قتلى ومداهمات باللاذقية وحمص
آخر تحديث: 2011/8/17 الساعة 20:12 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/17 الساعة 20:12 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/19 هـ

قتلى ومداهمات باللاذقية وحمص


واصلت قوات الجيش السوري والأمن ومليشيات ما تسمى بالشبيحة عمليات القصف والاقتحام والاعتقال الواسعة في عدة مدن سورية خاصة في مدينتي اللاذقية الساحلية وحمص وسط البلاد. وقال نشطاء حقوقيون إن قتلى سقطوا في اللاذقية وحمص وإدلب، في وقت تواصلت فيه المظاهرات الليلية المطالبة بإسقاط النظام.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن امرأة قتلت في حي القلعة باللاذقية، وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع الجزيرة إلى أن أحد نشطاء المرصد باللاذقية أكد وجود جثث ثلاثة مدنيين قُتلوا بالرصاص في أحد المستشفيات الحكومية لم يتمكن من الحصول على أسمائهم. وأشار إلى وجود جثث ما زالت تحت أنقاض المنازل المهدمة في حي الرمل الجنوبي بالمدينة الساحلية.

وتقول لجان التنسيق المحلية في سوريا إن الأمن السوري سحب جثث أربعين قتيلا من مخيم الرمل وألبسهم ثيابا عسكرية، وهو ما أشار عبد الرحمن إلى وجود معلومات عنها لم يتم تأكيدها.

وتزامن الإعلان عن سقوط قتلى مع حملات دهم واسعة للمنازل شنها أكثر من 700 عنصر من قوات الأمن منذ صباح اليوم في حي الرمل الجنوبي واعتقال مواطنين من خلال قوائم، في حين استمر إطلاق الرصاص الكثيف في معظم الأحياء حتى الساعة الرابعة فجراً، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتستخدم قوات الجيش والأمن والشبيحة في عملياتها باللاذقية –وفق نشطاء- مختلف الآليات العسكرية من مدرعات ودبابات، إضافة إلى الزوارق الحربية والقناصة.

وتركزت العمليات العسكرية على مخيم الرمل للاجئين الفلسطينيين الذي تعرض لقصف متواصل، كما شمل هجوم الجيش أحياء مختلفة في المدينة وخاصة السكنتوري والغراف وقنينص ومنطقة مسبح الشعب وعين التمرة، حيث جرت عمليات دهم وتخريب للممتلكات وهدم لبعض المنازل، حسب ما أفاد به اتحاد تنسيقيات الثورة السورية.

وقد بث ناشطون على الإنترنت نداء استغاثة من الأهالي المحتجزين في المدينة الرياضية باللاذقية وهم من الفلسطينيين والسوريين من منطقة الرمل الجنوبي.

وقال الناشطون إن الأهالي محتجزون منذ أربعة أيام ويعانون نقصا حادا في الطعام والشراب، عدا عن ما يلاقونه من أنواع التعذيب على يد الشبيحة.

ومقابل ما يقوله النشطاء، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الثلاثاء عن مصدر مسؤول قوله إن "قوات حفظ النظام مستمرة بإزالة الحواجز والمتاريس التي أقامتها المجموعات الإرهابية المسلحة على مفارق الطرق والأزقة في حي الرمل الجنوبي" في اللاذقية.

وأضاف المصدر أن "هذه القوات اعتقلت عددا من المسلحين وفككت عبوات ناسفة وألغاما زرعتها تلك المجموعات الإرهابية المسلحة في شوارع الحي".

مظاهرة ليلية في حمص (الجزيرة)
حملات دهم وترويع
وفي مدينة حمص قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مواطنا قتل برصاص قناص في حي الخالدية بالمدينة فجر اليوم الأربعاء. وأشار المرصد إلى أن قوات الأمن شنت عمليات اعتقال عشوائية في شوارع المدينة شملت 40 شخصا.

وأوضح المرصد أن الحملة التي بدأت صباح اليوم في حمص لا تزال مستمرة من خلال اقتحام المنازل وترويع الأهالي.

وأبلغ نشطاء من مدينة حمص المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاتصالات الأرضية والخلوية قطعت عن حي عشيرة، كما سمعت أصوات إطلاق رصاص في محيط باب السباع.

أما في مدينة القصير بحمص فقد تعرض المتظاهرون فيها أمس لإطلاق نار من قبل العناصر الأمنية.

وفي محافظة إدلب شمال غرب البلاد، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مواطنا كان يقف على شرفة منزله في قرية أبديتا بجبل الزاوية قتل صباح اليوم إثر إطلاق الرصاص عليه من قبل القوات السورية، مشيرا إلى أن هذه القوات كانت تنفذ عمليات بالمنطقة.

وفي العاصمة دمشق أشار المرصد السوري إلى أن قوات أمنية كبيرة نفذت حملة مداهمات للمنازل فجر اليوم في حي ركن الدين، مشيرا إلى أن العمليات تركزت في الحارة الجديدة التي قطع التيار الكهربائي عنها، وأسفرت الحملة عن اعتقال عشرات النشطاء.

كما اقتحمت عناصر أمنية الليلة الماضية بلدة معضمية الشام في ريف دمشق وداهمت المنازل والمزارع واعتقلت خمسة نشطاء، إضافة إلى اعتقال عشرات النشطاء عصر ومساء أمس خلال حملات مداهمة في الزبداني وحرستا وعربين في ريف دمشق، وفق نفس المصدر.

دبابات الجيش السوري ما زالت تتنقل من مدينة إلى أخرى (الجزيرة نت)
مظاهرات مستمرة
وفي سياق متصل تواصل التظاهر عقب صلاة التراويح في العديد من المدن والبلدات السورية، حيث نشرت على الإنترنت صور لمظاهرة خرجت لأول مرة عقب صلاة التراويح الليلة الماضية من جامع أويس القرني بمخيم اليرموك، أكبر المخيمات الفلسطينية بسوريا، وذلك لمناصرة مخيم الرمل الفلسطيني في اللاذقية والمدن الأخرى المحاصرة.

وفي حي العسالي بدمشق ندد متظاهرون عقب صلاة التراويح بحملة النظام العسكرية في مخيم الرمل الفلسطيني.

كما نشر ناشطون على الإنترنت صورا لمظاهرة خرجت بعد صلاة التراويح في حي القدم بدمشق نددوا فيها باستهداف اللاذقية عسكريا، وطالبوا بإسقاط النظام.

كما هتف المتظاهرون في حي الميدان بدمشق ضد حزب البعث وأبدوا تضامنهم مع اللاذقية التي تتعرض لحملة عسكرية من قبل النظام.

وفي مضايا بريف دمشق رفع متظاهرون لافتات تستنكر استهداف مخيم الرمل وطالبوا بإسقاط النظام.

وفي دير الزور شرقي سوريا أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قتيلا سقط مساء الثلاثاء خلال مظاهرة أعقبت صلاة التراويح في المدينة، التي أعلن الجيش انسحابه منها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات