هجمات الأربعاء جاءت في أعقاب هجمات الاثنين الماضي الدامية (الأوروبية)

قتل خمسة عراقيين وأصيب 22 بجروح الأربعاء في هجمات متفرقة بوسط وشمال البلاد، في حين أعلن الجيش الأميركي أن قواته نفذت في يونيو/حزيران الماضي ضربتين جويتين في العراق لم تشارك فيهما قوات عراقية، وكانتا دفاعا عن النفس لمنع هجمات.

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية لوكالة الصحافة الفرنسية إن سيارة يقودها انتحاري استهدفت مساء الأربعاء منزل العميد في الشرطة توفيق أحمد في منطقة الطارمية بشمال بغداد، مما أدى إلى مقتل اثنين وإصابة سبعة آخرين هم من أهل الدار وأفراد الحماية.

وفي بغداد أيضا، ذكر المصدر أن "شخصا قتل وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في هجوم مسلح استهدف محلا تجاريا في منطقة الزعفرانية (جنوب)".

وأضاف أن "ثلاثة من المارة أصيبوا بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة في الشارع الرئيسي في منطقة الحارثية (غرب)، فيما أصيب اثنان من المارة بانفجار عبوة ناسفة في أحد الطرق الرئيسية في منطقة الأعظمية (شمال)".

من جهته أعلن مصدر في عمليات ديالى أن "مهندسا زراعيا يدعى أحمد محمد أمين قتل بانفجار عبوة ناسفة على الطريق الرئيسي في جلولاء على بعد 100 كلم من شرق بعقوبة".

وفي الموصل (350 كلم شمال بغداد) أعلن ضابط برتبة ملازم أول في الشرطة "مقتل أحد عناصر الشرطة بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبا يقل عددا من القضاة في منطقة الدندان (وسط)"، مؤكدا "نجاة القضاة من الهجوم".

وفي كركوك (240 كلم شمال بغداد)، أعلن مصدر في الشرطة "إصابة سبعة أشخاص، هم ثلاثة من عناصر الأمن الكردي واثنان من الشرطة ومثلهم من المارة، بانفجار ثلاث عبوات ناسفة". وأوضح أن "العبوات انفجرت عند أحد مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني (بزعامة مسعود البارزاني) في الحي العسكري (جنوب شرق)".

وتأتي هذه الهجمات غداة مقتل 74 عراقيا وإصابة حوالي 300 بجروح الاثنين الماضي في هجمات بسيارات مفخخة وعبوات وأحزمة ناسفة في أنحاء البلاد.

ضربات أميركية
في هذه الأثناء، كشف متحدث باسم الجيش الأميركي في العراق أن قوات بلاده نفذت في يونيو/حزيران الماضي ضربتين جويتين بالعراق لم تشارك فيهما قوات عراقية وكانتا دفاعا عن النفس لمنع هجمات.

وتمثل الضربتان الجويتان مؤشرا آخر على اضطرار الولايات المتحدة إلى الرد المباشر في بعض الأحيان على المخاطر التي يمثلها المسلحون، بعد عام من إنهاء مهامها القتالية رسميا في العراق وقبل بضعة أشهر على الموعد المقرر لسحب جل قواتها.

 فريق من طائرات أباتشي نفذ ضربة ضد مسلحين قرب مطار البصرة (رويترز-أرشيف)
وحذر وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا خلال زيارة للعراق الشهر الماضي من أن الولايات المتحدة ستتخذ إجراء من جانب واحد إذا لزم الأمر للتعامل مع من سماهم المسلحين المدعومين من إيران الذين أسقطوا خلال شهر يونيو/حزيران الماضي أكبر عدد من القتلى بين صفوف القوات الأميركية في العراق منذ عام 2008.

وما زال المسؤولون الأميركيون يبدون عزوفا عن ذكر تفاصيل العمليات التي تنفذ من جانب واحد، وهو ما حاد عنه اللواء جيفري بوكانان إلى حد ما خلال إفادة صحفية.

ونقلت رويترز عن بوكانان تأكيده حق القوات الأميركية في الدفاع عن نفسها بموجب الاتفاقية الأمنية مع العراق التي تنتهي في نهاية العام الجاري.

ومضى يقول إن العمليات الأميركية العراقية المشتركة هي الخيار الأول لكنها ليست ممكنة دائما.

ومن المقرر أن تسحب الولايات المتحدة كل قواتها البالغ قوامها 46 ألف فرد من العراق بحلول نهاية العام، ما لم تنته مفاوضات مع بغداد باتفاق على الاحتفاظ ببعض القوات في البلاد للقيام بمهمة تدريب محدودة.

ومن المتوقع أن يشمل أي اتفاق قد يتم التوصل إليه ضمانات ملزمة قانونا للقوات الأميركية المتبقية، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان الاتفاق سيشمل حق القوات الأميركية في الدفاع عن نفسها.

المصدر : وكالات