارة والاستثمار بالقارة الغنية بالموارد.

ويعتقد المراقبون أن زيارة أردوغان ستشجع العالم على الإسراع بمساعدات حقيقية وعاجلة للنازحين الذين يهددهم الجوع والأمراض سواء الذين بدول الجوار أو من بمخيمات مقديشو، كما أنها تكون فاتحة لزيارات مسؤولين آخرين من العالم.

ويمر القرن الأفريقي بأسوأ مجاعة مدمرة يشهدها منذ ستين عاما. وفي الصومال حيث تتفاقم المشكلة، يتعرض 3.9 ملايين إنسان لخطر الموت جوعا، ونفس الخطر يتهدد 12 مليونا على امتداد المنطقة. ويعتقد أن نحو 29 ألف طفل صومالي قضوا بالأيام التسعين الأخيرة فقط، وستزداد الخسائر ما لم تكن هناك استجابة دولية عاجلة.

المصدر : وكالات