صورة بثتها وكالة سانا الرسمية لما قالت إنه انسحاب الجيش من دير الزور (الفرنسية)

واصلت أجهزة الأمن السورية مدعومة بقوات الجيش عملياتها بعدة مدن وبلدات خاصة مدن اللاذقية الساحلية وحمص وسط البلاد ودير الزور شرقا ومحافظة إدلب شمال غرب رغم إعلان الأمين العام للأمم المتحدة أن الرئيس بشار الأسد أبلغه بانتهاء العمليات العسكرية ضد المحتجين المطالبين بإسقاط النظام.

في غضون ذلك صعد المتظاهرون دعواتهم للتظاهر يوميا بما أسموها "أيام وليالي الحسم وصولا لعيد التحرير" كما جددوا الدعوة للتظاهر غدا فيما أطلقوا عليها "جمعة بشائر النصر".

وأفادت لجان التنسيق المحلية بوقوع إطلاق نار كثيف بالرشاشات الثقيلة على المنازل في حارة يافا بمخيم فلسطين، بالرمل الجنوبي بمدينة اللاذقية. كما أفيد عن شن عناصر الأمن مدعومين بعناصر من الجيش حملة اعتقالات ومداهمات بسوق الجبيلة بحثا عن المطلوبين بمدينة دير الزور شرقا.

وفي جبل الزاوية بمحافظة إدلب سجل ظهر اليوم  إطلاق نار كثيف بمنطقة احسم من طرف دير لوزة حيث يخبئ الجيش دباباته نهاراً ويعيد نشرها بالمدينة ليلا.

كما تشهد مدينة حمص توتراً خاصة بحي الإنشاءات بالاضافة إلى وجود أمني كثيف من الثامنة والنصف صباحاً بحي باب السباع، حيث بدأت قوات الأمن والشبيحة المتمركزة عند مدخل قلعة أسامة بإطلاق النار وترهيب أهالي باب السباع الذين شيعوا شهداءهم اليوم، كما تمركز الأمن بشكل كثيف عند ساحة الساعة الجديد وسط حمص وفق مصادر النشطاء ولجان واتحاد التنسيقيات.
 
وقد أفيد كذلك عن خطف قوات الأمن اليوم من أحد المستشفيات الخاصة في الزبداني بريف دمشق شابا يدعى باسل السمرة أصيب خلال مظاهرة في الأول من رمضان خرجت بعد صلاة التراويح قبل تماثله للشفاء.

دبابات ومدرعات تدعم الأمن في مداهمة المدن وفق صور بثت على الإنترنت
عمليات أمنية
وقال ممثل اتحاد تنسيقيات الثورة عامر الصادق في اتصال هاتفي مع الجزيرة من العاصمة إن مدينة دمشق عانت الليلة الماضية وفجر اليوم من عمليات دهم واعتقال واسعة، مشيرا إلى أن الدبابات ما زالت تتمركز في مدينة اللاذقية على مداخل بعض الحارات واستمرار حصار أحياء مثل الطابيات والصليبة التي أصبحت شبه خاوية.

وأوضح الصادق أن مليشيات الشبيحة في بعض مناطق اللاذقية أقاموا خياما في ظل قطع الكهرباء والماء والاتصالات عن تلك المناطق وما وصفها بعمليات تهجير للسكان. كما ذكر ممثل التنسيقيات أن الدبابات أيضا ما زالت منتشرة في حماة ودرعا مما يدلل على عدم صحة ما أعلنه النظام للأمين العام الأممي انتهاء العمليات العسكرية.

ورغم أن السلطات أعلنت انسحاب الجيش من حماة ودير الزور، فإن وكالة رويترز نقلت عن سكان قولهم إن وحدات عسكرية مازالت موجودة بالمدينتين مع استمرار الاعتقال وإطلاق النار بحمص ومدينة اللاذقية الساحلية في ظل وجود الجيش.

وفي درعا الجنوبية قال أحد السكان إن دبابات وعربات مدرعة تقف عند مداخل المدينة وفي الميادين الرئيسية بأنحاء الحي القديم في درعا، وذكر نشطاء أن قوات على الحدود مع تركيا أطلقت النار على قرية بداما لوقف حركة النازحين من اللاذقية إلى الحدود.

وتتواصل هذه الحملات الأمنية بعد يوم وليلة دامية جديدة في سوريا قال اتحاد تنسيقيات الثورة إنه خلف 24  قتيلا معظمهم في مدينة حمص خلال هجمات لقوات الأمن تزامنت مع حملة مداهمات واعتقالات في عدة مدن أبرزها اللاذقية وحمص ودمشق وريفها.

إطلاق رصاص على مظاهرة ليلية في حمص
تصعيد التظاهر
في غضون ذلك جدد ناشطون الخميس الدعوة للتظاهر الجمعة في ما أطلقوا عليه اسم "جمعة بشائر النصر". واعتبر الناشطون على صفحة "الثورة السورية" في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أنه "من قلب الحصار تلوح بشائر الانتصار" في إشارة للمدن التي تمت محاصرتها من قبل الجيش.

كما دعت صفحة "يوميات الثورة السورية" على الموقع ذاته إلى التظاهر يوميا من 15 رمضان (15 أغسطس/ آب) بما أسموها أيام وليالي الحسم "وصولا إلى عيد التحرير".

وكتب الناشطون "المطلوب منا جميعا تكثيف المظاهرات اليومية الالتزام بالمقاطعة الاقتصادية وتحفيز الجنود على الانشقاق".

وتأتي هذه الدعوات في ظل استمرار المظاهرات المنادية بإسقاط النظام بمناطق عديدة في سوريا عقب صلاة التراويح أمس.

وفي تطور لافت في حلب، خرجت عدة مظاهرات بالمدينة عقب التراويح أمس بكل من الإسماعيلية ووسط المدينة ووصلت مظاهرة للمرة الأولى إلى الحديقة العامة، وفق ما نشره ناشطون على الإنترنت. كما نشرت على الإنترنت صور لمظاهرة في بلدة حريتان بالمحافظة هتف المتظاهرون فيها بسقوط النظام.

وانطلقت مظاهرات في بعض أحياء اللاذقية رغم الحملات الأمنية، وفي العاصمة دمشق خرجت مظاهرة في عدة أحياء تنادي بإسقاط النظام. كما خرجت مظاهرات في عدة مدن وبلدات في ريف دمشق بينها دوما والزبداني.

وفي حمص وسط البلاد خرجت مظاهرات في عدة أحياء بعد التراويح.
كما خرجت مظاهرات حاشدة بمدن وبلدات محافظة حمص نصرة للمدن التي تتعرض لحملات أمنية.

وشهدت عدة مناطق من درعا مظاهرات حاشدة تنادي بإسقاط النظام. وشهدت البوكمال والفورية بمحافظة دير الزور مظاهرات حاشدة مشابهة إضافة إلى أحياء بمدينة حماة رغم الحصار ومدينة إدلب وبنش والقامشلي وحتى حماة ومدينة طرطوس الساحلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات