عباس أجرى مباحثات في بيروت مع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي (رويترز)

رفع الفلسطينيون مستوى تمثيلهم في لبنان من ممثلية إلى سفارة، في حفل تدشين رسمي جرى الأربعاء في بيروت بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي. وجاءت هذه الخطوة بعد أن قرر لبنان الأسبوع الماضي تطبيق قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

ورفع عباس -الذي يقوم بزيارة رسمية للبنان- بحضور ميقاتي بعد ظهر الأربعاء علم دولة فلسطين على مقر السفارة في بيروت، بحضور عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات وعضو اللجنة المركزية للمنظمة عزام الأحمد والمدير العام للمخابرات الفلسطينية ماجد فرج، إضافة إلى وزراء ومسؤولين لبنانيين.

وقال عباس إنه يرى العلم الفلسطيني يرفرف في قلب لبنان وفي قلب الشعب اللبناني ليكون رمزا لدولة فلسطين لدى الدولة الشقيقة لبنان، وأضاف "سنذهب سويا مع لبنان إلى الأمم المتحدة للحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين".

من جانبه قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن لبنان باعتباره رئيس مجلس الأمن الدولي في سبتمبر/أيلول القادم سيكون من خلال هذا الموقع داعما رئيسيا لتوجه الفلسطينيين إلى مجلس الأمن، مؤكدا أنه "سيكون هناك تنسيق مستمر وبشكل يومي مع لبنان".

من جهته، أعلن نجيب ميقاتي دعم لبنان لدخول فلسطين إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأعرب خلال محادثات أجراها بعد ظهر اليوم مع محمود عباس في بيروت عن أمله في أن تكون هذه الخطوة مناسبة لإيقاظ الضمير العالمي من سباته العميق تجاه القضية الفلسطينية.

وأضاف ميقاتي أن دخول فلسطين إلى الجمعية العامة كعضو كامل العضوية سيعطي للدور الفلسطيني المزيد من القدرة على التحرك ومواصلة النضال وصولا إلى تحقيق ما يصبو إليه الشعب الفلسطيني.

يذكر أن لبنان سبق له أن اعترف بدولة فلسطين في نوفمبر/تشرين الثاني 2008، لكن تم تجميد القرار وترك التنفيذ إلى "الوقت المناسب".

ويعتزم الفلسطينيون التوجه للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول القادم لإعلان دولة على أساس حدود 1967، وهي خطوة ترفضها إسرائيل والولايات المتحدة، في حين أكد عباس في تصريحه الأربعاء في بيروت أن 122 دولة تدعم الفلسطينيين للوصول إلى هدف الاعتراف بدولتهم.

وفي سياق آخر، جدد عباس رفض توطين الفلسطينيين في لبنان، وقال إن الفلسطينيين في لبنان لا يحتاجون إلى السلاح، لا في داخل المخيمات ولا في خارجها لأنهم في حماية الشرعية اللبنانية، مشيرا إلى أن أمر السلاح تعود معالجته إلى الدولة اللبنانية التي قال إنهم يحترمون قوانينها وسيادتها.

كما أكد ميقاتي أن الحكومة اللبنانية سوف تبذل قصارى جهدها، وفي حدود الإمكانات المتاحة، لتحسين ظروف حياة الفلسطينيين المقيمين في لبنان.

المصدر : وكالات