قتلى واعتقالات باللاذقية وحمص ودمشق
آخر تحديث: 2011/8/18 الساعة 03:15 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/18 الساعة 03:15 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/20 هـ

قتلى واعتقالات باللاذقية وحمص ودمشق


قتل 25 شخصا على الأقل خلال هجمات لقوات الجيش والأمن السوري تزامنت مع حملة دهم واعتقالات واسعة في عدة مدن سورية أبرزها اللاذقية وحمص والعاصمة دمشق. وذلك في وقت تواصلت فيه المظاهرات المنادية بإسقاط النظام في مناطق عديدة عقب صلاة التراويح، وسط تعرض المتظاهرين في بعض المناطق لإطلاق نار قبل خروجهم من المساجد.

وطبقا لاتحاد التنسيقيات فإن من بين القتلى برصاص الأمن السوري اثنين في مدينة اللاذقية الساحلية أحدهما فلسطيني، كما توفيت سيدة متأثرة بجراح أصيبت بها يوم الاثنين الماضي.

وفي حمص قال نشطاء للجزيرة نت إن 17 شخصا بينهم طفل قتلوا وأصيب عدد آخر خلال العمليات التي ينفذها الأمن السوري في أحياء الأرمن والنازحين وفي دير بعلبة وغيرها. وفي الحولة بمحافظة حمص قتل أربعة أشخاص خلال العمليات العسكرية هناك، كما قتل شخص في ريف حماة وآخر في ريف إدلب.

وفي أحدث تطور في اللاذقية أفادت لجان التنسيق المحلية بأن الشبيحة والأمن السوري اقتحم مؤسسة اللاجئين الفلسطينيين في اللاذقية.

وأيضا في اللاذقية -التي تستخدم قوات الجيش والأمن والشبيحة في عملياتها هناك، وفق نشطاء، مختلف الآليات العسكرية من مدرعات ودبابات، إضافة إلى الزوارق الحربية والقناصة- قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن امرأة قتلت في حي القلعة.

وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع الجزيرة إلى أن أحد نشطاء المرصد باللاذقية أكد وجود جثث ثلاثة مدنيين قُتلوا بالرصاص في أحد المستشفيات الحكومية لم يتمكن من الحصول على أسمائهم. وأشار إلى وجود جثث ما زالت تحت أنقاض المنازل المهدمة في حي الرمل الجنوبي بالمدينة الساحلية.

وتقول لجان التنسيق المحلية في سوريا إن الأمن السوري سحب جثث أربعين قتيلا من مخيم الرمل وألبسهم ثيابا عسكرية، وهو ما أشار عبد الرحمن إلى وجود معلومات عنه لم يتم تأكيدها.

وتزامن الإعلان عن سقوط قتلى مع حملات دهم واسعة للمنازل شنها أكثر من 700 عنصر من قوات الأمن منذ صباح اليوم في حي الرمل الجنوبي وتم فيها اعتقال مواطنين من خلال قوائم، في حين استمر إطلاق الرصاص الكثيف في معظم الأحياء حتى الساعة الرابعة فجراً، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتركزت العمليات العسكرية على مخيم الرمل للاجئين الفلسطينيين الذي تعرض لقصف متواصل، كما شمل هجوم الجيش أحياء مختلفة في المدينة وخاصة السكنتوري والغراف وقنينص ومنطقة مسبح الشعب وعين التمرة، حيث جرت عمليات دهم وتخريب للممتلكات وهدم لبعض المنازل، حسب ما أفاد به اتحاد تنسيقيات الثورة السورية.

وقد بث ناشطون على الإنترنت نداء استغاثة من الأهالي المحتجزين في المدينة الرياضية باللاذقية، وهم المئات من الفلسطينيين والسوريين من منطقة الرمل الجنوبي.

وقال الناشطون إن الأهالي محتجزون منذ أربعة أيام ويعانون نقصا حادا في الطعام والشراب، عدا عما يلاقونه من أنواع التعذيب على أيدي الشبيحة.

 الجيش السوري يواصل عملياته في عدة مدن خرجت فيها مظاهرات تطالب بإسقاط النظام(الأوروبية)
اعتقالات واسعة
وفي مدينة حمص قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الأمن شنت عمليات اعتقال عشوائية في شوارع المدينة شملت 100 شخص 40 منهم من حي الخالدية وحده. وأوضح المرصد أن الحملة التي بدأت صباح اليوم في حمص لا تزال مستمرة من خلال اقتحام المنازل وترويع الأهالي.

وأبلغ نشطاء من مدينة حمص المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاتصالات الأرضية والخلوية قطعت عن حي عشيرة، كما سمعت أصوات إطلاق رصاص في محيط باب السباع.

وفي حمص جرت وقائع الجلسة الثالثة من محاكمة الباحث والناشط الحقوقي محمد نجاتي طيارة بمقر المحكمة الجنائية الثالثة في المدينة. وشهدت الجلسة إجراءات أمنية مشددة خاصة أثناء دخول الناشط وخروجه إلى القاعة، ولم يسمح سوى لزوجته وبعد تدخلات بحضور الجلسة. 

وفي محافظة إدلب شمال غرب البلاد، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مواطنا كان يقف على شرفة منزله في قرية أبديتا بجبل الزاوية قتل صباح اليوم إثر إطلاق الرصاص عليه من قبل القوات السورية، مشيرا إلى أن هذه القوات كانت تنفذ عمليات في المنطقة.

وفي العاصمة دمشق أشار المرصد السوري إلى أن قوات أمنية كبيرة نفذت حملة مداهمات للمنازل منذ فجر اليوم في حي ركن الدين، مشيرا إلى أن العمليات تركزت في الحارة الجديدة التي قطع التيار الكهربائي عنها، وأسفرت الحملة عن اعتقال عشرات النشطاء.

كما تحاصر عناصر أمنية منذ الليلة الماضية بلدة معضمية الشام في ريف دمشق حيث شنت داهمت المنازل والمزارع واعتقلت خمسة نشطاء، إضافة إلى اعتقال عشرات النشطاء عصر ومساء أمس خلال حملات مداهمة في الزبداني وحرستا وعربين في ريف دمشق، وفق نفس المصدر.

إطلاق النار على مظاهرة ليلية في حمص أمس
مظاهرات مستمرة
وفي سياق متصل تواصل التظاهر عقب صلاة التراويح في العديد من المدن والبلدات السورية، حيث انطلقت مظاهرات في بعض أحياء اللاذقية رغم الحملات الأمنية، وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية خروج مظاهرة من جامع الفتاحي في حي الصليبة، وتعرض المتظاهرين لإطلاق نار كثيف قرب جامع الرحمن في حي الطابيات، إضافة لإطلاق نار في حي القلعة.

وفي العاصمة دمشق خرجت مظاهرة في عدة أحياء تنادي بإسقاط النظام بينها الميدان والقابون، وسمع دوي إطلاق رصاص أثناء مظاهرة في حي الحجر الأسود. وتحدث نشطاء اتحاد التنسيقيات عن قطع الكهرباء عن مخيم اليرموك في دمشق ووجود أمني مكثف وفض مظاهرة قرب ساحة عرنوس.

كما خرجت مظاهرات في عدة مدن وبلدات في ريف دمشق بينها دوما والزبداني. وذكر اتحاد التنسيقيات أن مظاهرتين حاشدتين انطلقتا من أمام جامع سيف الدولة وجامع الحريري وجامع القرني في حلب، حيث ذكرت لجان التنسيق أن الأمن أطلق النار على المتظاهرين هناك.

وفي حمص وسط البلاد خرجت مظاهرات في عدة أحياء بعد صلاة التراويح، وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية سقوط جريحين بعد إطلاق الرصاص على المصلين في جامع فاطمة بحي الوعر، إضافة لإطلاق النار في حي باب السباع.

كما خرجت مظاهرات حاشدة في مدن وبلدات محافظة حمص نصرة للمدن التي تتعرض لحملات أمنية. وشهدت مدن الرستن وتلبيسة وتدمر مظاهرات مسائية حاشدة بثت على الإنترنت. كما شهدت الحولة مظاهرة حاشدة رغم الحملة الأمنية، حيث أطلقت قوات الجيش والأمن ومليشيات الشبيحة النار على المتظاهرين من مختلف الأسلحة الرشاشة ورشاشات الدبابات وفق اتحاد التنسيقيات.

وشهدت عدة مناطق من درعا مظاهرات حاشدة تنادي بإسقاط النظام بينها داعل وإنخل والجيزة وفق مشاهد نقلت مباشرة عبر الإنترنت. كما شهدت البوكمال والفورية في محافظة دير الزور مظاهرات حاشدة مشابهة إضافة إلى أحياء بمدينة حماة رغم الحصار ومدينة إدلب وبنش والقامشلي وحتى حماة ومدينة طرطوس الساحلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات